— ٧٠ —
-V. معبد (يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه) أى يرجع عن الحق إلى الباطل . قال محمد بن كعب نزلت في الولاة من قريش. وقال الحسن البصرى نزلت في أهل الردة أيام أبى بكر ، فسوف يأتى الله بقوم يحبهم ويحبونه) قال الحسن هو و الله أبو بكر وأصحابه رواه ابن أبي حاتم وقال أبو بكر بن أبي شيبة سمعت أبا بكر بن عياش يقول في قوله ( فسوف يأتى الله بقوم يحبهم ويحبونه) هم أهل القادسية . وقال ليث بن أبى سليم عن مجاهد هم قوم من سبأ وقال ابن أبى حاتم حدثنا أبو. الأشج حدثنا عبد الله ابن الأجلح عن محمد بن عمرو عن سالم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قوله ( فسوف يأتى الله بقوم يحبهم ويحبونه) قال ناس من أهل اليمن ثم من كندة ثم من السكون . وحدثنا أبي حدثنا محمد بن المصفى حدثنا معاوية يعنى ابن حفص عن أبي زياد الحلفاني عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله ( فسوف يأتي الله يقوم يحبهم ويحبونه) قال هؤلاء قوم من أهل اليمن ثم من كندة ثم من السكون ثم من تجيب » وهذا حديث غريب جداً وقال ابن أبي حاتم حدثنا عمر بن شبة حدثنا عبد الصمد يعنى ابن عبد الوارث حدثنا شعبة عن سماك سمعت هم فيه من . عما عياضا يحدث عن أبي موسى الأشعرى قال لما نزلت ) فسوف يأتى الله بقوم يحبهم ويحبونه ) قال رسول الله هم قوم هذا » ورواه ابن جرير من حديث شعبة بنحوه . وقوله تعالى ( أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين ) هذه صفات المؤمنين الكمل أن يكون أحدهم متواضعا لأخيه ووليه متعززا على خصمه وعدوه كما قال تعالى ( محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم ) وفى صفة رسول الله ما أنه الضحوك القتال فهو ضحوك لأوليائه قتال لأعدائه . وقوله عز وجل ( يجاهدون فى سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ) أى لا يودهم . طاعة الله وإقامة الحدود وقتال أعدائه والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يردهم عن ذلك راد ولا يصدهم عنه صاد ، ولا يحيك فيهم لوم لائم ، ولا عذل عاذل : قال الإمام أحمد حدثنا عفان حدثنا سلام أبو المنذر عن محمد بن واسع عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال أمرنى خليلي صلى الله عليه وسلم بسبع، أمرنى بحب المساكين والد نومنهم وأمرني أن أنظر إلى من هو دونى ، ولا أنظر إلى من هو فوقى، وأمرني أن أصل الرحم وإن أدبرت ، وأمرنى أن لا أسأل أحدا شيئا و أمر نفى أن أقول الحق وإن كان مرا ، وأمرني أن لا أخاف في الله لومة لائم، وأمرني أن أكثر من قول لاحول ولا قوة إلا بالله فانهن من كنز تحت العرش. وقال الإمام أحمد أيضا حدثنا أبو المغيرة حدثنا صفوان عن أبى المثنى أن أبا ذر رضی الله عنه قال با یعنی رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسا وواثقنى سبعا ، وأشهد الله على سبعا - أنى لا أخاف في الله لومة لائم . قال أبو ذر فدعانى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال « هل لك إلى بيعة ولك الجنة قلت نعم وبسطت يدى فقال النبي صلى الله عليه وسلم وهو يشترط على أن لا تسأل الناس شيئا » قلت نعم قال ولا سوطك وإن سقط منك ( يعنى تنزل إليه فتأخذه وقال الإمام أحمد أيضا حدثنا محمد بن الحسن حدثنا جعفر عن المعلى الفردوسي عن الحسن عن أبى سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « ألا لا يمنعن أحدكم رهبة الناس أن يقول بحق إذا رآه أو شهده فانه لا يقرب من أجمل ولا يباعد من رزق أن يقول بحق أو أن يذكر بعظيم تفرد به أحمد وقال أحمد حدثنا عبد الرزاق أخبرنا سفيان عن زبيد عن عمرو بن مرة عن أبى البخترى عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله ما لا يحقرن أحدكم نفسه أن يرى أمرا الله فيه مقال فلا يقول فيه . فيقال له : القيامة : ما منعك أن تكون قلت في كذا وكذا ؟ فيقول مخافة الناس ، فيقول إيلى أحق أن تخاف» ورواه ابن ماجه من حديث الأعمش عن عمرو بن مرة به. وروى أحمد وابن ماجه من حديث عبد الله بن عبدالرحمن أبي طوالة عن نهار بن عبد الله العبدى المدنى عن أبي سعيد الخدرى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال « إن الله ليسأل القيامة حتى إنه ليسأله يقول له أى عبدى أرأيت منكرا فلم تنكره ؟ فإذا لفن الله عبدا حجته قال أى رب يوم وثقت بك وخفت الناس » وثبت فى الصحيح ما ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه ( قالوا وكيف يذل نفسه يا رسول الله قال يتحمل من البلاء مالا يطيق » ( ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ( أى من اتصف بهذه الصفات فإنما هو من فضل الله عليه وتوفيقه له ( والله واسع عليم) أى واسع الفضل عليم بمن يستحق ذلك ممن بحرمه إياه وقوله تعالى ( إنما وليكم الله ورسوله العبد . يوم