انتقل إلى المحتوى

صفحة:تفسير القرآن العظيم1.pdf/9

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.

— ٩ —

إلى ما تضمنته . قال ابن جرير . والعرب تسمى كل جامع أمر أو مقدم لأمر إذا كانت له توابع تتبعه هولها إمام جامع - أما ، فتقول للجلدة التي تجمع الدماغ أم الرأس ويسمون لواء الجيش ورايتهم التي يجتمعون تحتها أما واستشهد بقول ذي الرمة على رأسه أم لنا تقتدى بها جماع أمور ليس نعصى لها أمراً . - يعنى الرمح - قال وسميت مكة أم القرى لتقدمها أمام جميعها وجمعها ما سواها وقيل لأن الأرض دحيت منها . ويقال لها أيضا الفاتحة لأنها تفتتح بها القراءة وافتتحت الصحابة بها كتابة المصحف الامام وصح تسميتها بالسبع المثاني قالوا لأنها تثنى في الصلاة فتقرأ في كل ركعة وإن كان للمثانى معنى آخر غير هذا كما سيأتي بيانه في موضعه إن شاء الله تعالى . قال الامام أحمد : حدثنا يزيد بن هرون أنبأنا ابن أبي ذئب وهاشم بن هاشم عن ابن أبي ذئب عن المقبرى عن. أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في أم القرآن ( هي أم القرآن وهى السبع المثاني وهي القرآن العظيم ) ثم رواه عن إسماعيل بن عمر عن ابن أبي ذئب به وقال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري : حدثني يونس بن عبد الأعلى أنبأنا ابن وهب أخبرنى ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة رضى الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال « هي أم القرآن و فاتحة الكتاب وهى السبع المثاني » وقال الحافظ أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه في تفسيره وهى بن بن زياد ، حدثنا محمد بن غالب بن حارث، حدثنا إسحاق بن عبد الواحد الموصلى ، حدثنا المعافى محدثنا أحمد محمد ابن عمران عن عبد الحميد بن جعفر عن نوح بن أبي بلال عن المقبرى عن أبى هريرة قال : قال رسول الله الحمد لله رب العالمين سبع آيات : بسم الله الرحمن الرحيم إحداهن ، وهى السبع المثانى والقرآن العظيم : ، وهي أم الكتاب ، وفاتحة الكتاب » وقد رواه الدار قطنى أيضا عن أبى هريرة مرفوعا بنحوه أو مثله وقال كلهم ثقات وروى البيهقي عن على وابن عباس وأبى هريرة أنهم فسروا قوله تعالى ( سبعا من المثانى ) بالفاتحة وأن البسملة هي الآية السابعة منها وسـ سيأتي تمام هذا عند البسملة . وقد روى الأعمش عن إبراهيم قال : قيل لابن مسعود : لم لم تكتب الفاتحة في مصحفك ؟ فقال : لو كتبتها لكتبتها فى أول كل سورة ، قال أبو بكر بن أبي داود يعنى حيث يقرأ في الصلاة ، قال : واكتفيت بحفظ المسلمين لها عن كتابتها وقد قيل : إن الفاتحة أول شيء أنزل من القرآن كما ورد في حديث رواه البيهقي في دلائل النبوة ونقله الباقلاني أحد أقوال ثلاثة وقيل ( يا أيها المدثر ) كما في حديث جابر في الصحيح وقيل ( اقرأ باسم ربك الذي خلق ) وهذا هو الصحيح كما سيأتى تقريره في موضعه والله المستعان ذكر ماورد في فضل الفاتحة ) قال الامام أحمد بن محمد بن حنبل رحمه الله تعالى في مسنده حدثنا يحيى بن سعيد عن شعبة حدثني حبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبى سعيد بن المعلى رضى الله عنه قال : كنت أصلى فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم أجبه حتى صليت قال : فأتيته فقال « ما منعك أن تأتيني ؟ ( قال قلت : يارسول الله إلى كنت أصلى قال : ألم يقل الله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم ) ثم قال « لأعلمنك أعظم سورة في القرآن قبل أن تخرج من المسجد » قال: فأخذ بيدى فلما أراد أن يخرج من المسجد قلت : يارسول الله إنك قلت لأعلمنك أعظم سورة فى القرآن قال « نعم ، الحمد الله رب العالمين) هى السبع المثاني والقرآن العظيم الذى أوتيته ( وهكذا رواه البخاري عن مسدد وعلى بن المدينى كلاهما عن يحيى بن سعيد القطان به ، ورواه في موضع آخر من التفسير ، وأبو داود والنسائي وابن ماجه من طرق عن شعبة به ، ورواه الواقدى عن محمد بن معاذ الأنصاري عن حبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبى سعيد بن المعلى عن أبي بن كعب فذكر نحوه . وقد وقع في الموطأ للامام مالك بن أنس رحمه الله ما ينبغي التنبيه عليه فانه رواه مالك عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحرقى أن أبا سعيد مولى ابن عامر بن كريز أخبرهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نادى أبي بن كعب وهو يصلى في المسجد فلما فرغ من صلاته لحقه قال فوضع النبي صلى الله عليه وسلم يده على يدى وهو يريد أن يخرج من باب المسجد ثم قال صلى الله عليه وسلم ) ٢ - ابن كث