انتقل إلى المحتوى

صفحة:تفسير القرآن العظيم2.pdf/39

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.

— ٣٩ —

- ٣٩ - - عن لخضناه معك ما تخلف منارجل واحد ، وما نكره أن تلقى بنا عدونا غدا ، إنا لصبر فى الحرب صدق (١) في اللقاء لعل الله أن يريك منا ما تقر به عينك فسر بنا على بركة الله . فسر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقول سعد ونشطه ذلك . وقال أبو بكر بن مردويه حدثنا على بن الحسين حدثنا أبو حاتم الرازي حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري حدثنا حميد أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سار إلى بدر استشار المسلمين فأشار عليه عمر ، ثم استشارهم فقالت الأنصار . يامعشر الأنصار إياكم يريد رسول الله قالوا إذا لا تقول له كما قالت بنوا إسرائيل لموسى ( اذهب أنت وربك فقائلا إناهاهنا قاعدون والذي بعثك بالحق لو ضربت أكبادها الى برك الغماد لا تبعناك ورواه الإمام أحمد عن عبيدة بن حميد عن حميد الطويل عن أنس به ورواه النسائي عن محمد بن المثنى عن خالد بن الحارث عن حميد به ورواه ابن حبان عن أبي يعلى عن عبد الأعلى بن حماد عن معمر بن سليمان عن حميد به وقال ابن مردويه أنا عبد الله بن جعفر أنا إسماعيل بن عبد الله حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم حدثنا محمد بن شعيب عن الحكم بن أيوب عن عبد الله بن ناسخ عن عتبة بن عبيد السلمى قال : قال النبي عمال الليل لأصحابه ألا تقاتلون ؟ ( قالوا نعم ولا تقول كما قالت بنو إسرائيل لموسى اذهب أنت وربك فقائلا إنا هاهنا قاعدون ) ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكم مقاتلون . وكان ممن أجاب يومئذ المقداد بن عمرو الكندى رضى الله عنه كما قال الإمام أحمد حدثنا وكيع حدثني سفيان عن مخارق بن . الله الأحمسى عن طارق هو ابن شهاب أن المقداد قال الرسول الله الله يوم بدر يارسول الله إنا لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى ( اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون ( ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون ، هكذا رواه أحمد من هذا الوجه ، وقد رواه من طريق أخرى فقال حدثنا أسود بن عامر حدثنا إسرائيل عن مخارق عن طارق بن شهاب قال: قال عبدالله بن مسعود رضی ا الله عنه : لقد شهدت من المقداد مشهداً لأن أكون أنا صاحبه أحب إلى مما عدل به أتى رسول الله الا الا وهو يدعو على المشركين فقال والله يارسول الله لا نقول كما قالت بنو إسرائيل لموسى ( اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون ) ولكنا نقاتل عن يمينك وعن عبد الله يسارك ومن بين يديك ومن خلفك ، فرأيت وجه رسول الله ما أشرق لذلك وسره ذلك . وهكذا رواه البخارى في المغازى وفي التفسير من طرق عن مخارق به ولفظه فى كتاب التفسير عن عبد الله قال : قال المقداد يوم بدر يارسول | لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى ( اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون ) ولكن امض ونحن معك فكأنه سرى عن رسول الله الا الله ثم قال البخارى رواه وكيع عن سفيان عن مخارق عن طارق أن المقداد قال للنبي صلى الله عليه وسلم وقال ابن جرير حدثنا بشر حدثنا يزيد حدثنا سعيد عن قتادة قال : ذكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم و قال لأصحابه يوم الحديبية حين صد المشركون الهدى وحيل بينهم وبين مناسكهم ( إلى ذاهب بالهدى فناحره عند البيت ) فقال له المقداد بن الأسود : أما والله لا نكون كاللا من بني إسرائيل إذ قالو النبيهم اذهب أنت وربك فقائلا إنا هاهنا قاعدون ) ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون ، فلما سمعها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تتابعوا على ذلك ، وهذا إن كان محفوظا يوم الحديبية فيحتمل أنه كرر هذه المقالة يومئذ كما قاله يوم بدر . وقوله (قال رب إلى لا أملك إلا نفسى وأخى فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين) يعنى لما نكل بنو إسرائيل عن القتال غضب عليهم موسى عليه السلام . وقال داعيا عليهم ( رب إنى لا أملك إلا نفسى وأخى ( أى ليس أحد يطيعني منهم فيمتثل أمر الله ويجيب إلى مادعوت اليه إلا أنا و أخي هرون فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين) قال العوفي عن ابن عباس یعنی اقض بيني وبينهم. وكذا قال على بن أبي طلحة عن ابن عباس وكذا قال الضحاك اقض بيننا وبينهم وافتح بينا وبينهم وقال غيره افرق افصل بيننا وبينهم كما قال الشاعر : يارب فافرق بينه وبيني * أشد ما فرقت بين اثنين وقوله تعالى ( فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون فى الأرض ( الآية لمادعا عليهم موسى عليه السلام حين نكلوا عن الجهاد حكم الله بتحريم دخولها عليهم قدر مدة أربعين سنة فوقعوا في التيه يسيرون دائما لا يهتدون للخروج منه وفيه كانت أمور عجيبة وخوارق كثيرة من تظليلهم بالغهام وإنزال المن والسلوى عليهم ، ومن إخراج الماء الجارى من صخرة (١) صبر وصدق بضمتين فيهما جمع صبور و صدوق .