— ٤٢ —
- ٤٢ - ولدى بالأمانة فأبت ، وقال للأرض فأبت وقال للجبال فأبت ، فقال لقاييل فقال نعم تذهب وترجع وتجد أهلك كما يسرك فلما انطلق آدم قربا قربانا وكان قابيل يفخر عليه فقال أنا أحق بها منك هي أختى وأنا أكبر منك وأنا وصى والدي فلما قربا قرب هابيل جذعة سمينة وقرب قابيل حزمة سنبل فوجد فيها سنبلة عظيمة ففركها وأكلها فنزلت النار فأكلت قربان هابيل وتركت قربان قابيل فغضب وقال لأقتلنك حتى لا تنكح أختى فقال هابيل إنما يتقبل الله من المتقين رواه ابن جرير وقال ابن أبي حاتم حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح حدثنا حجاج عن ابن جريج أخبرني ابن خثيم قال أقبلت مع سعيد بن جبير فحدثني عن ابن عباس قال نهى أن تنكح المرأة أخاها توأمها وأمر أن ينكحها غيره من إخوتها ، وكان يولد له في كل بطن رجل وامرأة فبينما هم كذلك إذ ولد له امرأة وضيئة وولد له أخرى قبيحة دميمة فقال أخو الدميمة أنكحنى أختك وأنكحك أختى فقال لا أنا أحق بأختى فقر با قربانا فتقبل من صاحب الكبش ولم يتقبل من صاحب الزرع فقتله إسناد جيد وحدثنا أبي حدثنا أبو سلمة حدثنا حماد بن سلمة عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس : قوله ( إذ قربا قرباناً ) فقر با قربانهما فجاء صاحب الغنم بكبش أعين أقرن أبيض ، وصاحب الحرث بصبرة من طعامه فقبل الله الكبش فخزنه في الجنة أربعين خريفا وهو الكبش الذى ذبحه إبراهيم عليه السلام إسناد جيد . وقال ابن جرير حدثنا ابن بشار حدثنا محمد بن جعفر حدثنا عوف عن أبى المغيرة عن عبد الله بن عمر وقال إن ابني آدم اللذين قربا قربانا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر كان أحدهما صاحب حرث والآخر صاحب غنم وإنهما أمر أن يقربا قربانا وإن صاحب الغنم قرب أكرم غنمه وأسمنها وأحسنها طيبة بها نفسه وإن صاحب الحرث قرب أشر حرثه الكوزن والزوان غير طيبة بها نفسه ، وإن الله عز وجل تقبل قربان صاحب الغنم ولم يتقبل قربان صاحب الحرث وكان من قصتهما ما قص الله في كتابه قال وايم الله إن كان المقتول لأشد الرجلين ولكن منعه التحرج أن يبسط يده إلى أخيه، وقال إسماعيل بن رافع المدنى القاص بلغني أن ابنى آدم لما أمرا بالقربان كان أحدهما صاحب غنم وكان أنتج له حمل في غنمه فأحبه حتى كان يؤثره بالليل وكان يحمله على ظهره من حبه حتى لم يكن له مال أحب إليه منه فلما أمر بالقربان قربه الله عز وجل فقبله الله منه فما زال يرتع فى الجنة حتى فدى به ابن إبراهيم عليه السلام رواه ابن جرير . وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا الأنصارى حدثنا القاسم بن عبد الرحمن حدثنا محمد بن على بن الحسين قال: قال آدم عليه السلام لهاييل وقابيل إن ربى عهد إلى أنه كائن من ذريتي من يقرب القربان فقر با قربانا حتى تقرعينى إذا تقبل قربانكما فقربا وكان ها ييل صاحب غنم فقرب أكولة غنم خير ما له وكان قابيل صاحب زرع فـ فقرب مشاقة من زرعه فانطلق آدم معهما ، ومعهما قربانهما فصعدا الجبل فوضعا قربانهما ثم جلسوا ثلاثتهم آدم وهما ينظران إلى القربان فبعث الله ناراً حتى إذا كانت فوقهما دنا منها عنق فاحتمل قربان هابيل وترك قربان قابيل فانصرفوا وعلم آدم أن قابيل مسخوط عليه فقال ويلك يا قابيل رد عليك قربانك فقال قابيل أحببته فصليت على قربانه ودعوت له فتقبل قربانه ورد على قربانى فقال قابيل لها بيل لأقتلنك وأستريح منك دعا لك أبوك فصلى على قربانك فتقبل منك وكان يتوعده بالقتل إلى أن احتبس هاييل ذات عشية فى غنمه فقال آدم با قابيل أين أخوك قال وبعثتنى له راعيا لا أدرى فقال آدم ويلك ياقايل انطلق فاطلب أخاك فقال قابيل فى نفسه الليلة أقتله وأخذ معه حديدة فاستقبله وهو منقلب فقال يا هابیل تقبل قربانك ورد على قربانى لأقتلنك فقال هاييل قربت أطيب مالى ، وقربت أنت أخبث مالك وإن الله لا يقبل إلا الطيب إنما يتقبل الله من المتقين فلما قالها غضب قابيل فرفع الحديدة وضربه بها فقال ويلك يا قابيل أين أنت من الله كيف يجزيك بعملك فقتله فطرحه فى حوبة من الأرض ، وحتى عليه شيئاً من التراب وروى محمد بن إسحق عن بعض أهل العلم بالكتاب الأول أن آدم أمر ابنه قابيل أن ينكح أخته توأمة هابيل وأمر هايل أن ينكح أخته توأمة قابيل فسلم لذلك هابيل ورضى وأبى ذلك قابيل وكره تكرما عن أخت هابيل ورغب بأخته عن هابيل وقال نحن من ولادة الجنة وهما من ولادة الأرض وأنا أحق بأختى ويقول بعض أهل العلم بالكتاب الأول كانت أخت قابيل من أحسن الناس فضن بها على أخيه وأرادها لنفسه والله أعلم أى ذلك كان فقال له أبوه يا بنى