انتقل إلى المحتوى

صفحة:تفسير القرآن العظيم1.pdf/81

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.

— ٨١ —

الرازي : اعلم ان في هذه الآية تهديدا عظيما عن كل المعاصى من وجوه ( الأول ( أن من تصور ماجرى على آدم بسبب إقدامه على هذه الزلة الصغيرة كان على وجل شديد من المعاصي قال الشاعر : يا ناظرا يرنو يعينى راقد * ومشاهدا للامر غير مشاهد * تصل الذنوب إلى الذنوب وترتجي درج الجنان ونيل فوز العابد * أنسيت ربك حين أخرج آدما * منها الى الدنيا بذنب واحد العدو فهل ترى * يعود إلى أوطاننا قال ابن القيم ولكننا سي ونسلم قال الرازي عن فتح الموصلى أنه قال كنا قوما من أهل الجنة فسبانا إبليس إلى الدنيا فليس لنا إلا الهم والحزن حتى نرد الى الدار التي أخرجنا منها . فان قيل فاذا كانت جنة آدم التي أخرج منها في السماء كما يقوله الجمهور من العلماء فكيف تمكن إبليس من دخول الجنة وقد طرد من هنالك طردا قدريا والقدرى لا يخالف ولا يمانع ؟ فالجواب ان هذا بعينه استدل به من يقول إن الجنة التي كان فيها آدم في الارض لا في السماء كما قد بسطنا هذا في أول كتابنا البداية والنهاية وأجاب الجمهور بأجوبة أحدها أنه منع من دخول الجنة مكرما فأما على وجه السرقة والاهانة فلا يمتنع ولهذا قال بعضهم كما جاء في التوراة أنه دخل فى فم الحية الى الجنة . وقد قال بعضهم : يحتمل أنه ا وهو خارج باب الجنة. وقال بعضهم : يحتمل أنه وسوس لهما وهو فى الارض وهما في السماء ذكرها الزمخشري وغيره . وقد أورد القرطبي ههنا أحاديث في الحيات وقتلهن وبيان حكم ذلك فأجاد وأفاد وسوس لهيما فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِيتِ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ) عميرا قيل إن هذه الكلمات مفسرة بقوله تعالى . ( قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين) وروى هذا عن مجاهد . وسعيد بن جبير والى العالية والربيع بن أنس والحسن وقتادة ومحمد بن كعب القرظي وخالد بن معدان وعطاء الخراساني وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم وقال أبو اسحق السبيعى عن رجل من بني تميم قال اتيت ابن عباس فسألته ما السكلمات التي تلقى آدم من ربه ؟ قال علم شأن الحج وقال سفيان الثوري عن عبد العزيز بن رفيع أخبرني من سمع عبيد بن عمير وفي رواية قال أخبرني مجاهد عن عبيد بن - أنه قال: قال آدم يارب خطيئتي التي أخطأت شيء كتبته على قبل أن تخلقنى أو شيء ابتدعته من قبل نفسى ؟ قال ( بل شي كتبته عليك قبل أن اخلقك » قال فكما كتبته على فاغفر لى ، قال فذلك قوله تعالى ( فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه ) وقال السدي عمن حدثه عن ابن عباس فتلقی آدم من و به کلمات قال: قال آدم عليه السلام يارب ألم تخلقنى بيدك ؟ قيل له بلى ونفخت في من روحك ؟ قيل له يلى ، وعطست فقلت يرحمك الله وسبقت رحمتك غضبك ؟ قيل له بلى وكتبت على أن أعمل هذا ؟ قيل له بلى قال أرأيت إن تبت هل أنت راجعى إلى الجنة ؟ قال نعم . وهكذا رواه العوفي وسعيد بن جبير وسعيد بن معبد عن ابن عباس بنحوه ورواه الحاكم في مستدركه من حديث ابن جبير عن ابن عباس وقال صحيح الاسناد ولم يخرجاه وهكذا فسره السدى وعطية العوفى وقد روى ابن أبي حاتم ههنا حديثا شبيها بهذا فقال حدثنا علي بن الحسين بن اشكاب حدثنا على بن عاصم عن سعيد بن ابى عروبة عن قتادة عن الحسن عن أ أبي بن كعب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال آدم عليه السلام أرأيت يارب إن تبت ورجعت أعائدى إلى الجنة ؟ قال نعم فذلك قوله (فتلقى آدم من ر به كلمات) وهذا حديث غريب من هذا الوجه وفيه انقطاع : وقال ابو جعفر الرازي عن الربيع بن انس عن ابى العالية في قوله تعالى فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه . قال إن آدم لما أصاب الخطيئة قال أرأيت يارب إن تبت وأصلحت ؟ قال الله « إذا أدخلك الجنة ) فهى الكلمات ، ومن الكلمات ايضا ( ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين ) وقال ابن ابى نجيح عن مجاهد انه كان يقول في قول الله تعالى فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه قال السكلمات اللهم لا اله الا انت سبحانك وبحمدك رب إني ظلمت نفسي فاغفر لى انك خير الغافرين ، اللهم لا اله الا انت سبحانك وبحمدك رب إلى ظلمات نفسى فارحمني إنك خير الراحمين، اللهم لا إله إلا أنت سبحابك وبحمدك رب إلى ظلملت نفسى فتب على انك أنت التواب الرحيم . وقوله تعالى ( إنه هو التواب الرحيم ( أى انه يتوب على من تاب ) ١١ - این شاری استانه