صفحة:حياة عصامى.pdf/67

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
لم تدقّق هذه الصفحة


بالسوق – وهذا هو الذى حصل تماما فى عملية احتكار الاشمونى – لانهم اخطأوا الحساب فارادوا التمادى فى رفع الاسعار رفعا جنونيا لكى يعجز البائعون عن دفع فروق الاسعار كما تقضى اللائحة فتصفى مراكز البائعين وتضيع الفروق التى دفعوها . كما يشجع المضاربون على المكشوف البيع بالاسعار المصطنعة املا فى الكسب عند نزولها الى الحد الطبيعى .


انشاء اتحاد تجار القطن بالداخل


لما ظهر لى ان الخطر محدق بتجار القطن بالداخل الذين يتخذون النظام التجارى السليم – وهو نظام التغطية – الذى شرحته فيما سبق – رأيت ضرورة وجود هيئة تدافع عنهم . هيئة يسمع صوتها بقوة امام الحكومة والهيئات الاخرى خصوصا ان هؤلاء التجار بلغ عددهم عدة الاف – يقومون بدور هام فى تمويل وتسويق المحصول وتصريفه – فهدانى التفكير الى وجوب تشكيل هيئة تماثل اتحاد المصدرين – وهؤلاء عددهم لا يتجاوز الاربعين مصدرا – وهذا الاتحاد مسموع الصوت . فبادرت بدعوة بعض زملائى من كبار تجار الداخل الى حفلة شاى بفندق وندسور بالاسكندرية بتاريخ ١٢ ديسمبر سنه ١٩٤٩ وفى ورقة الدعوه الغرض منها المشاورة فى بعض المسائل التى تحمى مصالح تجار الداخل .

وقد لبى الدعوة الجميع فشرحت لهم حالة سوق القطن والاحتكار الذى ظهر وضرورة وجود هيئه تمثل تجار الداخل للدفاع عن مصالحهم – اسوة بالمصدرين ، فلقى الاقتراح موافقة اجماعية بحماس شديد وتهافتوا على المساهمة فى التأسيس بمبالغ سخيه وطلبوا منى بالحاح ان اباشر سرعة مولد اتحاد تجار القطن بالداخل – وتحديد موعد عاجل جدا لانتخاب اول مجلس ادارة –