— ٨٠ —
وهو الصواب وقوله تعالى ( فأزلهما الشيطان عنها ( يصح أن يكون الضمير فى قوله عنها عائداً إلى الجنة فيكون معنى الكلام كما قرأ عاصم فازا لهما أى فنحاها ويصح أن يكون عائداً على أقرب المذكورين وهو الشجرة فيكون معنى الكلام كما قال الحسن وقتادة فازلهما أى من قبل الزلل فعلى هذا يكون تقدير الكلام ( فأزلهما الشيطان عنها ) أي بسببها كما قال تعالى ( يؤفك عنه من أفك ) أى يصرف بسببه من هو مأفوك ولهذا قال تعالى ( فأخرجهما مما كانا فيه ) أى من اللباس والمنزل الرحب والرزق الهنيء والراحة ) وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين ( أى قرار وأرزاق وآجال - إلى حين - أى الى وقت مؤقت ومقدار معين ثم تقوم . القيامة ، وقد ذكر المفسرون من السلف كالسدى باسانيده وأبى العالية ووهب بن منبه وغيرهم ههنا أخباراً إسرائيلية عن قصة الحية وإبليس وكيف جرى من دخول إبليس الى الجنة ووسوسته وسنبسط ذلك إن شاء الله في سورة الأعراف فهناك القصة أبسط منها ههنا والله الموفق وقد قال ابن أبي حاتم ههنا : حدثنا على بن الحسن بن إشكاب ، حدثنا علي بن عاصم عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن عن أبي بن كعب قال : قال رسول الله ( إن الله خلق آدم رجلا طو الاكثير شعر الرأس كأنه نخلة سحوق فلما ذاق الشجرة سقط عنه لباسه فأول ما بدا منه عورته فلما نظر إلى عورته جعل يشتد فى الجنة فأخذت شعره شجرة فنازعها فناداه الرحمن يا آدم منى تفر » فلما سمع كلام الرحمن فال يارب لا ، ولكن استحياء . قال : وحدثنى جعفر بن أحمد بن الحكم القرشى سنة أربع وخمسين ومائتين ، حدثنا سليمان بن منصور بن عمار حدثنا على بن عاصم عن سعيد عن قتادة عن أبي بن كعب قال : قال رسول الله « لما ذاق آدم من الشجرة فر هاربا فتعلقت شجرة بشعره فنودی : با آدم أفراراً منى ؟ قال : بل حياء منك قال : يا آدم اخرج من جواری فبعزتى لا يساكنني فيها من عصاني ولو خلقت مثلك ملء الأرض خلقاً ثم عصوني لأسكنتهم دار العاصين » هذا حديث غريب وفيه انقطاع بل إعضال بين قتادة وأبى بن كعب رضى الله عنهما . وقال الحاكم حدثنا أبو بكر بن بن أحمد بن النضر عن معاوية بن عمرو عن زائدة عن عمار بن أبى معاوية البجلي عن سعيد بن جبير محمد
صحیح على شرط من با کویه عن عن ابن عباس قال : ما أسكن آدم الجنة إلا ما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس ، : ، ثم . قال الشيخين ولم يخرجاه : وقال عبد بن حميد فى تفسيره حدثنا روح عن هشام عن الحسن قال : البث آدم فى الجنة ساعة . نهار تلك الساعة ثلاثون ومائة سنة من أيام الدنيا. وقال أبو جعفر الرازي: عن الربيع بن أنس : قال خرج آدم من الجنة للساعة التاسعة أو العاشرة فأخرج آدم . غصناً معه من شجر الجنة على رأسه تاج من شجر الجنة وهو الإكليل من ورق الجنة . وقال السدى : قال الله تعالى ( اهبطوا منها جميعاً ( فهبطوا ونزل آدم بالهند ونزل معه الحجر الأسود وقبضة من ورق الجنة فبثه بالهند فنبتت شجرة الطيب فانما أصل مايجاء به من الطيب من ا الهند من قبضة الورق الق هبط بها آدم ، وإنما قبضها آدم أسفاً على الجنة حين أخرج منها . وقال عمران بن عيينة . . عن . عطاء بن السائب عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس قال : أهبط آدم بدحنا أرض الهند . وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبو زرعة حدثنا عثمان بن أبى شيبة حدثنا . جرير عن . عطاء عن سعيد عن بن عباس قال : أهبط آدم عليه السلام إلى أرض يقال لها دحنا بين مكة والطائف . وعن الحسن البصري قال : أهبط آدم بالهند ، وحواء بجدة ، وإبليس بدست ميسان من البصرة على أميال وأهبطت الحية باصبهان رواه ابن أبي حاتم . وقال محمد بن أبي حاتم . حدثنا محمد بن عمار بن الحارث حدثنا محمد ابن سعيد بن سابق حدثنا عمر بن أبى قيس عن الزبير بن عدى عن ابن عمر قال أهبط آدم بالصفا وحواء بالمروة . وقال رجاء بن سلمة اهبط آدم عليه السلام يداه على ركبتيه مطأطنا رأسه ، واهبط إبليس مشبكابين أصابعه رافعاً رأسه إلى السماء . وقال عبد الرزاق قال معمر أخبرني عوف . عن قسامة بن زهير عن أبي موسى قال إن الله حين أهبط آدم من الجنة إلى الأرض علمه صنعة كل شيء وزوده من ثمار الجنة فتماركم هذه من ثمار الجنة غير ان هذه تتغير وتلك لا تتغير وقال الزهرى عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج عن أبى هريرة قال : قال رسول الله الله خير طلعت فيه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه أدخل الجنة وفيه أخرج منها » رواه مسلم والنسائي . وقال يوم