— ٢٣ —
منيع طعام فقالوا ألا نأتيك بوضوء فقال ( إنما أمرت بالوضوء إذا قمت إلى الصلاة » وكذا رواه الترمذى عن ا أحمد بن والنسائي عن زياد بن أيوب عن إسماعيل وهو ابن علية به . وقال الترمذي : هذا حديث حسن وروى مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن سعيد بن الحويرث عن ابن عباس قال كنا عند التي فأتى الخلاء ثم انه رجع فأتى بطعام فقيل يارسول الله ألا تتوضأ فقال « لم أصل فأتوضأ » . وقوله ( فاغسلوا ) وجوهكم ) قد استدل طائفة من العلماء بقوله تعالى ( إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم) على وحوب النية في الوضوء لأن تقدير الكلام ) إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم ( لها كما تقول العرب إذا رأيت الأمير فقم أى له وقد ثبت في الصحيحين حديث الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ مانوى ) ويستحب قبل غسل الوجه أن يذكر اسم الله تعالى على وضوئه لما ورد فى الحديث من طرق جيدة عن جماعة من الصحابة عن النبي صلى | الله عليه وسلم أنه قال : « لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه » ويستحب أن يغسل كفيه قبل إدخالهما في الإناء ويتأكد ذلك عند القيام من النوم لما ثبت فى الصحيحين عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يدخل يده في الإناء قبل أن يغسلها ثلاثا فإن أحدكم لايدرى أى بانت يده ) وحد الوجه عند الفقهاء ما بين منابت شعر الرأس ولا اعتبار بالصلع ولا بالغمم إلى منتهى اللحيين والذقن طولا ، ومن الأذن إلى الأذن عرضا وفى النزعتين والتحذيف خلاف هل هما من الرأس أو الوجه ، وفى المسترسل من اللحية عن محل الفرض قولان ( أحدهما ) أنه . يجب إفاضة الماء عليه لأنه تقع به المواجهة . وروى فى حديث أن النبي رأى رجلا مغطيا لحيته فقال « اكشفها فإن اللحية من الوجه ( وقال مجاهد هى من الوجه ألا تسمع إلى قول العرب في الغلام إذا نبتت لحيته طلع وجهه ، ويستحب للمتوضئ أن يخلل لحيته إذا كانت كثيفة . وقال الإمام أحمد حدثنا عبد الرزاق حدثنا إسرائيل عن عامر بن حمزة عن شقيق قال رأيت عثمان توضاً فذكر الحديث قال وخلل اللحية ثلاثا حين غسل وجهه ثم قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل الذى رأيتموني فعلت رواه الترمذي وابن ماجه من حديث عبد الرزاق وقال الترمذى: حسن صحيح وحسنه البخاري وقال أبو داود . حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع حدثنا أبو المليح حدثنا الوليد بن زوران عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا توضأ أخذ كفا من ماء فأدخله تحت حنكه يخلل به لحيته وقال «هكذا أمرنى به ربي عز وجل » تفرد به أبو داود وقد روى هذا الوجه من غير وجه عن أنس قال البيهقي وروينا في تخليل اللحية عن عمار وعائشة وأم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم عن على وغيره وروينا في الرخصة في تركه عن ابن عمر والحسن بن على ثم عن النخعى وجماعة من التابعين وقد ثبت عن النبي لا لا من غير وجه في الصحاح وغيرها أنه كان إذا توضأ تمضمض واستنشق فاختلف الأئمة فى ذلك هل هما واجبان فى الوضوء والغسل كما هو مذهب بن حنبل رحمه الله أو مستحبان فيهما كما هو مذهب الشافعى ومالك لما ثبت في الحديث الذي رواه أهل السنن وصححه ابن خزيمة عن رفاعة بن رافع الزرقى أن النبي ما قال للمسىء صلاته » توضأ كما أمرك الله » أو يجبان في الغسل دون الوضوء كما هو مذهب أبى حنيفة أو يجب الاستنشاق دون المضمضة كما هو رواية عن الإمام أحمد لما ثبت في الصحيحين أن رسول الله الله قال « من توضأ فليستنشق » وفى رواية « إذا توضأ أحدكم فليجعل في منخريه من الماء ثم لينتثر (( والانتثار هو المبالغة في الاستنشاق أحمد رأسه وقال الإمام أحمد حدثنا أبوسلمه الخزاعي حدثنا سليمان بن بلال عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس أنه توضأ فغسل وجهه أخذ غرفة من ماء فتمضمض بها واستنثر ثم أخذ عرفة فجعل بها هكذا يعنى أضافها إلى يده الأخرى فغسل بها وجهه ثم أخذ غرفة من ماء فغسل بهايده اليمنى ثم أخذ عرفة من ماء فغسل بها يده اليسرى ثم مسح و قال هكذا أخذ غرقة من ماء ثم رش على رجله اليمنى حق غسلها ثم أخذ غرفة من ماء فغسل بها رجله اليسرى ثم فـ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعنى يتوضأ . ورواه البخاري عن محمد بن عبد الرحيم عن أبي سلمة منصور بن