صفحة:حياة عصامى.pdf/29

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
لم تدقّق هذه الصفحة


شتيوى بالرغم من تأييد الوفد لترشيحة ، لان محمد باشا كان ذا نفوذ وسطوة يصعب مقاومتها فى معقل دائرته . خصوصا وان هذه العائلة تحكم المركز زهاء قرن من الزمان ..

ولابد لى تقرير الحقيقة عن صفات المرحوم محمد باشا الشريعى فقد كان واسع الفكر رغم ان تعليمه كان بدائيا وكان داهية فى المؤمرات والمكايد على طريقة الفلاحين والمثل القائل " يقتل القتيل ويمشى فى جنازته " ولذا كان مخيفا مرهوب الجانب لكنه بعد ان ظفرت جمعيتنا بنجاح مرشحها ضد الشريعى وعضو الوفد المصرى بدأ محمد الشريعى باشا فى ازالة الخلافات الداخلية بينه وبين اولاد عمه وصارت العائلة كتلة واحدة لمواجهه القوة الحديثة التى ظهرت فى المركز ، التى بأت تزاحم العائلة العريقة فى كافة الانتخابات ..

ففى انتخابات مجلس الشيوخ رشحت العائلة المرحوم احمد باشا الشريعى ورشحت اللجنه المرحوم فرنسيس بك القشطة وبدأ الصراع حاميا فى دائرة الشيوخ ..

فبعد ان كانت عائلة الشريعى ترسل اوامرها لعمد و اعيان البلاد وتطاع تلك الاوامر ، اضطر المرحومان احمد باشا و محمد باشا الى زيارة الناخبين فى منازلهم الحقيرة ذات الابواب الضيقة والقصيرة على قامتهم – وبدأوا يتنازلون عن كبريائهم بعض الشىء و الحقد يغلى فى قلوبهم ضد هذه اللجنه التى زعزعت سلطانهم . ولم تهتم مطلقا بتهديداتهم المتكررة وسرنا فى طريقنا حاملين مشعل الحرية لرفع ظلم واستبداد تلك العائلة لكى يتحرر المركز اولا وقد نجحنا فعلا فى