— ٤٩ —
البحرين فشكوا إلى رسول الله الله ما لقوا من بطونهم ، وقد اصفرت ألوانهم ، وضمرت بطونهم فأمرهم رسول الله الله أن يأتوا إبل الصدقة فيشربوا من أبوالها وألبانها حتى إذا رجعت إليهم ألوانهم وانخمصت بطونهم عمدوا إلى الراعى فقتلوه واستاقوا الإبل فأرسل رسول الله الله في آثارهم فقطع أيديهم وأرجلهم وسمر أعينهم ثم ألقاهم فى الرمضاء حتى ماتوا ، فكان الحجاج إذا صعد المنبر يقول إن رسول الله قد قطع أيدى قوم وأرجلهم ثم ألقاهم فى الرمضاء حتى ماتوا بحال ذود من الابل فكان الحجاج يحتج بهذا الحديث على الناس وقال ابن جرير حدثنا على بن سهل حدثنا الوليد يعنى ابن مسلم حدثني سعيد عن قتادة عن أنس قال كانوا أربعة نفر من عرينة وثلاثة نفر من عكل فلما أتى بهم قطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم ولم يحسمهم وتركهم يلتقمون الحجارة بالحرة | فأنزل الله فى ذلك ) إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ) الآية وقال ابن أبي حاتم حدثنا طي بن حرب الموصلى حدثنا أبو مسعود يعنى عبد الرحمن بن الحسن الزجاج حدثنا أبو سعيد يعنى البقال عن أنس بن مالك قال كان رهط من عرينة أتوا رسول الله و بهم جهد مصفرة ألوانهم ،عظيمة (1) بطونهم فأمرهم أ أن يلحقوا بالابل فيشربوا من أبوالها وألبانها ففعلوا فصفت ألوانهم وخمصت بطونهم وممنوا فقتلوا الراعي واستاقوا الابل فبعث النبي الا الله في طلبهم فأنى بهم فقتل بعضهم وسمر أعين بعضهم وقطع أيدى بعضهم وأرجلهم ونزلت ) إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ) إلى آخر الآية ، وقال أبو جعفر بن جرير حدثنا أبو على بن سهل حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب أ ، أن عبد الملك بن مروان كتب إلى أنس يسأله عن هذه الآية فكتب إليه أنس يخبره ان هذه الآية نزلت فى أولئك النفر العرنيين وهم من بجيلة قال أنس فارتدوا عن الإسلام وقتلوا الراعى واستاقوا الابل. وأخافوا السبيل وأصابو الفرج الحرام . وقال حدثنى يونس أخبرنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال عن أبي الزناد عن عبد . الله بن عبد الله عن عبد الله بن عمر أو عمرو شك يونس عن رسول الله صل اللهم بذلك يعنى بقصة العرنيين ونزلت فيهم آية المحاربة ورواه أبو داود والنسائى من طريق أبي الزناد وفيه عن ابن عمر من غير شك وقال ابن جرير . حدثنا محمد بن خلف حدثنا الحسن بن حماد عن عمرو بن هاشم عن موسى بن عبيدة عن محمد بن إبراهيم عن جرير قال قدم على رسول الله الله يقوم من عرينة حفاة مضرورين فأمر بهم رسول الله فلما صحوا واشتدوا قتلوا رعاء اللقاح ثم خرجوا باللقاح عامدين بها إلى أرض قومهم قال جرير فبعثني رسول الله في نفر من المسلمين حتى أدركناهم بعد ما أشرفوا على بلاد قومهم فقدمنا بهم على رسول الله فقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف وسمل أعينهم فجعلوا يقولون المساء ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول النار حتى هلكوا قال وكره الله عز وجل سمل الأعين فأنزل الله هذه الآية ( إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ) إلى آخر الآية هذا حديث غريب ، وفي إسناده الربذى وهو ضعيف وفى إسناده فائدة وهو ذكر أمير هذه السرية وهو جرير ابن عبد الله البجلي وتقدم في صحيح مسلم أن هذه السرية كانوا عشرين فارسا من الأنصار . وأما قوله: فكره الله سمل الأعين فأنزل الله هذه الآية فانه منكر وقد تقدم في صحيح مسلم أنهم سملوا أعين الرعاء فكان ما فعل بهم قصاصا والله أعلم وقال عبد الرزاق عن إبراهيم بن محمد الأسلمى عن صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة قال قدم على رسول الله الله رجال من بني فزارة قد ماتوا هولا فأمرهم النبي الا الله وإلى لقاحه فشربوا منها حتى صحوا ثم عمدوا إلى لقاحه فسرقوها فطلبوا فأتى بهم النبي فقطع أيديهم وأرجلهم وسمر أعينهم . قال أبو هريرة ففيهم نزلت هذه الآية (إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ) فترك النبي الله سمر الأعين بعد. وروى من وجه آخر عن أبي هريرة وقال أبو بكر بن مردويه حدثنا أحمد بن إسحق حدثنا الحسين بن إسحق التسترى حدثنا أبو القاسم محمد بن الوليد عن عمرو بن محمد المدينى حدثنا محمد بن طلحة عن موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن سلمة بن الأكوع قال كان للنبي لا غلام يقال له يسار فنظر إليه يحسن (1) في نسخة : فطيمة بطونهم . ) ٧ - این . نی )