انتقل إلى المحتوى

صفحة:تفسير القرآن العظيم2.pdf/58

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.

— ٥٨ —

-01- نزلت هذه الآيات الكريمات في المسارعين في الكفر الخارجين عن طاعة الله ورسوله المقدمين آراءهم وأهواءهم على شرائع الله عز وجل ( من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم ( أى أظهروا الإيمان بألسنتهم وقلوبهم خراب خاوية ه وهؤلاء هم المنافقون ) ومن الذين هادوا ( أعداء الإسلام وأهله وهؤلاء كلهم (سماعون للكذب ( أى مستجيبون - له منفعلون عنه ( سماعون لقوم آخرين لم يأتوك) أى يستجيبون لأقوام آخرين لا يأتون مجلسك يا محمد وقيل المراد أنهم يتسمعون الكلام وينهونه إلى قوم آخرين ممن لا يحضر عندك . أعدائك ) يحرفون الكلم من بعد مواضعه ) أى يتأولونه من على غير تأويله ويبدلونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون ) يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه وإن لم تأتوه فاحذروا ) قيل نزلت في قوم من اليهود قتلوا قتيلا وقالوا تعالوا حتى تحاكم إلى محمد فان حكم بالدية فاقبلوه وان حكم بالقصاص فلا تسمعوا ح أنها نزلت في اليهوديين اللذين زنيا وكانوا قد بدلوا كتاب الله الذى بأيديهم من الأمر برجم من أحصن منه والصحيح : منهم فحرفوه واصطلحوا فيما بينهم على الجلد مائة جلدة والتحميم والاركاب على حمار مقلوبين فلما وقعت تلك الكائنة بعد الهجرة قالوا فيما بينهم تعالوا حتى تتحاكم إليه فان حكم بالجلد والتحميم فخذوا عنه واجعلوه حجة بينكم وبين الله ويكون نبي من أنبياء الله قد حكم بينكم بذلك وأن حكم لرجم فلا تتبعوه في ذلك وقد وردت الأحاديث بذلك فقال مالك عن نافع عن عبدالله بن عمر رضى الله عنهما أن اليهود جاءوا إلى رسول الله فذكروا له أن رجلا منهم وامرأة زنيا فقال لهم رسول الله ما تجدون في التوراة في شأن الرجم ؟ ، فقالو انفضحهم ويجلدون قال عبد الله بن سلام كذبتم ان فيها الرجم فأتوا . بالتوراة، فأتوا بالتوراة فنشروها فوضع أحدهم يده على آية الرجم فقر أما قبلها وما بعدها فقال له عبد الله بن سلام ارفع يدك فرفع يده فإذا آية الرجم فقالوا صدق يا محمد فيها آية الرجم فأمر بهما رسول الله الله فرجما فرأيت الرجل يحنى على المرأة يقيها الحجارة أخرجاه وهذا لفظ البخارى وفي لفظ له فقال لليهود « ما تصنعون بهما ؟ قالوا نسخم وجوههما وتخزيهما قال ( فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين ( فجاءوا فقالوا لرجل منهم ممن يرضون أعور : اقرأ ، فقرأ حتى انتهى إلى موضع منها فوضع يده عليه فقال ارفع يدك فرفع فإذا آية الرجم تلوح قال يا محمد إن فيها آية الرجم ولكنا نتكاتمه بيننا فأمر بهما فرجما وعند مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى يهودى ويهودية قد زنيا فانطلق رسول الله حتى جاء يهود فقال ( ما تجدون في التوراة على من زني ؟ قالوا نسود وجوههما ونحممها ونحملهما وتخالف بين وجوههما ويطاف بهما قال ( فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين ) قال فجاء وابها فقرء وها حتى إذا مر بآية الرجم وضع الفتى الذي يقرأ يده على آية الرجم وقرأ ما بين يديها وما وراءها فقال له عبد الله بن سلام وهو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مره فليرفع يده فرفع يده فإذا تحتها آية الرجم فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجما . قال عبد عمر كنت فيمن رحمهما فلقد رأيته يقيها من الحجارة بنفسه . وقال أبو داود حدثنا أحمد بن سعيد الهمداني حدثنا ابن وهب حدثنا هشام بن سعد أن زيد بن أسلم حدثه عن ابن عمر قال ألى نفر من اليهود فدعوا رسول الله الله إلى القف فأتاهم في بيت المدراس فة الوايا أبا القاسم إن رجلا منا زنى بامرأة فاحسكم قال ووضعوا الرسول الله الله وسادة فجلس عليها ثم قال ( التونى بالتوراة فأتى بها فنزع الوسادة من تحته ووضع التوراة عليها وقال آمنت بك وبمن أنزلك » ثم قال «التونى بأعلمكم فأتى بفتى شاب ثم ذكر قصة الرجم نحو حديث مالك عن نافع وقال الزهرى سمعت رجلا من مزينة ممن يتبع العلم ويعيه ونحن عند ابن المسيب عن أبى هريرة قال زنى رجل من اليهود بامرأة فقال بعضهم لبعض اذهبوا إلى هذا النبي فانه بعث بالتخفيف فان أفتانا بفتيا دون الرجم قبلناها و احتججنا بها عند الله قلنافتيا نبي من أنبيائك قال فأتوا النبي ما وهو جالس في المسجد في أصحابه فقالوايا با القاسم ما تقول في رجل وامرأة منهم زنيا؟ فلم يكلمهم كلمة حتى أتى بيت مدراسهم فقام على الباب فقال ( أنشدكم بالله الذى أنزل التوراة على موسى ما تجدون في التوراة على من زنى إذا أحصن ، قالوا يحمم ويجبه ويجلد والتجبيه أن يحمل الزانيان على حمار وتقابل أقفيتهما ويطاف بهما قال وسكت شاب منهم فلما رآه رسول الله سكت الظ به رسول الله صلى الله عليه وسلم النشدة فقال اللهم إذ نشدتنا فانا نجد في التوراة الرجم فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( فما أول ما ارتخصم أمر الله ( قال زنى ذوقرابة من ملك من ملوكنا فأخر عنه الرجم ثم الله