صفحة:حياة عصامى.pdf/24

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
لم تدقّق هذه الصفحة


العقد الابتدائى وفعلا حضرت وابطلت البيع وقالت لى بالحروف الواحد " ان كل انسان قابلته من معارفك ورويت له هذه الحادثة كان يؤكدة لى بأن ضميرك لا يسمح بهذا الظلم و هذه الخديعة " .

وقد فسخت العقد بغير علم الاستاذ نصيف فلما علم صار حاقدا لكننى ارضيت ضميرى .

واذا عددت الحوادث التى من هذا القبيل فى كل صفقات الارض التى اشتريتها لضاق المجال عن حصرها .

لقد رسمت لنفسى مبدأ لا احيد عنه قيد انمله هو السلام وعدم الخصام .. لا اشترى ارضا بالمزاد الجبرى وابقيها لنفسى بل هى ملك لصاحبها ولا استغل ضعف البائع اطلاقا ولهذا كانت زراعتى فى كافة بلاد المركز مصونه واحترام الناس وحبهم لى يتزايد يوما بعد يوم .



دخولى فى معترك السياسة


عندما قامت الثورة على اثر اعتقال المغفور له سعد زعلول . مطالبا بالاستقلال ورفع الحماية البريطانية كنت فى ذلك الوقت شابا متحمسا ومنطلقا الى فكرة الحرية وكان يدفعنى عامل الخلاص من قيود الرق والعبودية التى اراها فى مركز سمالوط – حيث كانت عائلة واحدة تحكم المركز هى عائلة الشريعى – وكان عميدها فى ذلك الوقت هو المرحوم محمد باشا الشريعى – الذى كان صديقا حميما للانجليز .

كانت هذه العائلة هى المتحكمة فى رقاب شعب مركز سمالوط قبل الاحتلال