— ٩٥ —
حدثنا عنده فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( اجمعوه يبقيع كذا وكذا ثم آذنونى » ففعلوا ثم آذنوه فقام وقمت معه ومشيت عن يمينه وهو متكى على فلحقنا أبو بكر رضى الله عنه فأخرنى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعلنى عن شماله وجعل أبا بكر في مكانى ثم لحقنا عمر بن الخطاب رضى الله عنه فأخرنى وجعله عن يساره فمشى بينهما حتى إذا وقف على الحمر قال للناس ( أتعرفون هذه » قالوا: نعم يارسول الله هذه الحمر قال ( صدقتم » ثم قال « فان الله لعن الحمر وعاصرها ومعتصرها وشاربها وساقها وحاملها والمحولة إليه وبائعها ومشتريها وآكل ثمنها ) ثم دعا بسكين فقال « اشحذوها » ففعلوا ثم أخذها رسول الله لا يحرق بها الزقاق قال: فقال الناس في هذه الزقاق منفعة فقال «أجل ولكني إنما أفعل ذلك غضبا الله عز وجل لما فيها من سخطه ( فقال عمر أ أنا أكفيك يا رسول الله ، قال «لا» قال ابن وهب وبعضهم يزيد على بعض في قصة الحديث رواه البيهقي ( حديث آخر ) قال الحافظ أبو بكر البيهقى أنبأنا أبو الحسين بن بشر أنبأنا إسماعيل بن محمد الصفار حدثنا محمد ابن عبيد الله المنادى حدثنا وهب بن جرير حدثنا شعبة عن سماك عن مصعب بن سعد عن . سعد قال أنزلت في الخمر أربع آيات فذكر الحديث قال وضع رجل من الأنصار طعاما فدعانا فشربنا الخمر قبل أن تحرم حتى انتشينا فتفاخرنا فقالت الأنصار نحن أفضل وقالت قريش نحن أفضل فأخذ رجل من الأنصار لحى جزور فضرب به أنف سعد ففزره وكانت أنف سعد مفزورة فنزلت ) إنما الخمر والميسر ( إلى قوله تعالى ) فهل أنتم منتهون ) أخرجه مسلم من حديث شعبة (حديث آخر ) قال البيهقى وأخبرنا أبو نصر بن قتادة أنبأنا أبو على الرفا حدثنا على بن عبد العزيز حدثنا حجاج بن منهال ربيعة بن كلثوم حدثنى أبى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال إنما نزل تحريم الحمر في قبيلتين من قبائل الأنصار شربوا فلما أن ثمل القوم عبث بعضهم ببعض فلما أن صحوا جعل الرجمل يرى الأثر بوجهه ورأسه ولحيته فيقول صنع بي هذا أخي فلان وكانوا إخوة ليس فى قلوبهم ضغائن فيقول والله لو كان بي رءوفا رحيما ما صنع بي هذا ، حتى وضعت الضغائن في قلوبهم فأنزل الله تعالى هذه الآية ( يا أيها الذين آمنوا إنما الحمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان ) إلى قوله تعالى ) فهل أنتم منتهون ) فقال أناس من المنكلفين هى رجس وهي في بطن فلان وقد قتل يوم أحد فأنزل الله تعالى ( ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا ) إلى آخر الآية ورواه النسائي في التفسير محمد بن عبد الرحيم صاعقة عن حجاج بن منهال . ( حديث آخر ) قال ابن جرير حدثني محمد بن خلف حدثنا سعيد بن محمد الحرمى عن أبى نميلة عن سلام مولى حفص أبي القاسم عن أبي بريدة عن أبيه قال بينا نحن قعود على شراب لنا ونحن على رملة ونحن ثلاثة أو أربعة وعندنا باطية النا ونحن نشرب الخمر حلا إذ قمت حتى آتى رسول الله فأسلم عليه إذ نزل تحريم الخمر ( يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر ) إلى آخر الآيتين ) فهل أنتم منتهون ( فجئت إلى أصحابي فقر أنها عليهم إلى قوله ( فهل أنتم منتهون ) قال وبعض القوم شربته في يده قد شرب بعضها وبقى بعض فى الإناء فقال بالاناء نحت شفته العليا كما يفعل الحجام ثم صبوا ما في باطيتهم فقالوا انتهينا ربنا (حديث آخر ) قال البخاري حدثنا صدقة بن الفضل أخبرنا ابن عيينة عن عمرو عن جابر قال صبح (١) أناس عداة أحد الحمر فقتلوا من يومهم جميعا شهداء وذلك قبل تحريمها هكذا رواه البخارى فى تفسيره من صحيحه وقد رواه الحافظ أبو بكر البزار في مسنده حدثنا أحمد بن عبدة حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار سمع جابر بن عبد الله يقول اصطبح ناس الخمر من أصحاب النبي ثم قتلوا شهداء يوم أحد فقالت اليهود فقد مات بعض الذين قتلوا وهى في بطونهم فأنزل الله (ليس على عن الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيها طعموا ) ثم قال وهذا إسناد صحيح وهو كما قال ولكن في سياقه غرابة ( حديث آخر ) قال أبو داود الطيالسي حدثنا شعبة عن أبي إسحق عن البراء بن عازب قال لما نزا تحريم الخمر قالوا كيف بمن كان يشربها قبل أن تحرم ؟ فنزلت ) ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا ) الآية ورواه الترمذي عن بندار عن غندر عن شعبة به نحوه وقال حسن صحيح (حديث آخر ) قال الحافظ أبو يعلى الموصلى حدثنا (١) صبح بالتشديد ولقطه فى كتاب المغازى اصطبح الخمر يوم أحد ناس ثم قتلوا شهداء والتصبيح الشرب في الصباح