انتقل إلى المحتوى

صفحة:تفسير القرآن العظيم2.pdf/54

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.

— ٥٤ —

08- من شبابه . ثم أخبر تعالى بما أعد لأعدائه الكفار من العذاب والنكال يوم القيامة فقال ( إن الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه ليفتدوا به من عذاب يوم القيامة ما تقبل منهم ولهم عذاب أليم ) أي لو أن أحدهم جاء يوم القيامة بملء الأرض ذهبا وبمثله ليفتدى بذلك من عذاب الله الذى قد أحاط به، وتيقن وصوله إليه ما تقبل ذلك منه بل لا مندوحة عنه ولا محيص له ولا مناص ولهذا قال ( ولهم عذاب أليم ( أى موجع ( يريدون أن يخرجوا من النار وماهم بخارجين منها ولهم عذاب مقيم ) كما قال تعالى ( كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها ) الآية فلا يزالون يريدون الخروج مما هم فيه من شدته وأليم . مسه ولا سبيل لهم إلى ذلك، كلما رفعهم اللهب فصاروا في أعلى جهنم ضربتهم الزبانية بالمقامع الحديد فيردوهم إلى أسفلها ( ولهم عذاب مقيم ) أى دائم مستمر لا خروج لهم منها ، ولا محيد لهم عنها ، وقد قال حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله يؤتى بالرجل من أهل النار فيقال له يا ابن آدم كيف وجدت مضجعك ؟ فيقول شر مضجع ، فيقال هل تفتدى بقراب الأرض ذهبا ؟ قال فيقول نعم يارب فيقول الله تعالى كذبت قد سألتك أقل من ذلك فلم تفعل فيؤمر به إلى النار ) رواه مسلم والنسائي طريق حماد بن . سامة : بنحوه وكذا رواه البخارى ومسلم من طريق معاذ بن هشام الدستوائي عن أبيه عن قتادة عن أنس به وكذا أخرجاه من طريق أبي عمران الجونى واسمه عبد الملك بن حبيب عن أنس بن مالك به. ورواه مطر الوراق عن أنس بن مالك ، ورواه ابن مردويه من طريقه عنه ، ثم روى ابن مردويه من طريق المسعودى عن يزيد بن صهيب الفقير عن جابر بن عبد الله أن رسول الله قال « يخرج من النار قوم فيدخلون الجنة » قال فقلت لجابر بن عبد الله يقول الله ( يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها ) قال اتل أول الآية ( إن الذين كفر لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه ! ليفتدوا به ) الآية ألا إنهم اللذين كفروا وقد روى الإمام أحمد ومسلم هذا الحديث من وجه آخر عن يزيد الفقير عن جابر وهذا أبسط سياقا وقال ابن أبى حاتم حدثنا الحسن بن محمد بن أبي شيبة الواسطى حدثنا يزيد ابن هارون أخبرنا مبارك بن فضالة حدثنى يزيد الفقير قال جلست إلى جابر بن عبد الله و هو يحدث فحدث أن ناسا يخرجون من النار قال وأنا يومئذ أنكر ذلك فغضبت وقلت ما أعجب من الناس ولكن أعجب منكم يا أصحاب محمد تزعمون أن الله يخرج ناسا من النار والله يقول ( يريدون أن يخرجوا من النار وماهم بخارجين منها ( الآية فانتهرنى أصحابه وكان أحلمهم فقال دعوا الرجل إنما ذلك للكفار فقرأ ( إن الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه ليفتدوا به من عذاب يوم القيامة ) حتى بلغ ( ولهم عذاب مقيم أما تقرأ القرآن ؟ قلت بلى قد جمعته قال أليس الله يقول ( ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا ( فهو ذلك المقام فان الله تعالى يحتبس أقواما بخطياهم في النار ماشاء لا يكلمهم فإذا أراد أن يخرجهم أخرجهم ، قال فلم أعد بعد ذلك إلى أن أكذب به ثم قال ابن مردويه حدثنا دعلج بن أحمد حدثنا عمرو ابن حفص السدوسي حدثنا عاصم بن على أخبرنا العباس بن الفضل حدثنا سعيد بن المهلب حدثني طلق بن حبيب قال كنت من أشد الناس تكذيبا بالشفاعة حتى لقيت جابر بن عبد الله فقرأت عليه كل آية أقدر عليها يذكر الله فيها خلود أهل النار فقال : يا طلق أتراك أقرأ لكتاب الله وأعلم بسنة رسول الله منى ؟ إن الذين قرأت هم أهلها هم المشركون ولكن هؤلاء قوم أصابوا ذنوبا فعذبوا ثم أخرجوا منها ثم أهوى بيديه إلى أذنيه فقال صمتا إن لم أكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يخرجون من النار بعد ما دخلوا » ونحن نقرأ كما قرأت موگر (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَمُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاء ما كتبا تكلا من اللهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِمْ . فَمَن تَابَ مِن بَعْدِ عَليهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيم . أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ يُعَذِّبُ مَن يَشَاء وَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاء وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ )

يقول تعالى حاكما وآمر ا بقطع يد السارق والسارقة وروى الثورى عن جابر بن يزيد الجعفى عن عامر بن شراحيل الشعبي (1) كذا في جميع النسخ . ومقتضى الاعراب ميردونهم .