انتقل إلى المحتوى

صفحة:تفسير القرآن العظيم2.pdf/11

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.

— ١١ —

معنا مدى والنطيحة وما أكل السبع ) قال على بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله ( إلا ماذ كيتم ) يقول إلا ماذ بحتم من هؤلاء وفيه روح فكاوه فهو ذكي وكذا روى عن سعيد بن جبير والحسن البصرى والسدى وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبو سعيد الأشج حدثنا حفص بن غياث حدثنا جعفر بن محمد عن أبيه عن على فى الآية قال إن مصعت بذنبها أوركضت برجلها أو طرفت بعينها فكل . وقال ابن جرير حدثنا القاسم حدثنا الحسين حدثنا هشيم وعباد قالا حدثنا حجاج عن حصين عن الشعبي عن الحارث . عن على قال إذا أدركت ذكاة الموقوذة والمتردية والنطيحة وهى تحرك يداً أورجلا فكلها وهكذا روى عن طاوس والحسن وقتادة وعبيد بن عمير والضحاك وغير واحد أن المذكاة متى تحركت بحركة تدل على بقاء الحياة فيها بعد الذبح فهى حلال وهذا مذهب جمهور الفقهاء وبه قال أبو حنيفة والشافعي وأحمد بن حنبل قال ابن وهب سئل مالك عن الشاة التي بخرق جوفها السبع حتى تخرج أمعاؤها فقال مالك لا أرى أن تذكى أى شيء يذكى منها ؟ وقال أشهب مسئل مالك عن الضبع يعدو على الكبش فيدق ظهره أترى أن يذكي قبل أن يموت فيؤكل فقال إن كان قد بلغ السحر فلا أرى أن يؤكل وإن كان أصاب أطرافه فلا أرى بذلك بأساً قيل له وثب عليه فدق ظهره فقال لا يعجبنى هذا لا يعيش منه قيل له فالذئب يعدو على الشاة فيثقب بطنها ولا يثقب الأمعاء فقال إذاشق بطنها فلا أرى أن تؤكل هذا مذهب مالك رحمه الله وظاهر الآية عام فيما استثناه مالك رحمه الله من الصور التى بلغ الحيوان فيها إلى حالة لا يعيش بعدها فيحتاج إلى دليل مخصص للآية والله أعلم . وفي الصحيحين عن رافع بن خديج أنه قال قلت يا رسول الله إنا لاقو العدو غداً وليس ، أفنذبح بالقصب ؟ فقال « ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوه ليس السن والظفر وسأحدثكم عن ذلك أما السن فعظم وأما الظفر فمدى الحبشة وفى الحديث الذى رواه الدار قطنی مرفوعا وفيه نظر ، وروى عن عمر موقوفا وهو أصح « ألا ان الزكاة فى الحلق واللبة ولا تعجلوا الأنفس أن تزهق » وفي الحديث الذي رواه الإمام أحمد وأهل السنن من رواية حماد بن سلمة عن أبى العشراء الدارمي عن أبيه قال قلت يارسول الله أما تكون الذكاة الامن اللبة والحلق فقال « لو طعنت في فخذها لأجزاً عنك » وهو حديث صحيح ولكنه محمول على مالا يقدر على ذبحه في الحلق واللبة وقوله ( وماذبح على النصب ) قال مجاهد وابن جريج كانت النصب حجارة حول الكعبة قال ابن جريج وهي ثلثمائة . وستون نصبا كانت العرب في جاهليتها يذبحون عندها وينضحون ما أقبل منها إلى البيت بدماء تلك الذبائح ويشرحون اللحم ويضعونه على النصب وكذا ذكره غير واحد فنهى الله المؤمنين عن هذا الصنبع وحرم عليهم أ كل هذه الذبائح التي فعلت عند النصب حتى ولو كان يذكر عليها اسم الله فى الله بح عند النصب من الشرك الذي حرمه الله ورسوله وينبغى أن يحمل هذا على هذا لأنه قد نقدم تحريم ما أهل به لغير الله . وقوله تعالى ( وأن تستقسموا بالأزلام ) أي حرم عليكم أيها المؤمنون الاستقسام بالأزلام واحدها زلم وقد تفتح الراى فيقال زلم وقد كانت العرب في جاهليتها يتعاطون ذلك وهى عبارة عن قداح ثلاثه على أحدها مكتوب افعل وعلى الآخر لا نفعل والثالث غفل ليس عليه شيء . ومن الناس من قال مكتوب على الواحد أمرني ربى وعلى الآخر نهاني ربي والثالث غفل ليس عليه شيء فاذا أجالها فطلع سهم الأمر فعله أو النهى تركه وإن طلع الفارغ أعاد والاستقسام مأخوذ من طلب القسم من هذه الأزلام هكذا قرر ذلك أبو جعفر ابن جرير وقال ابن أبي حاتم حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح حدثنا الحجاج بن محمد أخبرنا ابن . جريج و عثمان بن عن عطاء عن ابن عباس ( وأن تسنقسموا بالأزلام ) قال والأزلام قداح كانوا يستقسمون بها في الأمور وكذا روى عن مجاهد وإبراهيم النخعى والحسن البصري ومقاتل بن حيان وقال ابن عباس هى قداح كانوا يستقسمون بها الأمور وذكر محمد بن إسحق وغيره أن أعظم أصنام قريش صنم كان بقال له هبل منصوب على بر داخل الكعبة فيها توضع الهدايا وأموال الكعبة فيه وكان عنده سبعة أزلام مكتوب فيها ما يتحاكمون فيه مما أشكل عليهم فما خرج لهم منها رجعوا اليه ولم يعدلوا عنه وثبت في الصحيحين أن البي لا الا لما دخل الكعبة وجد إبراهيم وإسماعيل مصورين فيها وفي أيديهما الأزلام فقال «قاتلهم الله لقد علموا أنهما لم يستقسم بها أبدا» وفي الصحيحين ان سراقة بن مالك بن جعشم المخرج في طلب النبي وأبى بكر وهما ذاهبان إلى المدينة مهاجرين قال فاستقسمت بالأزلام هل أضر هم أم لا ؟ فخرج الذى أكره لا تضرهم قال فعصيت عطاء