صفحة:حياة عصامى.pdf/25

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
لم تدقّق هذه الصفحة


البريطانى وقد اطلعنى المرحوم محمد باشا الشريعى على وثيقة كمكتوبة من احد ولاة مصر فى عهد الحكم العثمانى – الى جده – يعطيه حق التحكم فى رقاب اهالى فلاحين (القسم) المركز و التصرف فى اموالهم واطيانهم ومواشيهم تصرف المالك – مقابل جزية سنوية يدفعها للوالى .

والحق يقال ان الاقطاع فى ابشع صورة كان فى مركز سمالوط وكان افراد عائلة الشريعى يتباهون بالقول ان نصف بلاد المركز الجنوبى عبيدنا والنصف الشمالى محاسيبا .

وتأييدا لهذا – كانت هذه العائلة – لا تصاهر احدا ليس من العائلة . حتى لا يختلط دمها بدم العبيد ، ولهذا كانت بناتها يظللن عانسات بغير زواج حق الممات .

ومن الامثله التى تحكمها ان كانت تحرم اهالى المركز – وخصوصا بلدة سمالوط من تعليم اولادهم ، لكى يظلوا عبيدا وفلاحين لارضهم ، يفرضون عليهم قيمة الايجار ويحصلونه بالكامل والذى يتأخر تؤخذ ماشيته وتباع فى السوق ، كل هذه الاجراءات التعسفية بغير قانون ، بل هو قانون الغاب .

فلما قامت الثورة فى سنه ١٩١٩ كنت فى الاسكندرية وحضرت مظاهراتها وانتشرت اشاعات قطع المواصلات مع القاهرة فانتهزت وجود قطار قائم للقاهرة و ركبته وكان يسير بسرعة ٢٠ او ٣٠ كيلو مترا فى الساعة حتى وصل بعد ثمانى ساعات

وفى القاهرة علمنا ان خط السكة الحديد قد قطع فى عدة مواضع وكذ