— ٧ —
V کا ہم عزوجل ، ويستثنى من الميتة السمك فانه حلال سواء مات بتذكية أو غيرها لما رواه مالك في موطئه والشافعي وأحمد في مسنديهما وأبو داود والترمذى والنسائي وابن ماجه فى ستهم وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن ماء البحر فقال ) هو الطهور ماؤه الحل ميتته » وهكذا الجراد لما سيأنى من الحديث وقوله ( والدم ) يعنى به المسفوح كقوله ( أو دماً مسفوحاً ) قاله ابن عباس وسعيد بن جبير قال ابن أبي حاتم حدثنا كثير بن شهاب المذحجي حدثنا محمد بن سعيد بن سابق حدثنا عمرو يعنى ابن قيس عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس أنه سئل عن الطحال فقال كلوه فقالوا إنه دم فقال إنما حرم عليكم الدم المسفوح . وكذا رواه حماد بن سلمة عن يحيى بن سعيد عن القاسم عن عائشة قالت إنما نهى عن الدم السافح وقد قال أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر مرفوعا قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « أحل لنا ميتتان ودمان فأما الميتنان فالسمك والجراد وأما الدمان فالكبد والطحال وكذا رواه أحمد بن حنبل وابن ماجه والدارقطني والبيهقي من حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وهو ضعيف قال الحافظ البيهقي ورواه إسماعيل بن أبي إدريس عن أسامة وعبد الله وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن ابن عمر مرفوعا قلت وثلاثتهم . ضعفاء ولكن بعضهم أصلح من بعض ، وقد رواه سليمان بن بلال أحد الأثبات عن زيد بن أسلم عن ابن عمر فوقفه بعضهم عليه قال الحافظ أبو زرعة الرازي وهو أصح وقال ابن أبي حاتم حدثنا على بن الحسن حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبى الشوارب حدثنا بشير بن شريح عن أبي غالب عن أبي أمامة وهو صدى بن عجلان قال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قومى أدعوهم إلى الله ورسوله وأعرض عليهم شرائع الإسلام فأتيتهم فبينما نحن كذلك إذ جاءوا بقصعة من دم فاجتمعوا عليها يأكلونها فقالوا هلم ياصدى فكل قال قلت ويحكم إنما أتيتكم من عند من يحرم هذا عليكم فأقبلوا عليه قالوا وما ذاك فتلوت عليهم هذه الآية ( حرمت عليكم الميتة والدم) الآية ورواه الحافظ أبو بكر بن مرديه من حديث ابن أبى الشوارب بإسناده مثله وزاد بعده هذا السياق قال فجعلت أدعوهم إلى الإسلام ويأيون على فقلت ويحكم اسقونى شربة من ماء فإني شديد ، العطش قال وعلى عباءتى فقالوا لا ولكن ندعك حتى تموت عطشا قال فاغتممت وضربت برأسي في العباء ونمت على الرمضاء في حر شديد قال فأتاني آت فى منامى بقدح من زجاج لمير الناس أحسن منه وفيه شراب لم ير الناس ألذ منه فأمكني . منه فشربته فلما فرغت من شرابي استيقظت فلا والله ماعطشت ولا عريت بعد تيك الشربة ، ورواه الحاكم في على بن حماد عن عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى عبد الله بن سلمة بن عياش العامرى حدثنا صدقة بن هرم عن أبي غالب عن أبي أمامة وذكر نحوه وزاد بعد قوله بعد تيك الشربة فسمعتهم يقولون أتاكم رجل من سراة قومكم فلم تمجعوه بمذقة ، فأتونى بمذقة فقلت لا حاجة لى فيها إن الله أطعمنى وسقانى وأريتهم بطنى فأسلموا عن آخرهم وما أحسن ما أنشد الأعشى في قصيدته التى ذكرها ابن إسحق . مستدرکه عن وإياك والميتات لا تقربنها * ولا تأخذن عظماً حديداً فتفصدا أي لا تفعل فعل الجاهلية وذلك أن أحدهم كان إذا جاع يأخذ شيئاً محدداً من عظم ونحوه فيقصد به بعيره أو حيواناً من أي صنف كان فيجمع ما يخرج منه من الدم فيشر به ولهذا حرم الله الدم على هذه الأمة ثم قال الأعشى وذا النصب المنصوب لا تأتينه * ولا تعبد الأوثان والله فاعبدا قوله ( ولحم الخنزير ) يعنى إنسيه ووحشيه واللحم يعم جميع أجزائه حتى الشحم ولا يحتاج إلى تحذلق الظاهرية في جمودهم ههنا وتعسفهم في الاحتجاج بقوله ( فإنه رجس أو فسقاً ) يعنون قوله تعالى ( إلا أن يكون ميتة أودماً مسفوحاً أو لحم خنزير فإنه رجس ( أعادوا الضمير فيها فهموه على الخنزير حتى يعم جميع أ أجزائه وهذا بعيد من حيث اللغة فإنه لا يعود الضمير إلا إلى المضاف دون المضاف اليه والأظهر أن اللحم يعم جميع الأجزاء كما هو المفهوم من لغة العرب ومن العرف المطرد وفي صحيح مسلم عن بريدة بن الخصيب الأسلمى رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لعب بالنردشير فكأنما صبغ يده في لحم الخنزير ودمه » فإذا كان هذا التنفير لمجرد اللمس فكيف يكون التهديد والوعيد