— ٩١ —
به عن يمينه ، ثم اختار ابن جرير أنه الذى لا يفضل عن قوته وقوت عياله في يومه ذلك ما يخرج به كفارة اليمين واختلف العلماء هل يجب فيها التتابع أو يستحب ولا يجب ويجزى التفريق ؟ قولان أحدهما لا يجب وهذا منصوص الشافعي في كتاب الأيمان وهو قول مالك لإطلاق قوله ( فصيام ثلاثة أيام ) وهو صادق على المجموعة والمفرقة كما في قضاء رمضان لقوله ( فعدة من أيام أخر ) ونص الشافعى فى موضع آخر فى الأم على وجوب التتابع كما هو قول الحنفية والحنابلة لأنه قد و روى عن أبي بن كعب وغيره أنهم كانوا يقرءونها ( فصيام ثلاثة أيام متتابعات ) قال أبو جعفر الرازي عن الربيع عن أبي العالية عن أبي بن كعب أنه كان يقرؤها ( فصيام ثلاثة أيام متتابعات ) وحكاها مجاهد والشعبي وأبو إسحق عن عبد الله بن مسعود وقال إبراهيم فى قراءة عبد الله بن مسعود ( فصيام ثلاثة أيام متتابعات ) وقال الأعمش كان أصحاب ابن مسعود يقرءونها كذلك وهذه إذا لم يثبت كونها قرآنا متواترا فلا أقل أن يكون خبر واحد أو تفسيرا من الصحابة وهو في حكم المرفوع وقال أبو بكر بن مردويه حدثنا محمد بن على حدثنا محمد بن جعفر الأشعرى حدثنا الهيثم ابن خالد القرشي حدثنا يزيد بن قيس عن إسماعيل بن يحي عن ابن جريج عن ابن عباس قال لما نزلت آية الكفارات قال حذيفة يا رسول الله نحن بالخيار قال « أنت بالخيار إن شئت أعتقت وإن شئت كسوت وإن شئت أطعمت ممن لم يجد فصيام ثلاثة أيام متتابعات » وهذا حديث غريب جدا ، وقوله ( ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم ) أى هذه كفارة اليمين الشرعية ( واحفظوا أيمانكم ) قال ابن جرير معناه لا تتركوها بغير تكفير ( كذلك يبين الله لكم آياته ) أي يوضحها ويفسرها ( لعلكم تشكرون ) يأيها الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الخَيْرُ وَالمنيرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَنُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ العَدُوةَ وَالْبَغْضَاء فِي الْخَيْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذكرِ اللهِ وَمَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنتُم مُنتَهُونَ * وَأَطِيمُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأَحْذَرُوا فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنما عَلَى رَسُولِنا البلع المُبِينُ . لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّلَحَتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا أَتَقُوا وَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّلَحَتِ ثُمَّ أَتَّقُوا وَ آمَنُوا ثُمَّ اتَّقُوا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) يقول تعالى ناهيا عباده المؤمنين عن تعاطى الخمر والميسر وهو القمار وقد ورد عن أمير المؤمنين على بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال الشطرنج من الميسر رواه ابن أبي حاتم عن أبيه عن عيسى بن مرحوم عن حالم عن جعفر بن محمد عن أبيه عن على به ، وقال ابن أبي حاتم حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسى حدثنا وكيع عن سفيان عن ليث عن عطاء و مجاهد وطاوس قال سفيان أو اثنين منهم قالوا : كل شيء من القمار فهو من الميسر حتى لعب الصبيان بالجوز وروى عن راشد بن سعد وضمرة بن حبيب مثله وقالا حتى الكعاب والجوز والبيض التي تلعب بها الصبيان وقال موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر قال الميسر هو القمار وقال الضحاك عن ابن عباس قال الميسر هو القمار كانوا يتقامرون في الجاهلية إلى مجيء الإسلام فنهاهم الله عن هذه الأخلاق القبيحة وقال مالك عن داود بن الحصين أنه سمع سعيد بن م المسيب يقول كان ميسي أهل الجاهلية بيع اللحم بالشاة والشاتين وقال الزهرى عن الأعرج قال الميسر الضرب بالقداح على الأموال والثمار وقال القاسم بن محمد كل ما ألهى عن ذكر الله وعن الصلاة فهو من الميسر رواهن ابن أبي حاتم وقال ابن أبى حاتم حدثنا أحمد بن منصور الزيادي حدثنا هشام بن عمار حدثنا صدقة حدثنا عثمان بن أبى العاتكة عن على بن يريد عن القاسم عن أبي أمامة عن أبي موسى الأشعرى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( اجتنبوا هذه الكعاب الموسومة التي يزجر بها زجرا فانها من الميسر »