— ٥٩ —
٥٩ - زنى رجل في أثره من الناس فأراد رجمه فحال قومه دونه وقالوا لا يرجم صاحبنا حق تجيء بصاحبك فترجمه فاصطلاحوا على هذه العقوبة بينهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( فانى أحكم بما في التوراة ، فأمر بهما فرجا قال الزهرى فبلغنا أن هذه الآية نزلت فيهم ( إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الدين أسلموا ) فكان النبي منهم رواه أحمد وأبو داود وهذا لفظه وابن جرير وقال الإمام أحمد حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن عبد الله بن مرة عن البراء بن عازب قال مر على رسول الله صلى الله عليه وسلم یهودی شمم مجلود فدعاهم فقال « أهكذا تجدون حد الزاني في كتابكم ؟ ( فقالوا نعم فدعا رجلا من علمائهم فقال « أنشدك بالذى أنزل التوراة على موسى أهكذا تجدون حد الزاني في كتابكم ؟ « فقال لا والله وأولا أنك نشدتني بهذا لم أخبرك ، نجد حمد الزاني في كتابنا الرجم ولكنه كثر في أشرافنا فكنا إذا أخذنا الشريف تركناه وإذا أخذنا الضعيف أقمنا عليه الحد فقلنا تعالوا حتى تجعل شيئا تقيمه على الشريف والوضيع فاجتمعنا على التحميم والجلد فقال النبي ال ( الاهم إلى أول من أحيا أمرك إذ أما توه ) قال فأمر به فرجم قال فأنزل الله عز وجل ( يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر ) إلى قوله (يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه ) أى يقولون التوا محمدا فإن أفتا كم بالتصميم والجلد فخذوه وإن أفتاكم بالرجم فاحذروا إلى قوله ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) قال فى اليهود إلى قوله ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون ) قال في اليهود ) ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون ) قال فى الكفار كلها ، انفرد بإخراجه مسلم دون البخاري وأبو داود والنسائي وابن ماجه من غير وجه عن الأعمش به وقال الإمام أبو بكر عبد الله بن الزبير الأيدى في مسنده حدثنا سفيان بن عيينة حدثنا مجالد بن سعيد الهمداني عن الشعب عن جابر بن عبد الله قال زنى رجل من أهل قدك فكتب أهل فدك إلى ناس من اليهود بالمدينة أن سلوا محمداً عن ذلك فإن أمركم بالجلد أخدوه ٨٥ و إن أمركم بالرجم فـ فلا تأخذوه عنه فسألوه عن ذلك فقال ( أرسلوا إلى أعلم رجالين فيكم ، فجاءوا برجل أعور يقال له ابن سوريا وآخر فقال لها التي صلى الله علیه وسلم) أنها أعلم من قبلهما ، فقالا قد دعانا قومنا لذلك فقال النبي صلى الله عليه وسلم لها « أليس عند كما التوراة فيها حكم الله » قالا إلى فقال النبي صلى الله عليه وسلم فأنشدكم باللذي فاق البحر لبني إسرائيل وظلال عليكم الخيام وأنجاكم من آل فرعون وأنزل المن والسلوى على بني إسرائيل ما تجدون في التوراة في أن الرجم ) فقال أحدهما للآخر ما نشدت بمثله قط ثم قالا نجد ترداد النظر زنية والاعتناق زنية والقبيل زيرية فإذا ما أربعة أنهم رأوه يبدى ويعيد كما يدخل الميل فى المكحلة فقد وجب الرجم فقال النبي ما هو ذاك ، فأمر به فرجم فنزلت ) فإن جاء وك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئاً وإن حكمت فاحكم بينهم بالقول إن الله شعب المق دلين) ورواه أبو داود وابن ماجه من حديث مجالد به نحوه و لفظ أبي داود عن جابر قال بان الرود برجل وامرأته هم ز نيا فعال التونى بأعلم رجلين منكم فأتوه بابنى صوريا فنشدها ( كيف تجدان أمر هذين في التوراة في الأعود إذا شهد أربعة أنهم رأوا ذكره في فرجها مثل الميل فى المكملة رجها ، قال ((2) يمنعكم أن ترد و همان قالا ذهب الطائنا فكرهنا القتل فدعا رسول الله . الله عليه وسلم بالشهود فجاء أربعة فشهدوا أنهم رأوا ذكره مثل الميل في المكملة فأمر رسول الله برجمها ثم رواه أبو داو عن الشعبي وإبراهيم النخى مرسال ولم يذكر فيه فدعا بالشهود فشهدوا فهذه الأحايث دالة على أن رسول الله ملی الله عليه وسلم حكم بموافقة حكم التوراة وليس هذا من باب الاكرام لهم بما يعتقدون صحته ا لأنهم مأمورون باتباع الشرع المحمدى لا محالة ولكن هذا بـ خاصي من عز وجل اليه بذلك وسؤاله إياهم عن ذلك ليقررهم على ما بأيديهم مما توابل وا على كتمانه و وجحده وعدم العمل به تلك الدهور الطويلة فلما اعترفوا به مع عملهم على خلافه بان زينهم وعنادهم وتكذيبهم لما يعتقدون صحته . من الكتاب الذي بأيديهم وعد ولهم إلى تحكيم الرسول صلى الله عليه وسلم إنما كان عن هوى منهم وشهوة الموافقة آرائهم لا لاعتقادهم صحة ما يحكم به ولهذا قالوا ( إن أوتيتم هذا ) أى الجاد والتحميم فخذوه أي اقبلوه ) وإن لم تؤتوه فاحذروا ) أي من قبوله واتباعه . قال الله تعالى ( ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئاً أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلو بهم لهم في الدنيا صلی بودی الله