انتقل إلى المحتوى

صفحة:تفسير القرآن العظيم2.pdf/79

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.

— ٧٩ —

- ٧٩ ٠ من رسالته والله يعصمك . الناس ( قال فأراد عمه أن يرسل معه من يحرسه فقال « إن الله قد عصمنى من الجن والإنس » ورواه الطبرانى عن يعقوب بن غيلان العماني عن أبي كريب به ، ومن عصمة الله وهذا أيضا حديث غريب والصحيح أن هذه الآية مدنية بل هى من أواخر مانزل بها والله أعلم ، لرسوله حفظه له من أهل مكة وصناديدها وحسادها ومعانديها ومترفيها مع شدة العداوة والبغضة ونصب المحاربة له ليلا ونهارا بما يخلقه الله من الأسباب العظيمة بقدرته وحكمته العظيمة فصائه في ابتداء الرسالة بعمه أبي طالب إذ كان رئيساً مطاعا كبيرا في قريش وخلق الله في قلبه محبة طبيعية لرسول الله لا اله الا شرعية ولو كان أسلم لاجترأ عليه كفارها وكبارها ولكن لما كان بينه وبينهم قدر مشترك فى الكفر ها بوه واحترموه فلما مات عمه أبو طالب نال منه المشركون أذى يسيرا ثم قيض الله له الأنصار فبايعوه على الإسلام وعلى أن يتحول إلى دارهم وهى المدينة فلما صار إليها منعوه من الأحمر والأسود وكما هم أحد من المشركين وأهل الكتاب بسوء كاده الله ورد كيده عليه كما كاده اليهود بالسحر فحماه الله منهم وأنزل عليه سورتى المعوذتين دواء لذلك الداء والماسمه اليهود فى ذراع تلك الشاة بخيبر أعلمه الله به وحماه منه ولهذا أشباه كثيرة جدا يطول ذكرها . فمن ذلك ما ذكره المفسرون عند هذه الآية الكريمه قال أبو جعفر بن جرير حدثنا الحارث حدثنا عبد العزيز حدثنا أبو معشر عن محمد بن كعب القرظي وغيره قالوا كان رسول الله إذا نزل منزلا اختار له أصحابه شجرة ظليلة فيقيل تحتها فأناه أعرابي فاخترط سيفه ثم قال من يمنعك منى فقال ( الله عز وجل ( فرعدت يد الأعرابى وسقط السيف منه وضرب برأسه الشجرة حتى انتثر دماغه فأنزل الله عز وجل والله يعصمك من الناس) وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان حدثنا زيد بن الحباب حدثنا موسى بن عبيدة حدثني زيد بن أسلم عن جابر بن عبد الله الأنصارى قال لما غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم بني أنمار نزل ذات الرقاع بأعلى نخل فبينا هو جالس على رأس بئر قد دلى رجليه فقال الحارث من بني النجار لأقنلن محمداً فقال له أصحابه كيف تقتله قال أقول له أعطنى سيفك فإذا أعطانيه قتلته به قال فأتاه فقال يا محمد أعطنى سيفك أشيمه فأعطاه إياه فرعدت يده حتى سقط السيف من يده فقال رسول الله ) حال الله بينك وبين ماتريد » فأنزل الله عز وجل ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس» وهذا حديث غريب من هذا الوجه ، وقصة غورث بن الحارث مشهورة في الصحيح وقال أبو بكر بن مردويه حدثنا أبو عمر و بن أحمد بن محمد بن إبراهيم حدثنا محمد بن عبد الوهاب حدثنا آدم حدثنا حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال كنا إذا صحبنا رسول الله مال اللي في سفر تركناله أعظم شجرة وأظلها فينزل تحنها فنزل ذات يوم تحت شجرة وعلق سيفه فيها فجاء رجل فأخذه فقال يا محمد من يمنعك من فقال رسول الله ( منك ضع السيف ( فوضعه فأنزل الله عز وجل ( والله يعصمك من الناس ) وكذا رواه أبو حاتم بن حبان في صحيحه عن عبد الله بن محمد عن إسحق بن إبراهيم عن المؤمل بن إسماعيل عن حماد بن سلمة به ، وقال الإمام أحمد حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة سمعت أبا إسرائيل يعنى الجشمى سمعت جعدة هو ابن خالد بن الصمة الجشمى رضي الله عنه قال سمعت النبي ورأى رجلا سمينا فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يومى إلى بطنه بيده ويقول « لو كان هذا في غير هذا لكان خيراً لك ) قال وأتى النبي صلى الله عليه وسلم برجل فقيل هذا أراد أن يقتلك فقال له النبي صلى الله عليه وسلم لم ترع ولو أردت ذلك لم يسلط الله على ) وقوله ( إن الله لا يهدى القوم الكافرين) أي بلغ أنت والله هو الذى يهدى من يشاء ويضل من يشاء كما قال تعالى (ليس عليك هداهم ولكن الله يهدى من يشاء) وقال ( فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب) الله يمنعني ( قل يأهل الكتب لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَثَةَ وَالْإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ تی كَثِيراً مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طفينا وَكُفْراً فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَفِرِينَ * إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا