صفحة:حياة عصامى.pdf/37

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
لم تدقّق هذه الصفحة



شهادة حق فى اسماعيل صدقى


لاشك ان للدعاية تأثير على الرأى العام وقد كانت الدعاية قبل الثورة مقصورة على الصحف والمجلات – وكانت الصحافة الوفدية اقوى تأثيرا عن صحف الاحزاب الاخرى التى بلغ من تأثير دعاية صحف الوفد – انى وانا عضو فى مجلس ادارة حزب الشعب بلغ حد اعتقادى ان المغفور له صدقى باشا لم يكن نزيها .. وفكرت كثيرا فى الخروج من حزب الشعب وكان يشاطرنى فى هذا الرأى زميلين لى بالحزب والبرلمان هما المرحومان الاستاذان امين عامر ولطيف نخله – وبينما نحن فى دور تنفيذ فكرتنا – فوجئنا بمرض صدقى باشا بالشلل – فعدلنا عن فكرة الخروج مؤقتا . ولما خفت حدة مرض صدقى باشا سافر للخارج للعلاج و الاستجمام ، وكان المرحوم الابراشى باشا فى رئاسه ديوان الملك فؤاد ونحدثت الصحف عن مقابلة جرت بين صدقى باشا والخديوى عباس الذى ابعده الانجليز عن عرش مصر عند اعلان الحرب العالمية الاولى لميوله للالمان فادخل الابراشى فى روع الملك فؤاد – ان صدقى يسعى لارجاع الخديوى لعرش مصر بدلا عنه – فاشتدت الازمة وبعد رجوع صدقى باشا من الخارج قدم استقالته وكلف الملك المرحوم عبد الفتاح يحيى تشكيل الوزارة الجديدة وكان عبدالفتاح يحيى وزيرا للجارجية فى وزارة صدقى – فتالفت الوزارة الجديدة من غالبية الوزارة الشعبية واستقال صدقى باشا من رئاسة حزب الشعب وحل عبدالفتاح يحيى باشا محله – وتحول جميع اعضاء حزب الشعب فى مجلس الشيوخ والنواب للوزارة الجديدة ماعدا ١٨ ثمانية عشر عضوا من المجلسين – والفو شعبه باسم الشعبة البرلمانية الحرة .