— ٤١ —
٠٤١٠ ذلك مع وهم ينظرون لتقربه أعينهم وما بالعهد من قدم ، ثم ينكلون عن مقاتلة أهل بلد هى بالنسبة إلى ديار مصر لا توازى عشر المعشار في عدة أهلها وعددهم ، فظهرت قبائح صنيعهم للخاص والعام ، واقتضحوا فضيحة لا يغطيها الليل ، ولا يسترها الديل ، هذا وهم في جهلهم يعمهون ، وفى فيهم يترددون ، وهم البغضاء إلى الله وأعداؤه ، ويقولون نحن أبناء الله وأحباؤه ، فقبح الله وجوههم التي مسخ منها الخنازير والقرود وألزمهم لعنة تصحبهم إلى النارذات الوقود ، ويقضى لهم فيها بتأييد الحلود ، وقد فعل وله الحمد من جميع الوجود
وَأَنلُ عَلَيْهِمْ نَبَأ أبنى ادم بالحق إذْ قَرَّبَا قُرْبَاناً فتقبل مِنْ أَحَدِهِ وَلَمْ يُتَقَبلُ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ . لكن بسطت إلَى بَدَكَ لِتَقْتلني ما أنا باسط يدِي إِلَيْكَ لِأَقْتُلكَ إلى أَخَافُ اللَّهَ رَبِّ الْعَالَمِينَ * إِنِّى أُرِيدُ أَن تَبُوا بِإِثْنِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَسْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاوُا الظَّلِمِينَ * فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَبْلَ أَخِيهِ فَقَتَهُ فَأَصْبَحَ مِن الخيرِينَ ، فَبَعَكَ اللهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كيف يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ قَالَ يَوَيلَتي أنجزتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأَوَارِي سَوْءَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ من القدمين ) يقول تعالى مبيناً وخيم عاقبة البغى والحسد والظلم في خبر ابنى آدم لصلبه في قول الجمهور وهما قابيل وهابيل كيف عدا أحدها على الآخر فقنله بغيا عليه وحسدا له فما وهبه الله من النعمة وتقبل القربان الذى أخلص فيه الله عز وجل ففاز المقتول بوضع الأنام والدخول إلى الجنة وخاب القاتل ورجع بالصفقة الخاسرة في الدارين فقال تعالى ( وائل عليهم نبأ ابنى آدم بالحق ) أي اقصص على هؤلاء البغاة الحسدة إخوان الخنازير والقردة من اليهود وأمثالهم وأشباههم خبر ابنى آدم وهما هابيل و قابيل فيما ذكره غير واحد من السلف والخلف وقوله ( بالحق ) أي على الجلية والأمر الذى لا لبس فيه ولا كذب ولا وهم ولا تبديل ولا زيادة ولا نقصان كقوله تعالى ( إن هذا لهو القصص الحق ) وقوله تعالى ( نحن نقص عليك نبأهم بالحق ) وقال ( ذلك عيسى ابن مريم قول الحق ) وكان من خبرها فيما ذكره غير واحد من السلف والخلف ، أن الله تعالى شرع لآدم عليه السلام أن يزوج بناته من بنيه لضرورة الحال ، ولكن قالوا كان يولدله في كل بطن ذكر وأنثى فكان يزوج أنثى هذا البطن لذكر البطن الآخر وكانت أخت هابيل دميمة وأخت قابيل وضيئة فأراد أن يستأثر بها على أخيه فأبى آدم ذلك إلا أن يقربا قرباناً فمن تقبل منه فهى له فتقبل من هابيل ولم يتقبل من قابيل فكان من أمر هما ما قصه الله في كتابه ذكر أقوال المفسرين ههنا ) قال السدى فيما ذكر عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس وعن مرة عن ابن مسعود وعن ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان لا يولد لآدم مولود إلا ولد معه جارية فكان يزوج غلام هذا البطن جارية هذا البطن جارية هذا البطن غلام هذا البطن الآخر حتى ولد له ابنان يقال لهما هابيل وقابيل وكان قابيل صاحب الآخر ويزوح. زرع وكان هابيل صاحب ضرع وكان قابيل أكبرهما وكان له أخت أحسن من أختهاييل وأنها بيل طلب أن ينكح أخت قابيل فأبى عليه وقال هى أختى ولدت معى وهى أحسن من أختك وأنا أحق أن أتزوج بها فأمره أبوه أن يزوجها هابيل فأبى وأنهما قربا قربانا إلى الله عز وجل أيهما أحق بالجارية وكان آدم عليه السلام قد غاب عنهما ، أتى مكة ينظر إليها قال الله عز وجل هل تعلم أن لى بيتا في الأرض قال اللهم لا قال إن لى بيتا في مكة فأته فقال آدم للسماء احفظي (٦ - ابن نی)