انتقل إلى المحتوى

صفحة:تفسير القرآن العظيم2.pdf/36

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.

— ٣٦ —

الفاحش ثم رواه الإمام أحمد ومسلم والنسائى من غير وجه عن قتادة عن مطرف بن عبد الله بن الشخير وفي رواية شعبة عن قتادة التصريح بسماع قتادة هذا الحديث من مطرف وقد ذكر الإمام أحمد في مسنده أن قتادة لم يسمعه من مطرف وإنما سمعه من أربعة عنه ثم رواه هو عن روح عن عوف عن حكيم الأثرم عن الحسن قال حدثني مطرف عن عياض بن حماد فذكره ورواه النسائي من حديث غندر عن عوف الأعرابي به والمقصود من إيراد هذا الحديث قوله «وإن الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم ا وعربهم إلا بقايا من بنى إسرائيل ) وفي لفظ مسلم من أهل الكتاب وكان الدين قد التبس على أهل الأرض كلهم . حتى بعث الله محمد ال فهدى الخلائق وأخرجهم الله به من الظلمات إلى النور وتركهم على المحجة البيضاء والشريعة الغراء ولهذا قال تعالى ( أن تقولوا ماجاءنا من بشير ولا نذير ) أى لثلا تحتجوا وتقولوا يا أيها الذين بدلوا دينهم وغيروه ماجاءنا من رسول يبشر بالخير وينذر من الشر فقد جاءكم بشير ونذير يعنى محمد صلى الله عليه وسلم ( والله على كل شيء قدير ) قال ابن جرير معناه إلى قادر على عقاب من عصاني وثواب من أطاعني عجمهم

وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَقَوْمِ اذْكُرُوا نِعمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاء وَجَعَلَكُم مُلُوكاً وَ الكُم عالم يُواتِ أَحداً من العلمين . يقوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُم فتنقلبوا خيرينَ ، قَالُوا يَمُوسَى إِنَّ فِيها قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن تَدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ * قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنمَ اللهُ عَلَيْهِمَا أَدْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ قلِبُونَ وَعَلَى اللهِ فَتَوَكَّلُوا إن كُنتُم مُؤمِنِينَ . قَالُوا يَمُوسَى إِنَّا لَن نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أنتَ وَرَبُّكَ فَقَليلاً إِنَّا مهنا قَيدُونَ . قَالَ رَبِّ إلى لا أملك إلا نفْسي وَأَخِي فَأفرق بيننَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ القيقين . قال فإنها تحرمة عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةٌ يَنهونَ فِي الْأَرْضِ فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ النِّسِينِينَ ) . يقول تعالى مخبرا عن عبده ورسوله وكليمه موسى بن عمران عليه السلام فيما ذكر به قومه من نعم الله عليهم وآلائه لديهم في جمعه لهم خير الدنيا والآخرة لو استقاموا على طريقتهم المستقيمة فقال تعالى ( وإذ قال موسى لقومه ياقوم اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء ( أى كلما هلك نبي قام فيكم نبي من لدن أبيكم إبراهيم إلى من بعده وكذلك كانوا لا يزال فيهم الأنبياء يدعون إلى الله ويحذرون نقمته حتى ختموا بعيسى بن مريم عليه السلام ثم أوحى الله إلى خاتم الأنبياء والرسل على الاطلاق محمد بن عبد الله المنسوب إلى إسماعيل بن إبراهيم عليه السلام وهو أشرف من كل من تقدمه منهم صلى الله عليه وسلم وقوله ( وجعلكم ماوكا ) قال عبد الرزاق عن الثورى عن منصور عن الحكم أو غيره عن ابن عباس في قوله وجعلكم ملوكا قال الخادم والمرأة والبيت وروى الحاكم في مستدركه من حديث الثورى أيضا عن الأعمش عن مجاهد عن بن عباس قال المرأة والخادم ) وآتاكم مالم يؤت أحدا من العالمين ) قال الذين هم بين ظهرانيهم يومئذ ثم قال الحاكم صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وروی میمون بن مهران عن ابن عباس قال كان الرجل من بني إسرائيل إذا كان له الزوجة والخادم والدار سمى ملكا وقال ابن جرير حدثنا يونس بن عبد الأعلى أنبأنا ابن وهب أنبأنا أبوهاني أنه سمع أبا عبد الرحمن الحنبلى يقول سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص وسأله رجل فقال ألسنا من فقراء المهاجرين فقال عبد الله ألك امرأة تأوى اليها قال نعم قال ألك مسكن تسكنه قال نعم ، ، قال فأنت من الأغنياء . فقال إن لى خادما قال فأنت من الملوك وقال الحسن البصري : هل الملك إلا مركب وخادم ودار رواه ابن جریر ، ثم روی عن الحكم ومجاهد ومنصور وسفيان الثورى نحوا من هذا وحكاه ابن أبي حاتم عن ميمون بن مهران وقال ابن شوذب