— ٩٠ —
عكرمة عن ابن عباس أنه قال مد من بر يعنى لكل مسكين ومعه إدامه ثم قال وروى عن ابن عمر وزيد بن ثابت وسعيد ابن المسيب ومجاهد وعطاء وعكرمة وأبى الشعثاء والقاسم وسالم وأبي سلمة بن عبد الرحمن وسليمان بن يسار والحسن و محمد بن سيرين والزهرى نحو ذلك لكل واحد منهم . وقال الشافعي الواجب في كفارة اليمين مد بعد النبي لا لا لكل مسكين ولم يتعرض للأدم واحتج بأمر النبي الا الله الذى جامع في رمضان بأن يطعم ستين مسكيناً من مسكتل يسع خمسة عشر ساعا مد وقد ورد حديث آخر صريح في ذلك فقال أبو بكر بن مردويه حدثنا أحمد بن على بن الحسن المقرى حدثنا محمد بن إسحق السراج حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا النضر بن زرارة الكوفى عن عبد الله بن عمر العمري عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ما كان يقيم كفارة اليمين مدا من حنطة بالمد الأول إسناده ضعيف لحال النضر بن زرارة ابن عبد الأكرم الذهلي الكوفى نزيل بلغ قال فيه أبو حاتم الرازى هو مجهول مع أنه قد روى عنه غير واحد وذكره ابن حبان في الثقات وقال روى عنه قتيبة بن سعيد أشياء مستقيمة فالله أعلم ثم إن شيخه العمري ضعيف أيضاً وقال أحمد بن حنبل الواجب مد من بر أو مدان من غيره والله أعلم وقوله تعالى ( أو كسوتهم ) قال الشافعي رحمه الله لو دفع إلى كل واحد من العشرة ما يصدق عليه اسم الكسوة من قميص أو سراويل أو إزار أو عمامة أو مقنعة أجزاء ذلك واختلف أصحابه فى القلنسوة هل تجزىء أم لا على وجهين فمنهم من ذهب إلى الجواز احتجاجا بما رواه ابن أبي حاتم حدثنا أبو سعيد الأشج وعمار بن خالد الواسطي قالا : حدثنا القاسم ابن مالك عن محمد بن الزبير عن أبيه قال سألت عمران بن الحصين عن قوله ( أو كسوتهم ) قال لو أن وفدا قدموا علي أميركم فكساهم قلنسوة قلنسوة قلتم قد كسوا ولكن هذا إسناد ضعيف لحال محمد بن الزبير هذا والله أعلم وهكذا حكى الشيخ أبو حامد الاسفراينى فى الخف وجهين أيضاً والصحيح عدم الاجزاء وقال مالك وأحمد بن حنبل لا بد أن يدفع إلى كل واحد منهم من الكسوة ما . يصيح أن يصلى فيه إن كان رجلا أو امرأة كل بحسبه والله أعلم وقال العوفى عن ابن عباس عباءة لكل مسكين أو شملة وقال مجاهد أدناه ثوب وأعلاه ما شئت وقال ليث عن مجاهد يجرى في كفارة اليمين كل شيء إلا التبان وقال الحسن وأبو جعفر الباقر وعطاء وطاوس وإبراهيم النخعى وحماد بن أبي سليمان وأبو مالك ثوب ثوب وعن إبراهيم النخعى أيضاً ثوب جامع كالملحفة والرداء ولا يرى الدرع والقميص والحمار ونحوه جامعا وقال الأنصارى عن أشعث عن ابن سيرين والحسن ثوبان ثوبان وقال الثورى عن داود بن أبى هند عن سعيد بن المسيب عمامة يلف بها رأسه وعباءة يلتحف بها . وقال ابن جرير حدثنا هناد حدثنا ابن المبارك عن عاصم ا الأحول عن ابن سيرين عن ، أنه حلف على يمين فكسا ثوبين من معقدة البحرين ، وقال ابن مردويه حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا أحمد ابن المعلى حدثنا هشام بن عمار حدثنا إسماعيل بن عياش عن مقاتل بن سليمان عن أ أبى عثمان عن أبي عياض عن عائشة عن رسول صلى الله عليه وسلم فى قوله ( أو كسوتهم ( قال ) عباءة لكل مسكين » حديث غريب وقوله (أو تحرير رقبة ) أخذ أبو حنيفة بإطلاقها فقال تجزى الكافرة كما تجزى المؤمنة ، وقال الشافعى وآخرون لا بد أن تكون مؤمنة وأخذ تقييدها بالإيمان من كفارة القتل لاتحاد الموجب وإن اختلف السبب ومن حديث معاوية بن الحكم السلمى الذى هو في موطأ مالك ومسند الشافعي وصحيح مسلم أنه ذكر أن عليه عتق رقبة وجاء معه بجارية سوداء فقال لها رسول الله أين الله » قالت في السماء قال « من أنا « قالت رسول الله قال « أعتقها فانها مؤمنة » الحديث بطوله فهذه خصال ثلاث في كفارة اليمين أيها فعل الحانث أجزأ عنه بالإجماع وقد بدأ بالأسهل فالأسهل فالاطعام أسهل وأيسر من الكسوة كما أن الكسوة أيسر من العتق فترقى فيها من الأدنى إلى الأعلى فان لم يقدر المكلف على واحدة من هذه الخصال الثلاث كفر بصيام ثلاثة أيام ، كما قال تعالى ( فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ) وروى ابن جرير عن سعيد ابن جبير والحسن البصري أنهما قالا : من وجد ثلاثة دراهم لزمه الاطعام وإلا صام ، وقال ابن جرير حاكيا عن بعض متأخرى متفقهة زمانه أنه جائز لمن لم يكن له فضل عن رأس مال يتصرف فيه لمعاشه و من الفضل عن ذلك ما يكفر موسی