صفحة:حياة عصامى.pdf/20

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
لم تدقّق هذه الصفحة


الحالة مدى الحياة و الجراد الذى ابادة الطير صار سمادا قويا افاد التربة عدة سنوات وانت بمحاصيل وافرة كما استغنينا عن السماد الكيماوى لمدة تزيد على ثلاث سنوات .

وفى سنه ١٩١٨ اشتريت من ارض منشه تسعين فدانا المعروفة الان باسم غيط التسعين وكان لى شركاء بحق الثلث ولى الثلثين وهذه القطعة لا تبعد كثيرا عن عزبة ابراهيم شكرى وكان سعر الفدان ١٩٠ جنيها .. وفى سنه ١٩٢٠ اشتريت من البارون منشه ايضا ١٧٥ فدانا قطعه واحدة تعرف باسم الغيط الجديد بسعر الفدان ٤٥٠ جنيها ملاصقة للعشرين فدانا التى اشتريتها اولا ..

وكنت اباشر الزراعة بالمشاركة مع الفلاحين وفى سنه ١٩١٨ ارتفع سعر القطن حتى كانت نتيجة الربح ثمانين جنيها للفدان بعد استبعاد المصاريف والايجار وقد اقتسمت هذا الربح مع الفلاحين مناصفة .

وفى سنه ١٩\١٩٢٠ اتخذت نفس الطريقة وهى الزراعة بالمشاركة مع الفلاحين وكان على ان استحضر التقاوى والسماد وماكينات الحرث وخلافة وعلى الفلاح الشريك نصف اجرة العزيق وباقى اشغال الفأس والرى وقد ارتفع ايجار الفدان فى تلك السنه الى ثمانين جنيها لزراعة القطن نتيجة لارتفاع سعر القطن فى المحصول السابق .. لكن للاسف كانت كارثة نزول سعر القطن وفوقها ايضا اصابه المحصول سببا فى عدم امكانى الحصول على قيمة ثمن البذور و السماد وخلافة التى بلغت ١٨ جنيها فى الفدان لان جملة ثمن المحصول لم يتجاوز اربعة عشر جنيها . وقد ضاع على جميع الايجار ايضا .

فلما ظهر لى من حالة الفلاح وجهله انه اذا كسب لا يعرف للادخار سبيلا ويصرف ما ربحه على الزواج و المكيفات قررت ان اعطى الفلاحين باليجار زراعة البرسيم والذرة والشتوى (الفول والقمح) بدون مشاركة وازرع القطن