انتقل إلى المحتوى

صفحة:تفسير القرآن العظيم2.pdf/87

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.

— ٨٧ —

- AV - أخبر عن حال الأشقياء فقال : ( والدين كفروا وكذبوا بآياتنا ( أى جحدوا بها وخالفوها ( أولئك أصحاب الجحيم ) أى هم أهلها والداخلون فيها . ( يأيها الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرَّمُوا طَيِّبَتِ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ * وَكُلُوا ما رَزَقَكُمُ اللهُ حَلَلاً طيباً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنتُم بِهِ مُؤْمِنُونَ ) قال على بن أبي طلحة عن ابن عباس نزلت هذه الآية في رهط من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا نقطع مذا كيرنا ونترك شهوات الدنيا ونسيح في الأرض كما يفعل الرهبان فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فأرسل اليهم فذكر لهم ذلك فقالوا نعم فقال النبي صلى الله عليه وسلم « لكنى أصوم وأفطر وأصلى وأنام وأنكح النساء لمن أخذ بسنتى فهو منى ومن لم يأخذ بسنتي فليس منى » رواه ابن أبي حاتم ، وروى ابن مردويه من طريق العوفي عن ابن عباس نحو ذلك ، وفى الصحيحين عن عائشة رضى الله عنها أن ناسا من أصحاب رسول الله الله سألوا أزواج النبي عن عمله في السر فقال بعضهم لا آكل اللحم ، وقال بعضهم لا أتزوج النساء ، وقال بعضهم لا أنام على فراش ، فبلع الله عليه وسلم فقال « ما بال أقوام يقول أحدهم كذا وكذا لكنى أصوم وأفطر وأنام وأقوم وآكل اللحم وأتروج النساء فمن رغب عن سنتي فليس منى ( وقال ابن أبي حاتم حدثنا أحمد بن عصام الأنصاري حدتنا عثمان يعنى ابن سعيد أخبرنى عكرمة عن ابن عباس أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه ين عن ذلك النبي صلى مخلد أبو عاصم الضحاك وسلم فقال يارسول الله إنى إذا أكات من هذا اللحم انتشرت للنساء وإنى حرمت على اللحم فنزلت ( يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ) وكذا رواه الترمذي وابن جرير جميعاً عن عمرو بن على الفلاس عن أبي عاصم النبيل به وقال حسن غريب وقد روى من وجه آخر مرسلا وروی موقوفا على ابن عباس فالله أعلم ، وقال سفيان الثورى ووكيع عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن عبد الله بن مسعود قال كنا نغزو مع النبي صلى الله عليه وسلم وليس معنا نساء فقلنا ألا نستخصى فنهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك ورخص لنا أن تنكح المرأة بالثوب إلى أجل ثم قرأ عبد الله ( يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ) الآية أخرجاه من حديث إسماعيل وهذا كان قبل تحريم نكاح المتعة والله أعلم . وقال الأعمش عن إبراهيم عن همام بن الحارث عن عمرو بن شرحبيل قال جاء معقل بن مقرن إلى عبد الله بن مسعود فقال إلى حرمت فراشي فتلا هذه الآية ( يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم) الآية وقال الثورى عن منصور عن أبى الضحى عن مسروق قال كنا عند الله بن مسعود فحىء بضرع فتنحى رجل فقال له عبد الله ادن فقال إلى حرمت أن آكله فقال عبد الله ادن فأطعم وكفر عن يمينك وتلا هذه الآية ( يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ) الآية رواهن ابن أبي حاتم وروى الحاكم هذا الأثر الأخير في مستدركه من طريق إسحق بن راهويه عن جرير عن منصور به ثم قال على شرط الشيحين ولم يخرجاه ، ثم قال ابن أبي حاتم حدثنا يونس بن عبد الأعلى حدثنا ابن وهب أخبرني هشام بن سعد أن زيد بن أسلم - حدثه أن عبد الله بن رواحه أضافه ضيف من أهله وهو عند النبي الا الله ثم رجع إلى أهله فوجدهم لم يطعموا ضيفتهم انتظارا له فقال لامرأته حبست ضيفى من أجلى هو على حرام فقالت امرأته هو على حرام وقال الضيف هو على حرام فلما رأى ذلك وضع يده وقال كلوا باسم الله ثم ذهب إلى البيه الا الله فذكر الذى كان منهم ثم أنزل الله ( يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ) وهذا أثر منقطع عبد وفي صحيح البخاري في قصة الصديق مع أضيافه شبيه بهذا وفيه وفى هذه القصة دلالة لمن ذهب من العلماء كالشافعي وغيره إلى أن من حرم مأ كلا أو ملبسا أو شيئا ماعدا النساء أنه لا يحرم عليه ولا كفارة عليه أيضا ولقوله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ) ولأن الذى - حرم اللحم على نفسه كما في الحديث المتقدم لم يأمره النبيل بكفارة وذهب آخرون منهم الإمام أحمد بن حنبل إلى أن من حرم . ماً كلا أو مشربا أو مليسا