— ٦٩ —
٠ ٦٩ منهم - لعبد الله بن أبى ( يا أبا الحباب ما بخلت به من ولاية يهود على عبادة بن الصامت فهو لك دونه ، قال قد قبلت فأنزل الله عز وجل ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذو اليهود والنصارى أولياء ( الآيتين ثم قال ابن جرير : حدثنا هناد حدثنا يونس ابن بكير حدثنا عثمان بن عبد الرحمن عن الزهري قال لما انهزم أهل بدر قال المسلمون لأوليائهم من اليهود أسلموا قبل أن يصيبكم الله بيوم مثل يوم بدر فقال مالك بن الصيف أغركم أن أصبتم رهطا من قريش لا علم لهم بالقتال أما لو أسررنا العزيمة أن تستجمع عليكم لم يكن لكم يد أن تقاتلونا فقال عبادة بن الصامت يا رسول الله إن أوليائى من اليهود كانت شديدة أنفسهم كثيرا سلاحهم شديدة شوكتهم، وإنى أبرأ إلى الله وإلى رسوله من ولاية يهود ولا مولى لى إلا الله ورسوله فقال عبد الله بن أبي لكني لا أبرأ من ولاية يهود إلى رجل لا بد لى منهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم « يا أبا الحباب أرأيت الذى نفست به من ولاية يهود على عبادة بن الصامت فهو لك دونه ، فقال إذا أقبل ، قال فأنزل الله ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء . إلى قوله تعالى والله يعصمك من الناس) وقال محمد بن إسحق فكانت أول قبيلة من اليهود نقضت ما بينها وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم بنو قينقاع فحدثنى عاصم بن عمر بن قتادة قال فحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزلوا على حكمه فقام إليه عبد الله بن أبى ابن سلول حين أمكنه الله فقال يا محمد أحسن في موالى وكانوا حلفاء الخزرج قال فأبطأ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد أحسن في موالى قال فأعرض عنه قال فأدخل يده في جيب درع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له رسول الله (أرسلنى وغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى رأوا لوجهه ظللا ثم قال « ويحك أرسلنى » قال لا والله لا أرسلك حتى تحسن فى موالى أربعمائة حاسر وثلاثمائة دارع قد منعونى من الأحمر والأسود تحصدني في غداة واحدة امرؤ أخشى الدوائر قال : فقال رسول الله اللهم لك » قال محمد ابن إسحق فحدثني أبي إسحق بن يسار عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت قال لما حاربت بنو قینقاع رسول الله تشبث بأمرهم عبد الله بن أبى وقام دونهم ومشى عبادة بن الصامت إلى رسول الله له وكان أحد بني عوف بن الخزرج له من حلفهم مثل الذي لعبد الله بن أبي فجعلهم إلى رسول الله وتبرأ إلى الله ورسوله من حلفهم وقال يا رسول الله أبرأ إلى الله وإلى رسوله من حلفهم وأتولى الله ورسوله والمؤمنين وأبرأ من حلف الكفار وولايتهم، ففيه وفى عبد الله بن أبي نزلت الآيات فى المسائدة ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض) إلى قوله ( ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون ) وقال الإمام أحمد حدثنا قتيبة ابن سعيد حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن محمد بن إسحق عن الزهري عن عروة عن أسامة بن زيد قال دخلت مع رسول الله الله على عبد الله بن أبي نعوده فقال له النبي الا الله قد كنت أنهاك عن حب يهود » فقال عبد الله فقد أبغضهم أسعد بن زرارة فمات وكذا رواه أبو داود من حديث محمد بن إسحق ( ياأيها الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى المُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَفِرِينَ يُجَهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِم ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ واسع عليم * إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ ءامَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلوةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَوَاةَ وَهُم را کمُونَ * وَمَن يَتَوَل اللهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ القَلِبُونَ ) يقول تعالى مخبرا عن قدرته العظيمة أنه من تولى عن نصرة دينه وإقامة شريعته فان الله سيستبدل به من هو خير لها منه وأشد منعة وأقوم سبيلا كما قال تعالى ( وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم) وقال تعالى (إن يشأ يذهبكم أيها الناس ويأت بآخرين ) وقال تعالى (إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد وماذلك على الله بعزيز) أي بممتنع ولا صعب. وقال تعالى ههنا