صفحة:حياة عصامى.pdf/53

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
لم تدقّق هذه الصفحة


العام فى ذاك الوقت يقدر بعشرات الالوف من الجنيهات) يعتبر رأسماليا مستغلا ؟ !

ان تبرعاتى للاعمال الخيرية بمبالغ طائلة – بغير تمييز بين طائفة واخرى او بين مسيحى ومسلم – لتشييد المساجد والكنائس والملاجىء على اختلاف طوائفها – كل هذا ثابت بدفاترى النظامية والمستندات – لا اقصد سوى خير الانسانية وكنت اتمنى اليوم الذى تقوم فيه شريعة العالم – على اساس خير الانسانية بغير تمييز .


ان الاشتراكية هى من اسس الديانة المسيحية رسمها لنا المسيح منذ ان نزل الارض – وسجلها تلاميذه فى الانجيل وطبقها هو وتلاميذه – تطبيقا عمليا .


هذه هى الاشتراكية الصحيحة – عدالة ومساواة – لكن الارض قد خلت من العدالة وخلت من المساواة فى كل العصور والعهود – فالطبقية اذا ازيلت عن طائفة – ظهرت فى طائفة جديدة فى ذات الوقت .


فى سنه ١٩٤٨ مات المهاتما غاندى برصاص احد ابناء الهند المتزمتين ..

هذا القديس الذى قهر اعظم امبراطورية فى القرن العشرين – لم يقهرها بالسيف – بل قهرها بالحب – الحب لكل انسان – وكان اغتياله نتيجة دفاعة عن المنبوذين وحبه لهم . هذا القديس رسول السلام قد بكته الملايين – واقسم بالله انى بكيت على غاندى بدموع غزيرة وبقلب حزين . ذلك لان تعاليمه صادفت قلبى مكانا خصيبا – بالرغم انه لم يكن مسيحيا – لكنه كان اعظم الرسل لانقاذ البشرية واسعادها .