صفحة:حياة عصامى.pdf/38

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
لم تدقّق هذه الصفحة


وكان من حسن حظى انا وصديقى المرحومين الاستاذ امين عامر والاستاذ لطيف نخلة المحاميين اننا كنا من بين الثمانية عشر الذين التفوا حول صدقى باشا ، وسأروى الحادثة التى كانت الحافز الى انضمامنا لشعبه صدقى باشا البرلمانية بعد استقالة صدقى – مكثنا نحن الثلاثة وكلنا عطف على صدقى باشا لما تأكدنا من دسيسة الابراشى ، وبعد تبادل الاراء ، قررنا اولا : عدم الانضمام الى حزب الشعب برئاسة عبدالفتاح يحيى ، ثانيا : اذا اتضح لتا بالدليل القاطع ان الدعاية الوفدية ضد صدقى باشا غير صحيحة فنقف بجانبه – واذا لم نتأكد من نزاهته – نعلن استقلالنا وانفصالنا من حزب الشعب وقررنا ان نقابل المرحوم احمد عبد الوهاب الذى كان وكيلا لوزارة المالية فى ذلك الحين ، وكان معروفا بالنزاهه والحزم والاعتداد بلذات فقابلناه نحن الثلاثة مجتمعين وعرضنا عليه قرارنا وناقشنا قوله وعمله فبادرنا بالاتى ( بعد ان تجهم وجهه عند سماعه الدعاية الوفدية ) ثم قال ، بالحرف الواحد مايلى :

انى لم اتتعود فى حياتى ان احلف ، لكن اراحة لضميركم وازالة الاثر السىء للدعاية الوفدية اقسم بالله العظيم ثلاث ويمين الطلاق ثلاث ، ان صدقى باشا اشرف وانزه رجل عظيم وطنى مخلص ، جرىء ينفذ ما يعتقد انه لصالح الوطن ولا يأبه لخصومة السياسيين ، وسأشرح لكم اعمال صدقى باشا تفصيلا :-

انتم تعلمون انى تقلدت منصبى فى وزارة المالية فى عهد المغفور له سعد باشا ، وكل صغيرة او كبيرة فى لوزارة تنفذ بأمرى ، اما عن الاتفاقيات الخاصة