صفحة:حياة عصامى.pdf/54

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
لم تدقّق هذه الصفحة


ومن شدة حبى لغاندى احتفظت بقطعة من جريدة الاهرام التى صدرت عقب وفاته – تحت عنوان (غاندى يصلى) ومن واجبى ان اسجل فى مذكراتى هذه الصلاة لانى اؤمن بكل كلمة منها .


غاندى يصلى



ويسبح بعدم العنف


غدا تحتفل الهند ، بل تحتفل الانسانية كلها بمولد المهاتما غاندى الذى نشأ مكافحا وعاش مجاهدا واختتم حياته وهو قائد روحى ثم مات شهيدا . ان غاندى كان قديس الهند ولكن قديس الهند استطاع ان يشيع فلسفته فى جميع انحاء العالم . وهى فلسفة السلام الذى تنشده الانسانية كلها .

وكان غاندى فى فلسفته عمليا استطاع ان يحل اسلوب المحبة محل اسلوب العنف فى سياسته وفى مناهضته لخصوم بلادة حتى نجح هذا الاسلوب ، وكوفىء على هذا النجاح بان قتل فمات شهيدا ، وخلف وراءه نداءات مبادئه التى يعتبرها شعب الهند صلوات ومنها هذه الصلاة ..

لاحظت ان الحياة تتثبت بالبقاء وسط الخراب والدمار ، ولهذا لابد ان يكون هناك قانون اسمى من قانون الدمار . ولايمكن للمجتمع ان يكون صريحا واضحا ، والحياة جديرة بأن نعيشها الا فى ظل هذا القانون واذا كان ذلك هو قانون الحياة وجب علنا ان نطبقة فى حياتنا اليومية فحيثما اعترضك نفور او خلاف وكلما واجهك عدو عنيد ، تغلب عليه بالحب . وقد سعيت فى حياتى الخاصة الى تطبيق هذا القانون بطريقة بدائية ركيكة وليس معنى ذلك اننى نجحت فى حل جميع مشكلاتى وتذليل جميع عقباتى بل وجدت ان قانون الحب هذا