— ٢٨ —
- - ٢٨ - أو مرتين أو ثلاثا . لقد سمعته سبع مرات أو أكثر من ذلك وهذا إسناد صحيح وهو في صحيح مسلم من وجه آخر وفيه ثم يغسل قدميه كما أمره الله فدل على أن القرآن يأمر بالغسل ، وهكذا روى أبو إسحق السبيعي عن الحارث عن على ابن أبي طالب رضى الله عنه أنه قال: اغسلوا القدمين إلى الكعبين كما أمرتم ، ومن ههنا يتضح لك المراد من حديث عبد خير عن على أن رسول الله العرش على قدميه الماء وهما فى النعلين فدلكهما إنما أراد غسلا خفيفاً وهما في النعلين ولا مانع من إيجاد الغسل والرجل في نعلها ولكن فى هذا رد على المتعمقين والمتنطعين من الموسوسين . وهكذا الحديث الذي أورده ابن جرير على نفسه وهو من روايته عن الأعمش عن أبي وائل عن حذيفة قال : أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم سباطة قوم فبال قائما ثم دعا بماء فتوضأ ومسح على نعليه ، وهو حديث صحيح . و . وقد أجاب ابن جرير عنه بأن الثقات الحفاظ رووه عن الأعمش عن أبي وائل عن حذيفة قال فبال قائما ثم توضأ ومسح على خفيه قلت ويحتمل الجمع بينهما بأن يكون في رجليه خفان وعليهما نعلان وهكذا الحديث الذى رواه الإمام أحمد بن حنبل حدثنا يحي عن شعبة حدثني يعلى عن أبيه عن أوس بن أبى أوس قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح على تعليه ثم قام إلى الصلاة . وقدرواه أبوداود عن مسدد وعباد بن موسى كلاهما عن هشيم عن يعلى بن عطاء عن أبيه عن أوس بن أبى أوس قال رأيت رسول الله أتى سياطة قوم فبال وتوضأ ومسح على نعليه وقدميه وقد رواه ابن جرير من طريق شعبة ومن طريق هشيم ثم قال وهذا محمول على أنه توضأ كذلك وهو غير محدث إذ كان غير جائز أن تكون فرائض الله وسنن رسوله متنافية متعارضة وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم الأمر بعموم غسل القدمين فى الوضوء بالماء بالنقل المستفيض القاطع عذر من انتهى اليه وبلغه ، ولما كان القرآن آمراً بغسل الرجلين كما فى قراءة النصب وكما هو الواجب في حمل قراءة الخفض عليها توهم بعض السلف أن هذه الآية ناسخة لرخصة المسح على الخفين وقد روى ذلك عن على بن أبي طالب ولكن لم يصح إسناده ثم الثابت عنه خلافه وليس كما زعموه فإنه قد ثبت أن النبي لا لال مسح على الخفين بعد نزول هذه الآية الكريمة وقال الإمام أحمد . حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا زياد بن عبد الله بن علاثة عن عبد الكريم بن مالك الجزري عن مجاهد عن جرير بن عبد الله البجلي قال أنا أسلمت بعد نزول المائدة وأنا رأيت رسول الله يمسح بعدما أسلمت تفرد به أحمد وفي الصحيحين من حديث الأعمش عن إبراهيم عن همام قال بالجرير ثم توضأ ومسح على خفيه فقيل تفعل هذا ؟ فقال نعم رأيت رسول الله بال ثم توضأ ومسح على خفيه قال الأعمش قال إبراهيم فكان . هذا الحديث لأن إسلام جرير كان بعد نزول المائده : لفظ مسلم وقد ثبت بالتواتر عن رسول ) الله الله عليه وسلم مشروعية المسح على الخفين قولا منه وفعلا كما هو مقرر في كتاب الأحكام الكبير مع ما يحتاج إلى ذكره هناك من تأقيت المسح أو عدمه أو التفصيل فيه كما هو مبسوط في موضعه وقد خالفت الروافض فى ذلك بلا مستند بل يجهل وضلال مع أنه ثابت في صحيح مسلم من رواية أمير المؤمنين على بن أبى طالب رضى الله عنه كما ثبت في الصحيحين عنه عن النبي الله النهي عن نكاح المتعة وهم يستبيحونها ، وكذلك هذه الآية الكريمة دالة على وجوب غسل الرجلين مع ما ثبت بالتواتر من فعل رسول الله على وفق ما دلت عليه الآية الكريمة ، وهم مخالفون لذلك كله وليس لهم دليل صحيح الأمر والله الحمد ، وهكذا خالفوا الأئمة والسلف فى الكعبين اللذين فى القدمين فعندهم أنهما في ظهر القدم فعندهم في كل رجل كعب وعند الجمهور أن الكعبين هما العظمان الناتئان عند مفصل الساق والقدم . قال الربيع قال الشافعي لم أعلم مخالفاً في أن الكعبين اللذين ذكرها الله في كتابه فى الوضوء هما الناتئان وهما مجمع مفصل الساق والقدم هذا لفظه فعند الأئمة رحمهم الله في كل قدم كعبان كما هو المعروف عند الناس وكما دلت عليه السنة ففي الصحيحين من طريق حمران عن عثمان أنه توضاً فغسل رجله اليمنى إلى الكعبين واليسرى مثل ذلك في نفس صلی يم جهم وروى البخارى تعليقاً مجزوما به وأبوداود وابن خزيمة في صحيحه من رواية أبى القاسم الحسينى بن الحارث الجدلى عن النعمان بن بشير قال أقبل علينا رسول الله الله وجهه فقال « أقيموا صفوفكم . ثلاثا - والله لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم » قال فرأيت الرجل يلزق كعبه بكعب صاحبه وركبته تركبة صاحبه ومنكبه بمنكبة