صفحة:حياة عصامى.pdf/6

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
لم تدقّق هذه الصفحة


ضربتها بالمقود لنسرع فى السير ، فما شعرت الا انها ادارد لى رقبتها وحملتنى من زراعى فى فمها و فى هدوء انزلتنى الى الارض و راحت هى وحدها فشربت ورجعت الى البيت و قد كان عمرى فى ذلك الوقت لايتجاوز ٦ سنوات . ولقد تعلمت اولا فى مدرسة القرية وكان يقوم بالتدريس لنا معلما يدعى المسيو سمعان ، وعندما بلغت فى مرحلة التعليم – و اخى الاكبر الى السنه الثالثة الابتدائية – دخلنا مدرسة المنيا الابتدائية وحصلنا فى سنه واحدة على شهادة الدراسة الابتدائية بعدها دخل اخى الاكبر مدرسة التلغراف ودخلت انا المدرسة الثانوية فحصلت على البكالوريا فى سنه ١٩٠٩ . اردت استكمال دراستى فى مدرسة الحقوق لاتخرج محاميا – لانى كنت اميل الى الخطابة والشعر لكن القدر قد تدخل فى هذه المرحلة وحرمت من نيل امنيتى . كان اخى قد عين فى مصلحة السكة الحديد والتلغراف ونقل الى جهه بعيدة عن بلدتنا فطلبت منى والدتى – رحمها الله – ان ابقى فى البلدة لرعاية مصالحنا و استلام الاطيان من الوصى والمشرف ، بصفتها هى وصية على اخوتى القصر – فجاهدت كثيرا الى ان حصلت على هذه الرغبة وكان ذلك فى سنه ١٩١٠ ونصحتنى والدتى باتخاذ مهنه التجارة كما كان المرحوم والدى فسمعت نصيحتها وبدأت حياة جديدة .


ماذا تعلمت فى سن الطفولة


لا يعلم الغيب الا الله وحده .. لقد مات والدنا وتركنا ايتاما .. واغتال الاوصياء الثروة الموروثة و اصبحنا فى حالة نفسيه مليئة بالحزن وانخفض مستوى