— ٥٧ —
- V-
فقال حدثنا . الله عن الله حدثنا ابن لهيعة حدثني . حسن . أبي عبد الرحمن الحبلى عن عبد بن عبد ا حي بن عمرو أن امرأة سرقت على عهد رسول الله . الله صلي عليه وسلم فجاء بها الذين سرقتهم فقالوا يارسول الله إن هذه المرأة سرقتنا قال قومها فنحن نفديها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم « اقطعوا يدها ( فقالوا نحن نقديها بخمسمائة دينار فقال ( اقطعوا يدها » فقطعت يدها اليمنى فقالت المرأة هل لي من توبة يا رسول الله قال نعم أنت اليوم من خطيئتك كيوم ولدتك أمك ، فأنزل الله فى سورة المائدة فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه إن الله غفور رحيم) وهذه المرأة هي المخزومية التي سرقت ، وحديثها ثابت فى الصحيحين من رواية الزهرى عن عروة عن عائشة أن قريشا أهمهم شأن المرأة التي سرقت في عهد النبي الا الله في غزوة الفتح فقالوا من يكلم فيها رسول الله الله فقالوا ومن يجترى عليه إلا أسامة بن زيد حب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى بها رسول الله صلى عليه وسلم فكلمه فيها أسامة بن زيد قتلون وجه رسول الله الله فقال «أتشفع فى حد من حدود الله عز وجل » فقال له أسامة استغفر لي يا رسول الله ، فلما كان العشى قام رسول الله الله فاحتطب فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال أما بعد فإنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد وإلى والذي نفسي بيده لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها » ثم أمر بتلك المرأة التي سرقت فقطعت يدها قالت عائشة فحسنت توبتها بعد وتزوجت وكانت تأتى بعد ذلك فأرفع حاجتها إلى رسول الله وهذا لفظ مسلم وفي لفظ له عن عائشة قالت كانت امرأة مخزومية تستعير المتاع وتجحده فأمر النبي بقطع يدها وعن ابن عمر قال كانت امرأة مخزومية ألسنة جاراتها وتجحده فأمر رسول الله لا تقطع يدها رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي على وهذا لفظه وفي لفظ له أن امرأة كانت تستعير الحلى للناس ثم تمسكه فقال رسول الله الكتاب هذه المرأة إلى الله وإلى رسوله وترد ما تأخذ على القوم » ثم قال رسول الله ما در قم يا بلال فخذ بيدها فاقطعها ، وقد ورد في أحكام السرقة أحاديث كثيرة مذكورة في كتاب الأحكام والله الحمد و المنة ثم قال تعالى ( ألم تعلم أن الله له ملك السموات والأرض ) أي هو المالك لجميع ذلك الحاكم فيه الذى لا معقب لحكمه وهو الفعال لما يريد ) يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء تستعير متاها والله على كل شيء قدير ) يأيها الرَّسُولُ لا يحزنكَ الَّذِينَ يُسْرِعُونَ فِي الكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُو امَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا مَممُونَ الْكَذِبِ تَمُونَ لِقَوْمِ الخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرَّفُونَ الكَلِمَ مِن بَعْدِ مَواضِعِهِ يَقُولُونَ إن أو يتم هذا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمْ تُوتَوْهُ فَأَخَذَرُوا وَمَن يُرِدِ اللهُ فتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللهُ أَن يُطَرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ * سَمْعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَلُونَ لِلسُّحْتِ فَإِنْ جَاءَوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِن تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَن يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فا حكم بينهم بالقِسْطِ إن الله يحب المُقْسِطِينَ ، وَكَيْف يُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُ التَّوْرَةُ فِيهَا حُكْمُ اللهِ ثُمَّ يَتَوَلُونَ مين بعد ذلك وما أوليك بالمُؤمِنِينَ * إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّنيونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا أَسْتَحْفِظُوا مِن كتب اللهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخَشَوُا النَّاسَ وَأَخْشَوْنِ ولا تشعروا بابَنِي آمَنَا قَلِيلًا وَمَن أن يحكم بما أَنزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الكَفِرُونَ ) ( ٨ - ابن كثير - ني )