— ٨٧ —
-AV- أخالفكم إلى ما أنها كم عنه إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وماتوفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب ) وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلوة وَإِنَّهَا لَكَبِيرَة إِلَّا عَلَى الغينينَ * الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُلْقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ صلی يقول تعالى أمراً عبيده فيا يؤملون من خير الدنيا والآخرة بالاستعانة بالصبر والصلاة كما قال مقاتل بن حيان في تفسير هذه الآية استعينوا على طلب الآخـ بالصبر على الفرائض والصلاة فأما الصبر فقيل إنه الصيام نص عليه مجاهد قال القرطبي وغيره ولهذا يسمى رمضان شهر الصبر كما نطق به الحديث وقال سفيان الثوري عن أبي إسحق عن جرى ابن كليب عن رجل من بني سليم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الصوم نصف الصبر ) وقيل المراد بالصبر الكف عن المعاصي ولهذا قرنه بأداء العبادات وأعلاها فعل الصلاة . قال ابن أبي حاتم حدثنا أبي أبي حدثنا عبد الله بن حمزة بن إسماعيل حدثنا إسحق بن سلمان عن أبي سنان عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال الصبر صبران صبر عند المصيبة حسن وأحسن منه الصبر عن محارم الله . قال وروى عن الحسن البصرى نحو قول عمر وقال ابن المبارك عن ابن لهيعة عن مالك بن دينار عن معيد بن جبير قال الصبر اعتراف العبد الله بما أصيب فيه واحتسابه عند الله ورجاء ثوا به وقد يجزع الرجل وهو يتجلد لا يرى منه إلا الصبر . وقال أبو العالية في قوله تعالى ( واستعينوا بالصبر والصلاة ) قال على مرضاة الله واعلموا أنها من طاعة الله وأما قوله والصلاة إن الصلاة من أكبر العون على الثبات في الأمر كما قال تعالى ( اتل ما أوحى اليك من الكتاب وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر واذكر الله أكبر ) الآية وقال الإمام أحمد حدثنا خلف بن الوليد حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن عكرمة بن عمار عن محمد بن عبد الله الدولى قال : قال عبد العزيز أخو حذيفة قال حذيفة يعنى ابن اليمان رضي الله عنه كان رسول الله الله عليه وسلم إذا حزبه أمر صلى وراوه أبو داود عن محمد بن عيسى عن يحيى بن زكريا عن عكرمة بن عمار كما سيأتي وقدرواه ابن جرير من حديث ابن جريج عن . عكرمة بن عمار عن محمد بن أبي عبيد بن أبى قدامة عن عبد العزيز بن اليمان عن حذيفة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة ورواه بعضهم عن عبد العزيز ابن أخي حذيفة ويقال أخي حذيفة مرسلا عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال محمد بن نصر المروزي في كتاب الصلاة حدثنا سهل بن عثمان العسكري حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة قال : قال عكرمة بن عمار قال محمد بن عبد الله الدولى قال عبد العزيز قال حذيفة رجعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الأحزاب وهو مشتمل فى شملة يصلى وكان إذا حزبه أمر صلى . حدثنا عبد الله بن معاذ حدثنا أبي حدثنا شعبة عن أبي إسحق سمع حارثة بن مضرب سمع عليا رضي الله عنه يقول لقد رأيتنا ليلة بدر. ومافينا إلا نائم غير رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى ويدعو حق أصبح . قال ابن جرير وروى عنه عليه الصلاة والسلام أنه مر بأبي هريرة وهو منبطح على بطنه فقال له أشكم درد ) ومعناه أيوجعك بطنك ؟ قال نعم ـ قال « قم فصل فان الصلاة شفاء ، قال ابن جرير وقد حدثنا محمد بن الفضل ويعقوب بن إبراهيم قالا حدثنا ابن علية حدثنا عينينة بن . عبد الرحمن عن أبيه أن ابن عباس نعى اليه أخوه قتم وهو في سفر فاسترجع ثم تنحى عن الطريق فأناخ فصلى ركعتين أطال فيهما الجلوس ثم قام يمشى إلى راحلته وهو يقول ) واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين ) وقال سفيد عن حجاج عن ابن جريج ) واستعينوا بالصبر والصلاة ( قال انهما معونتان على رحمة الله . والضمير في قوله وإنها لكبيرة عائد إلى الصلاة نص عليه مجاهد واختاره ابن جرير ويحتمل أن يكون عائدا على ما يدل عليه الكلام وهو الوصية بذلك كقوله تعالي في قصة قارون ) وقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحا ولا يلقاها إلا الصابرون ) وقال تعالى ( ولا تستوى الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولى حميم * وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم ( أى وما يلقى هذه الوصية إلا الذين صبروا وما يلقاها D