صفحة:حياة عصامى.pdf/50

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
لم تدقّق هذه الصفحة


وفى سنه 1948 قررت الحكومة اعادة فتح بورصة العقود لتقوم بوظيفة تأمين مراكز المتعاملين – وتحكم الاسعار فيها حكم العرض والطلب .

لقد اوضحت بما لايدع مجالا للشك كيف جاءتنى الثروة وانها لم تكن من دم وعرق الفلاح – بل انها كانت من ارباح الانجليز المستعمرين وبمساعدة انجليزى ..

كنت فى بداية تجاربى فى القطن اجوب القرى البعيدة عم العمران مع اعوان لى من صغار التجار المعروفين بالزهارة وكنت اشاركهم فى المأكل والمنام واتشاور معهم فى خصوصيات كل واحد منهم فيفضى لى بمتاعب حياته – فاندمجت احاسيسى بعاطفة الاخوة الواجبة على الانسان لاخيه الانسان وكان اليوم الذى اقوم فيه بعمل انسانى هو اسمد ايام حياتى ..

انا افتخر بأن يعقوب بباوى الذى بدأ حياته لا يملك شيئا بل كان مدينا ظل كما كان بعد ان اثرى به هو هو فى معيشته المتواضعة بغير اسراف هو هو فى احترام الفقراء قبل الاغنياء والدليل الخالد على هذا هم اهالى بلدى واهالى مركز سمالوط – مسقط رأسى – اترك لهم تقرير الحقيقة رغم وجود الحاسدين والكارهين ..

اعتقد ان الاشتراكية بمعناها الصحيح هو المشاركة المخلصة فى السراء والضراء فى الحزن والفرح ولا ابالغ ان هذه الاشتراكية هى عقيدتى التى امتزجت بدمى منذ نشأتى نتيجة مشاركتى للكادحين من صغار التجار والفلاحين ، ومن المامى باحوال الريف المصرى الماما صحيحا افهم الاشتراكية انها عدالة ومساواة . وقد انتقدت مرارا على صفحات الجرائد اليومية والمجلات سيطرة الاغنياء كما طالبت بفرض الضريبة التصاعدية مرارا وللحقيقة والتاريخ سأسجل هذه