صفحة:حياة عصامى.pdf/47

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
لم تدقّق هذه الصفحة


سعر الطن عشرة جنيهات ، والخشب الباركيه الفاخر بسعر ٤٥ قرشا المتر المربع وهكذا ..

كما اذكر تماما ظهور الجنيه الانجليزى الذهب الذى كان مخزونا عند المزارعين قد ظهر بكثرة فى الريف سدادا للاموال الاميرية المطلوبة عليهم – وكان سعره ٩٧،٥ قرشا .

وفى اول سنه من سنى الحرب اعادت انجلترا نظام اللجنه البريطانيه لشراء القطن بسعر سته عشر ريالا ، وبطبيعة الحال كانت الاسعار تتدرج فى الصعود سنه بعد اخرى الى ان وصل سعر الاشمونى فى سنه 1944 فى بداية المحصول ٤٥ ريالا و وصل فى نهاية سنه ١٩٤٤ الى مائه ريال ..

ولما كنت قد اتخذت منذ الحرب العالمية الاولى نظام التغطية وعدم المضاربة ، وهو النظام التجارى السليم – فلما تعطلت بورصة العقود اتخذت نظام البيع (فرانكو) فى بورصة البضاعة الحاضرة بمينا البصل ، وهو النظام المعروف بالبيع تسليم المحطة باسكندرية ويتم البيع بواسطة التليفون مع السمسار الذى يختاره التاجر وهذا السمسار يبيع لحساب تاجر الداخل ، ويوقع على عقد البيع مع المشترى ، لتوفر الثقة بين جميع المتعالمين . وانى اذكر تماما انى بعت فى ذلك الموسم حوالى ٥٠ خمسين الف قنطار باسعار تتراوح بين ٤٤ و ٥٠ خمسين ريالا وقد سلمت هذه الكمية للمشترين وقت ان بلغ السعر ٩٥ ريالا ، وكان البيع بواسطة التليفون ، وكان شرف المعاملة التجارية يسود البورصة ، ولم يحدث ان تنصل تاجر من تجار الداخل من الوفاء بالتزاماته مهما كان الفرق ، وقد اتخذ جميع تجار الداخل نفس الطريقة التى اتخذتها..

وقد بلغ الفرق فى ارتباطاتى قرابة نصف مليون جنيها – ورعما من ان