انتقل إلى المحتوى

صفحة:تفسير القرآن العظيم2.pdf/14

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.

— ١٤ —

- ١٤- اثنين كما تقدم فاشتبه على الزاوى والله أعلم وقال ابن جرير : وقد قيل ليس ذلك بيوم معلوم عند الناس روى من طريق العوفى عن ابن عباس في قوله ( اليوم أكملت لكم دينكم ) يقول ليس ذلك بيوم معلوم عند الناس قال: وقد قيل : إنها نزلت على رسول الله لا فى مسيره إلى حجة الوداع ثم رواه من طريق أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس ، قلت وقد روى ابن مردويه من طريق أبى هارون العبدى عن أبى سعيد الخدرى أنها نزلت على رسول الله يوم غدير خم حين قال لعلى « من ن كنت مولاه فعلى مولاه ( ثم رواه عن أبى هريرة وفيه أنه اليوم الثامن عشر من ذي الحجة يعنى مرجعه عليه السلام من حجة الوداع ولا يصح هذا ولا هذا ، بل الصواب الذي لا شك فيه ولا مرية أنها أنزلت يوم عرفة وكان يوم جمعة كما روى ذلك أمير المؤمنين عمر بن الخطاب وعلى بن أبي طالب وأول ملوك الإسلام معاوية بن أبي سفيان وترجمان القرآن عبد الله بن عباس وسمرة بن جندب رضى الله عنه وأرسله الشعبي وقتادة بن دعامة وشهر بن حوشب وغير واحد من الأئمة والعلماء : واختاره ابن جرير الطبري رحمه الله وقوله ( فمن اضطر في شخصة غير متحالف لإثم فان الله غفور رحيم ) أى فمن احتاج إلى تناول شيء من هذه المحرمات التي ذكرها الله تعالى لضرورة ألجأته إلى ذلك فله تناوله والله غفور رحيم له لأنه تعالى يعلم حاجة عبده المضطر وافتقاره إلى ذلك فيتجاوز عنه ويغفر له وفى المستند وصحيح ابن حبان عن ابن عمر مرفوعا قال : قال رسول الله ( إن الله يجب أن تؤتى رخصته كما يكره أن تؤتى معصيته ( لفظ ابن حبان ، وفي لفظ لأحمد ( من لم يقبل رخصة الله كان عليه من الاثم مثل جبال عرفة ( ولهذا قال الفقهاء : قد يكون تناول المبيتة واجباً في بعض الأحيان وهو ما إذا خاف على نفسه ولم يجد غيرها، وقد يكون مندوبا ، وقد يكون مباحا بحسب الأحوال ، واختلفوا هل يتناول منها قدر ما يسد به الرمق ، أوله أن يشبع أو يشبع ويتزود 1 على أقوال كما هو مقرر في كتاب الأحكام ، وفيما إذا وجد ميتة وطعام الغير أو صيداً وهو محرم هل يتناول الميتة أو ذلك الصيد ويلزمه الحزاء أو ذلك الطعام ويضمن بدله ، على قولين هما قولان للشافعي رحمه الله . وليس من شرط جواز تناول الميتة أن يمضى عليه ثلاثة أيام لا يجد طعاما كما قد يتوهمه كثير من العوام وغيرهم ، بل متى اضطر إلى ذلك جازله ، وقد قال الإمام أحمد : حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا الأوزاعي حدثنا حسان بن عطية عن أبي واقد الليثى أنهم قالو انا رسول الله إنا بأرض تصيبنابها المخمصة فمتى تحل لنا بها الميتة ؟ فقال «إذا لم تصطبحوا ، ولم تعتبقوا، ولم تختفثوابها بقلا فشأنكم بها » تفرد به أحمد من هذا الوجه وهو إسناد صحيح على شرط الصحيحين، وكذا رواه ابن جرير عن عبد الأعلى بن واصل عن محمد بن القاسم الأسدى عن الأوزاعى به ، لكن رواه بعضهم عن الأوزاعي عن حسان بن عطية عن مسلم بن يزيد عن أبى واقد به ومنهم من رواه عن الأوزاعي عن حسان عن مرتد أو أبي مرثد عن أبي واقد به ورواه ابن جرير عن هناد بن السرى عن عيسى بن يونس عن حسان عن رجل قد سمى له فذكره، ورواه أيضا عن هناد عن ابن المبارك عن الأوزاعي عن حسان مرسلا وقال ابن جرير : حدثنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا ابن علية عن . الحسن كتاب سمرة فقرأته عليه فكان فيه : ويجزى من الاضطرار غبوق أوصبوح ، حدثنا أبو كريب حدثنا هشيم عن الخصيب بن زيد النخيمي حدثنا الحسن أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال : متى يحل الحرام ؟ قال: فقال « إلى متى يروى أهلك من اللبن أو تجىء ميرتهم » حدثنا ابن حميد حدثنا سلمة عن ابن إسحق حدثنى عمر بن عبد الله بن عروة عن جده عروة بن الزبير عن جدته أن رجلا من الأعراب أتى النبي يستفتيه في الله عليه والذى أحل له ، فقال التي لا يحل لك الطبيبات ويحرم عليك الخبائث إلا أن تفتقر إلى طعام لك فتأكل منه حتى تستغنى عنه ، فقال الرجل . وما فقرى الذى يحل لى وما غنائى الذى يغنيني عن ذلك ، فقال النبي إذا كنت ترجو غناء تطلبه فتبلغ من ذلك شيئا فأطعم أهلك ما بدالك حتى تستغنى عنه » فقال الأعرابي ما غنائى الذى أدعه إذا وجدته فقال ما إذا أرويت أهلك غبوقا من الليل فاجتنب ما عليك من طعام مالك فانه ميسور كله فليس فيه حرام » ومعنى قوله « مالم تصطبحوا » یعنی به الغذاء « ومالم تعتبقوا » یعنى به العشاء « أو تحتفوا بقلا فشأنكم بها فكلوا منها. وقال ابن جرير: يروى هذا الحرف يعنى قوله «أو تحتفئوا » ابن عون قال : وجدت عند الذي حرم حرم الله