— ٢٩ —
- ٢٩ - لفظ ابن خزيمة فليس يمكن ان يلزق كعبه بكعب صاحبه إلا والمراد به العظم الناتى فى الساق حتى يحاذى كعب الآخر فدل ذلك على ما ذكرناه من أنهما العظمان البانثان عند مفصل الساق والقدم كما هو مذهب أهل السنة . وقد قال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا إسماعيل بن موسى أخبرنا شريك عن يحي بن الحارث التيمي يعني الخابر قال نظرت في قتلى أصحاب زيد فوجدت الكعب فوق ظهر القدم وهذه عقوبة عوقب بها الشيعة بعد قتلهم تنكيلا بهم في مخالفتهم الحق وإصرارهم عليه . وقوله تعالى ( وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدواماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ( كل ذلك قد تقدم الكلام عليه في تفسير آية النساء فلا حاجة بنا إلى إعادته لئلا يطول الكلام. وقد ذكرنا سبب نزول آية التيمم هناك لكن البخارى روى ههنا حديثا خاصا بهذه الآية الكريمة فقال حدثنا . ا يحي بن سليمان حدثنا ابن وهب أخبرنى عمرو بن الحارث أن عبد الرحمن بن القاسم حدثه عن أبيه عن عائشة قالت سقطت قلادة لى بالبيداء ونحن داخلون المدينة فأناخ رسول الله ونزل فشنى رأسه في حجرى راقداً فأقبل أبو بكر فلكزنى لكزة شديدة وقال: حبست الناس في قلادة فتمنيت الموت لمكان رسول الله الله منى وقد أوجعنى ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم استيقظ وحضرت الصبح فالتمس الماء فلم يوجد فنزلت (يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم ) إلى آخر الآية فقال أسيد بن الحضير لقد بارك الله للناس فيكم يا آل أبي بكر ما أنتم إلا بركة لهم . وقوله تعالى ( ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ) أي فلهذا سهل عليكم ويسر ولم يعسر بل أباح التيمم عند المرض وعند فقد الماء توسعة عليكم ورحمة بكم وجعله في حق من شرع له يقوم مقام الماء إلا من بعض الوجوه كما تقدم بيانه وكما هو مقرر في كتاب الأحكام الكبير. وقوله تعالى ( ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون ( أى لعلكم تشكرون نعمه عليكم فيما شرعه لكم من التوسعة والرأفة والرحمة والتسهيل والسماحة وقد وردت السنة بالحث على الدعاء عقب الوضوء بأن يجعل فاعله من المتطهرين الداخلين في امتثال هذه الآية الكريمة كما رواه الامام أحمد ومسلم وأهل السنن عن عقبة بن عامر قال كانت علينا رعاية الإبل فجاءت نوبتي فروحتها بعشى فأدركت رسول الله لا قائما يحدث الناس فأدركت من قوله « ما من مسلم يتوضأ فيحسن وضوء. ثم يقوم فيصلى ركعتين مقبلا عليهما بقلبه ووجهه إلا وجبت له الجنة » قال : قلت ما أجود هذه فإذا قائل بين يدى يقول التي قبلها أجود منها فنظرت فإذا عمر رضى الله عنه فقال إلى قد رأيتك جثت آنها قال « ما منكم من أحد يتوضأ فيبلغ أو فيسبغ الوضوء يقول أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء » لفظ مسلم . وقال مالك عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله قال «إذا توضأ العبد المسلم أو المؤمن فغسل وجهه خرج من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينيه مع الماء أو آخر قطر الماء فإذا غسل يديه خرج من يديه كل خطيئه بطشتها يداه مع الماء أو مع آخر قطر الماء فإذا غسل رجليه خرجت كل خطيئة مشتها رجلاه مع الماء أو مع آخر قطر الماء حتى يخرج نقيا من الذنوب ) رواه مسلم أبى الطاهر عن ابن وهب عن مالك به : وقال ابن جرير حدثنا أبو كريب حدثنا معاوية بن هشام عن سفيان عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن كعب بن مرة قال : قال رسول الله ( ما من رجل يتوضأ فيغسل يديه أو ذراعيه إلا خرجت خطاياه ، منهما فإذا غسل وجهه خرجت خطاياه من وجهه فإذا مسح رأسه خرجت خطاياه من رأسه فإذا غسل رجليه خرجت خطاياه من رجليه ) هذا لفظه وقد رواه الإمام أحمد عن محمد بن جعفر عن شعبة عن منصور عن سالم عن مرة بن كعب أو كعب بن مرة السلمي عن النبي الله قال ( وإذا توضأ العبد فغسل يديه خرجت خطاياه من بين يديه وإذا غسل وجهه خرجت خطاياه من وجهه وإذا غسل ذراعيه خرت خطاياه من ذراعيه وإذا غسل رجليه خرت خطاياه من رجليه ( قال شعبة ولم يذكر مسح الرأس وهذا إسناد صحيح وروى ابن جرير من طريق شمر بن عطية عن شهر بن حوشب عن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « من توضأ فأحسن الوضوء ثم قام إلى الصلاة خرجت ذنوبه من سمعه و بصره و بديه ورجليه وروى مسلم في صحيحه من حديث عن