— ٧٤ —
٠٧٤٠ على وقرى من نسل اليهود فقال « لا إن الله لم يلعن قوما قط فيمسخهم فكان لهم نسل ولكن هذا خلق كان فلما غضب الله اليهود فمسخهم جعلهم مثلهم » ورواه أحمد من حديث داود بن أبى الفرات به وقال ابن مردويه حدثنا عبد الباقى حدثنا أحمد بن إسحق بن صالح حدثنا الحسن بن محبوب حدثنا عبد العزيز بن المختار عن داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس قال : قال رسول الله ( الحيات مسخ الجن كما مسخت القردة والخنازير » هذا حديث غريب جدا وقوله تعالى ( وعبد الطاغوت ) قرى وعبد الطاغوت على أنه فعل ماض والطاغوت منصوب به أى وجعل منهم من عبد الطاغوت وقرى وعبد الطاغوت بالاضافة على أن المعنى وجعل منهم خدم الطاغوت أي خدامه . و عبيده وعبد الطاغوت على أنه . جمع الجمع عبد وعبيد وعبد مثل ثمار وتمر حكاها ابن جرير عن الأعمش وحكى عن بريدة الأسلمى أنه كان يقرؤها وعابد الطاغوت وعن أبى وابن مسعود وعبدوا وحكى ابن جرير عن أبي جعفر القارى أنه كان يقرؤها وعبد الطاغوت على أنه مفعول مالم يسم فاعله ثم استبعد معناها والظاهر أنه لا بعد في ذلك لأن هذا من باب التعريض بهم أى وقد عبدت الطاغوت فيكم وأنتم الذين فعلتموه وكل هذه القراآت يرجع معناها إلى أنكم يا أهل الكتاب الطاعنين في ديننا الذى هو توحيد الله وإفراده بالعبادات دون ماسواه كيف يصدر منكم هذا وأنتم قد وجد منكم جميع ماذكر ولهذا قال (أولئك شر مكانا) أى مما تظنون بنا وأضل عن سواء السبيل) وهذا من باب استعمال أفعل التفضيل فيما ليس في الطرف الآخر مشاركة كقوله عز وجل ( أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا ) وقوله تعالى (وإذا جاء وكم قالوا آمنا وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به ( وهذه صفة المنافقين منهم أنهم يصانعون المؤمنين في الظاهر وقلوبهم منطوية على الكفر ولهذا قال (وقد دخلوا) أنى عندك يا محمد (بالكفر ) أى مستصحبين الكفر في قلوبهم ثم خرجوا وهو كامن فيها لم ينتفعوا بما قد سمعوا منك من العلم ولا نجعت فيهم المواعظ ولا الزواجر ولهذا قال ( وهم قد خرجوا به ) خصهم به دون غيرهم وقوله تعالى ( والله أعلم بما كانوا يكتمون ( أى عالم بسرائرهم وما تنطوى عليه ضمائرهم وإن أظهر والخلقه خلاف ذلك وتزينوا بما ليس فيهم فان الله عالم الغيب والشهادة أعلم بهم منهم وسيجزيهم على ذلك أتم الجزاء وقوله ( وترى كثيرا منهم يسارعون فى الإثم والعدوان وأكلهم السحت ( أى يبادرون إلى ذلك من تعاطى المآتم والمحارم والاعتداء على الناس وأكلهم أموالهم بالباطل لبئس ما كانوا يعملون أى لبئس العمل كان عملهم وبئس الاعتداء اعتداؤهم وقوله تعالى ( لولا ) ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الإثم وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يصنعون ) يعنى هلا كان ينهاهم الربانيون والأحبار منهم عن تعاطى ذلك والربانيون هم العلماء العمال أرباب الولايات عليهم والأحبار هم العلماء فقط ( لبئس ما كانوا يصنعون ( يعنى من تركهم ذلك قاله على بن أبي طلحة عن ابن عباس وقال عبد الرحمن ابن زيد بن أسلم قال لهؤلاء حين لم ينهوا ولهؤلاء حين عملوا قال وذلك الأمر كان قال ويعلمون ويصنعون واحد رواه ابن أبي حاتم وقال ابن جرير حدثنا أبو كريب حدثنا ابن عطية حدثنا قيس عن العلاء بن المسيب عن . خالد بن دينار عن ابن عباس قال ما فى القرآن آية أشد توبيخا من هذه الآية ( لولا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الإثم وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يعملون ) قال كذا قرأ ، وكذا قال الضحاك ما في القرآن آية أخوف عندى منها إنا لا تنهى رواه ابن جرير وقال ابن أبي حاتم وذكره يونس بن حبيب حدثنا أبو داود حدثنا محمد بن مسلم بن أبي الوضاح حدثنا ثابت ابن سعيد الهمداني قال لقيته بالرى فحدث عن يحي بن يعمر قال خطب على بن أبي طالب فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس إنما هلك من كان قبلكم بركوبهم المعاصى ولم ينههم الربانيون والأخبار فلما تمادوا في المعاصي أخذتهم العقوبات فمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر قبل أن ينزل بكم مثل الذي نزل بهم واعلموا أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يقطع رزقا ولا يقرب أجلا ، وقال الإمام أحمد حدثنا يزيد بن هرون أنبأنا شريك عن أبي إسحق عن المنذر بن جرير عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ما من قوم يكون بين أظهرهم من يعمل بالمعاصى هم أعز منه وأمنع ولم يغيروا إلا أصابهم الله منه بعذاب » تفرد به أحمد من هذا الوجه ، ورواه أبو داود عن مسدد عن أبى الأحوص عن أبى إسحق عن المنذر بن جرير عن جرير قال سمعت رسول الله صلى الله