انتقل إلى المحتوى

صفحة:تفسير القرآن العظيم1.pdf/93

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.

— ٩٣ —

٩٣ ثناؤه إلى موسى ما يحزنك أما من قتل منهم فحى عندى يرزقون وأما من بقي فقد قبلت توبته فسر بذلك موسى وبنو إسرائيل رواه ابن جریر باسناد جيد عنسه وقال ابن إسحاق لما رجع موسى إلى قومه وأحرق العجل وذراء في اليم خرج إلى ربه بمن اختار من قومه فأخذتهم الصاعقة ثم بعثوا فسأل موسى ربه التوبة لبنى إسرائيل من عبادة العجل فقال لا إلا أن يقتلوا أنفسهم قال فبلغني أنهم قالوا لموسى نصبر لأمر الله فأمر موسى من لم يكن عبد العجل أن يقتل من عبده فجلسوا بالأفنية وأصلت عليهم القوم السيوف فجعلوا يقتلونهم فهش موسى فبكى إليه النساء والصبيان يطلبون العفو عنهم فتاب الله عليهم وعفا عنهم وأمر موسى أن ترفع عنهم السيوف وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم لما رجع موسى . إلى قومه وكانوا سبعين رجلا قد اعتزلوا مع هارون العجل لم يعبدوه فقال لهم موسى انطلقوا إلى موعد ربكم فقالوا يا موسى ما من توبة قال بلى : اقتلوا أنفسكم ذلكم : خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم - الآية فاخترطوا السيوف والجزرة والخناجر والسكاكين . قال وبعث عليهم ضبابة قال فجعلوا يتلامسون بالأيدى ويقتل بعضهم بعضا قال ويلقى الرجل أباء وأخاء فيقتله وهو لا يدري . قال ويتنادون فيها رحم الله عبدا صبر نفسه حتى يبلغ الله رضاه ، قال فقتلاهم شهداء وتيب على أحيائهم ثم قرأ ( فتاب عليكم إنه هو التواب الرحيم ) ( وَإِذْ قلتم مُوسَى لَن نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتكم الملينة وأنتم تنظرُونَ . ثم بعتكم مِن بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) الله يقول تعالى واذكروا نعمتى عليكم في بعثى لكم بعد الصعق إذ سألتم رؤيق جهرة عيانا مما لا يستطاع لكم ولا الأمثالكم كما قال ابن جريج قال ابن عباس في هذه الآية ( وإذ قلتم ياموسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة ) قال علانية وكذا قال إبراهيم بن طهمان عن عباد بن إسحق عن أبي الحويرث عن ابن عباس أنه قال في قول الله تعالى (لن نؤمن لك حتى . نرى الله جهرة ) أي علانية أى حتى نرى الله وقال قتادة والربيع بن أنس (حق) نرى الله جهرة) أي عيانا وقال أبو جعفر عن الربيع بن أنس هم السبعون اللدين اختار هم موسى فساروا معه قال فسمعوا كلاما فقالوا ( لن نؤمن لك حتى نرى جهرة ( قال فسمعوا صوتا فسحقوا يقول ماتوا . وقال مروان بن الحكم فيها خطب به على منبر مكة الصاعقة صيحة من السماء وقال السدى فى قوله ( فأخذتكم الصاعقة الصاعقة : نار ، وقال عروة بن رويم في قوله ( وأنتم تنظرون) قال صعق بعضهم وبعض ينظرون ثم بعث هؤلاء وصعق هؤلاء وقال السدى ) فأخذتكم الصاعقة ) فماتوا فقام موسى يبكى الله ويقول رب ماذا أقول لبنى إسرائيل إذا أتيتهم وقد أهلكت خيارهم ) لو شئت أهلكتهم من قبل وإياى ويدعو أتهلكنا بما فعل السفهاء منا ) فأوحى الله إلى موسى ان هؤلاء السبعين ممن اتخذوا العجل ثم إن الله أحياهم فقاموا وعاشوا رجل رجل ينظر بعضهم إلى بعض كيف يحيون ؟ قال فذلك قوله تعالى ) ثم بعثناكم من بعد موتنكم لعلكم تشكرون ) وقال الربيع بن أنس كان موتهم عقوبة لهم فبعثوا من بعد الموت ليستوفوا أنجالهم وكذا قال قتادة وقال ابن جرير حدثنا محمد بن حميد حدثنا سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحق ، قال لما رجع موسى إلى قومه فرأى ما هم عليه من عبادة العجل وقال لأخيه والسامري ما قال وحرق العجل وذراه فى اليم اختار موسى منهم سبعين رجلا الخير فالخير وقال انطلقوا إلى الله وتوبوا إلى الله مما سنعتم واسألوه التوبة على من تركتم وراءكم من قومكم ، صوموا وتطهروا. وظهروا ثيابكم . فيخرج بهم إلى طور سيناء لميقات وقته له ربه وكان لا يأتيه إلا بإذن منه وعلم فقال له السبعون فيما ذكر لى حين صنعوا ما أمروا به وخرجوا للقاء الله قالوا ياموسى اطلب لنا إلى ربك تسمع كلام ربنا فقال أفعل فلما دنا موسى من الجبل وقع عليه الغمام حتى تغشى الجبل كله ودنا موسى فدخل فيه وقال للقوم ادنوا وكان موسى إذا كمله. الله وقع على جبهته نور ساطع لا يستطيع أحد من بني آدم أن ينظر إليه فضرب دونه بالحجاب ودنا القوم حتى إذا دخلوا في العام وقعوا سجودا فسمعوه وهو يكلم موسى يأمره وينهاه افعل ولا تفعل فلما فرغ إليه من أمره الكشف .