انتقل إلى المحتوى

صفحة:تفسير القرآن العظيم1.pdf/92

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.

— ٩٢ —

- ٩٢ - وقال الآخر : ألا حبذا هند وأرض بها هند * وهند أتى من دونها النأى والبعد فالكذب هو المين ، . والنأي هو البعد ، وقال عنترة حييت من طلل تقادم عهده * أقوى وأقفر بعد أم الهيثم فعطف الإقفار على الإقواء وهو هو ( وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَقُوْم إنكُمْ ظَلَمُ أَنفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَى بَارِيْكُمْ فَاقْتُلُوا أنكم دليكُمْ خَيْرٌ لكم عِندَ باريكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ) هذه صفة توبته تعالى على بني إسرائيل من عبادة العجل ، قال الحسن البصري رحمه الله في قوله تعالى ( وإذ قال موسى لقومه ياقوم إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل ) فقال ذلك حين وقع فى قلوبهم من شأن عبادتهم العجل ما وقع حتى قال الله تعالى ( ولما سقط فى أيديهم ورأوا أنهم قد ضلوا قالوا لمن لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا ) الآية . قال . فذلك حين يقول موسى ( يا قوم إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذ كم (العجل) وقال أبو العالية وسعيد بن جبير والربيع بن أنس ( فتوبوا إلى بارتكم ) أى إلى خالقكم قلت وفى قوله ههنا ) إلى بارئكم ) تنبيه على عظم جرمهم أى فتوبوا إلى الذي خلقكم وقد عبدتم معه غيره . وقد روى النسائي وابن جرير وابن أبي حاتم من حديث يزيد بن هارون عن الأصبغ بن زيد الوراق عن القاسم بن أبي أيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : فقال الله تعالى إن توبتهم أن يقتل كل واحد منهم من لقى من والد وولد فيقتله بالسيف ولا يبالى من قتل فى ذلك الموطن فتاب أولئك الذين كانوا خفى على موسى وهارون ما اطلع الله على ذنوبهم فاعترفوا بها وفعلوا ما أمروا به فغفر الله للقاتل والمقتول وهذا قطعة من حديث الفتون وسيأتي في سورة طه بكماله إن شاء الله . وقال ابن جرير : حدثنى عبد الكريم بن الهيثم حدثنا إبراهيم بن بشار حدثنا سفيان بن عيينة : قال : قال أبو سعيد عن عكرمة عن ابن عباس قال : قال موسى لقومه توبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم إنه هو التواب الرحيم * قال أمر موسى قومه عن أمر ربه عز وجل أن يقتلوا . أنفسهم قال : وأخبر الدين عبدوا العجل فجلسوا وقام الدين لم يعكفوا على العجل فأخذوا الخناجر بأيديهم وأصابتهم ظلمة شديدة فجعل يقتل بعضهم بعضا فانجلت الظلمة عنهم وقد جلوا عن سبعين ألف قتيل كل من قتل منهم كانت له توبة وكل من بقى كانت له توبة . وقال ابن جرير : أخبرنى القاسم بن أبى برة أنه سمع سعيد بن جبير ومجاهداً يقولان في قوله تعالى ( فاقتلوا أنفسكم قالا : قام بعضهم إلى بعض بالخناجر يقتل بعضهم بعضا لا يحنوا رجل على قريب ولا بعيد حتى ألوى موسى بثوبه فطرحوا ما بأيديهم فكشف عن سبعين ألف قتيل وإن الله أوحى إلى موسى أن حسي فقد اكتفيت فذلك حين ألوى موسى بثوبه وروى عن على رضى الله عنه نحو ذلك وقال قتادة : أمر القوم بشديد من الأمر فقاموا يتناجرون بالشفار يقتل بعضهم بعضا حتى بلغ الله فيهم نقمته فسقطت الشفار من أيديهم فأمسك عنهم القتل فجعل الحيهم توبة وللمقتول شهادة. وقال الحسن البصرى : أصابتهم ظلمة حندس فقتل بعضهم بعضا ثم انكشف عنهم فجعل توبتهم في ذلك وقال السدى : في قوله ( فاقتلوا أنفسكم ) قال فاجتلد الدين عبدوه والذين لم يعبدوه بالسيوف فكان من قتل من الفريقين شهيداً حتى كثر القتل حتى كادوا أن يهلكوا حتى قتل منهم سبعون ألفاً وهارون ربنا أهلكت بني إسرائيل ربنا البقية البقية فأمرهم أن يلقوا السلاح وتاب عليهم فكان من قتل منهم من الفريقين شهيداً ومن بقى مكفرا عنه فذلك قوله ( فتاب عليكم إنه هو التواب الرحيم ) وقال الزهرى : لما أمرت بنو إسرائيل يقتل أنفسها برزوا ومعهم موسى فاضطر بوا بالسيوف وتطاعنوا بالخناجر وموسى رافع يديه حتى إذا فتر بعضهم قالوا ياني الله ادع الله لنا وأخذوا بعضديه يسندون يديه فلم يزل أمرهم على ذلك حتى إذا قبل قبض أيديهم بعضهم عن بعض فألقوا السلاح وحزن موسى وبنو إسرائيل للذى كان من القتل فيهم فأوحى الله جل وحتى دعا الله موسى توبتهم