— ٨٥ —
٨٥ - وسوء الحساب والخلود في النار ( ثم تلا رسول الله الا الله ) لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفى العذاب هم خالدون ( هكذا ذكره ابن أبي حاتم وقد رواه ابن مردوية من طريق هشام بن عمار عن مسلم عن الأعمش عن شقيق عن حذيفة عن النبي الله فذكره وساقه أيضاً من طريق سعيد بن عفير عن مسلم عن أبي عبد الرحمن الكوفى عن الأعمش عن شقيق عن حذيفة عن النبي الله فذكر مثله وهذا حديث ضعيف على كل حال والله أعلم وقوله تعالى ( ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ) أي لو آمنوا حق الإيمان بالله والرسول والقرآن لما ارتكبوا ما ارتكبوه من موالاة الكافرين فى الباطن ومعاداة المؤمنين بالله والنبي وما أنزل إليه ( ولكن كثيراً منهم فاسقون ( أى خارجون عن طاعة الله ورسوله مخالفون لآيات وحيه وتنزيله لَتَجِدَنْ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةٌ لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُم مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصْرَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ فِيسِينَ وَرُهْبَانَا وَأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ . وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِن ألحق يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّهِدِينَ * وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ بِاللهِ وَمَا جَاءَنَا مِنَ الحقِّ وَنَطْمَعُ أَن يُدْخِلَنَا رَبَّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّلِحِينَ * فَأَتَبَهُمُ اللهُ ما قالُوا جَنَّت تجري من تحتها الأنهر خلدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاء الْمُحْسِنِينَ * وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِنَا يننا أولئك أصحب الجحيم) قال على بن أبي طلحة عن ابن عباس نزلت هذه الآيات فى النحاشي وأصحابه الذين حين تلا عليهم جعفر بن أبي طالب بالحبشة القرآن بكوا حتى أخضلوا لحاهم وهذا القول فيه نظر لأن هذه الآية مدنية وقصة جعفر . مع النجاشي قبل الهجرة وقال سعيد بن جبير والسدى وغيرهما نزلت في وفد بعثهم النجاشي إلى النبي ليسمعوا كلامه ويروا صفاته فلما رأوه وقرأ عليهم القرآن أسلموا وبكوا وخشعوا ثم رجعوا إلى النجاشي فأخبروه قال السدى فهاجر النجاشي فمات بالطريق وهذا من افراد السدى فإن النجاشي مات وهو ملك الحبشة وصلى عليه النبي اليوم مات وأخبر به أصحابه وأخبر أنه مات بأرض الحبشة . ثم اختلف في عدة هذا الوفد فقيل اثنا عشر سبعة قساقسة وخمسة رها بين وقيل بالعكس وقيل خمسون وقيل بضع وستون وقيل سبعون رجلا فالله أعلم وقال عطاء بن أبي رباح هم قوم من أهل الحبشة أسلمواحين قدم عليهم مهاجرة الحبشة من المسلمين وقال قتادة هم قوم كانوا على دين عيسى بن فلما رأوا المسلمين وسمعوا القرآن أسلموا ولم يتلعثموا واختار ابن جرير أن هذه الآيات نزلت في صفة أقوام بهذه المثابة سواء كانوا من الحبشة أو غيرها مریم فقوله تعالى ( لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ) ما ذاك إلا لأن كفر اليهود كمر عناد وجحود ومباهتة للحق وغمط للناس وتنقص بحملة العلم ولهذا قتلوا كثيراً من الأنبياء حتى هموا بقتل رسول الله غير مرة وسموه وسحروه وألبوا عليه أشباههم من المشركين عليهم لعائن الله المتتابعة إلى يوم القيامة قال الحافظ أبو بكر بن مردوية عند تفسير هذه الآية حدثنا أحمد بن محمد بن السرى حدثنا محمد بن على بن حبيب الرقى حدثنا على بن سعيد العلاف حدثنا أبو النضر عن الأشجعي عن سفيان عن يحيي بن عبد الله عن أبيه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ) ما خلا يهودى بمسلم قط إلا هم بقتله » ثم رواه عن محمد بن أحمد بن إسحق العسكرى حدثنا أحمد بن سهل بن أيوب الأهوازى حدثنا فرج بن عبيد حدثنا عباد بن العوام عن يحي بن عن أبيه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله مال ما خلا يهودى بمسلم إلا حدثته نفسه بقتله » وهذا » عبد الله