صفحة:حياة عصامى.pdf/66

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
لم تدقّق هذه الصفحة


وزيرا للزاعة فى وزارة المغفور له حسين سرى باشا فارسل له الكتاب الذى يعبر عن مخاوفة من هذه الحالة – وقد دونت نص هذا الكتاب فى مذكرة لى بعنوان (ازمة القطن) وسأدونها فى هذه المذكرة فيما بعد .

ظهرت اعراض هذا الاحتكار فى بورصة البضاعة الحاضرة – فكان المشترون الوحيدون هى الشركات المحتكرة – واصبح سعر الكنتراتات يزيد عن سعر البضاعة زيادة غير اعتيادية – لان القاعدة الواجبة هى تلازم سعرى بورصة العقود وبورصة البضاعة الحاضرة مع تذيذب لا يتجاوز ريالا او ريالين على الاكثر فى القنطار ترتفع فيه اسعار البضاعة الحاضرة عن اسعار الكنتراتات بمناسبة زيادة طلب على رتبة معينه – لكن المناورة بدأت ظاهرة ومعروفة فى السوق – وبدأ المحتكرون يتحكمون فى البورصتين – البضاعة الحاضرة والعقود بالطريقة الاتية :


مناورة الاحتكار


عهد المحتكرون الى السيد دافيد محرز مدير شركة يحيى باشا وفرناند كوهين مدير شركة فرغلى باشا بادارة العملية .

يبيع المحتكرون كمية من الصنف الى الخارج باسعار تقل عن سعر السوق – وفى ذات الوقت يرفعون سعر العقد بدخولهم مشترين فى سوق العقود – فتكون النتيجة امتناع باقى المصدرين عن بيع هذا الصنف – وتبعا لذلك امتناعهم عن شرائه فيخلو للمحتكرين الجو للتحكم فى اسعار البورصتين .

هذه العملية هى اخطار انواع المضاربة – واذا لم تكن مبنية على حساب دقيق واحصاء صحيح فلا محاله من فشلها وتكون كارثه على صاحبها – وعلى سمعته