صفحة:حياة عصامى.pdf/69

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
لم تدقّق هذه الصفحة


المالية الذى كان حريصا على تنفيذ القوانين ولائحة البورصة وسد كل ثغرة فيها – وايقن المحتكرون ان الوسيلة الوحيدة هى تعديل اللائحة لكى يفلتوا من مصيرهم المحتوم – فالتجأوا الى الملك بواسطة المرحوم الياس اندراوس باشا غفر الله ذنوبه فاصدر لهم قرار تعديل اللائحة – المشهور باسم قرار ١٠ يونيو سنه ١٩٥٠ – الذى صدر عقب الانذار الذى وجهه المحتكرون لوزير المالية ولرئيس لجنه البورصة بتاريخ 4 يونيو ١٩٥٠ .

كيف فشلت عملية الاحتكار


شرحنا فيما سلف ان وظيفة بورصة العقود هى تأمين مراكز المتعاملين من خطر تقلبات الاسعار – ولم تكن هذه البورصة وسيلة لاستلام بضاعة اطلاقا – بل اكثر من هذا انها ضمان للبائع الذى باع عقدا نظير بضاعة عنده فى الريف الى ان ينقلنا للاسكندرية ويبيعها فى بورصة البضاعة الحاضرة ثم يسترد العقود – بشرائه من بورصة العقود – فاذا تعذر على البائع وجود مشترين لبضاعتة – فله ان يلتجىء لتقديمها فى ميعاد استحقاقه العقد سدادا لهذا العقد وتسمى هذه التصفية (فلياره).

معنى هذا ان الفليارة وضعت فى اللائحة لمصلحة البائع وليس من مصلحة المشترى اطلاقا ان يستلم مقابل عقده بضاعة عن طريق الفليارة – لان المشترى الذى يشترى عقودا فى بورصة العقود تأمينا لبضاعة باعها وليست فى حوذته – هذه البضاعة التى باعها محددة الصنف والرتبة ، ولما كان تسليم الفليارة يعطى البائع حق تسليم صنف من صنفين او ثلاثة وكذلك رتبة من سبعه رتب فليس من مصلحة المشترى ان يتسلم عن طريق الفليارة خشية استلام صنف اورتبة غير الصنت والرتبة التى باعها ..