انتقل إلى المحتوى

صفحة:تفسير القرآن العظيم1.pdf/8

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.

— ٨ —

- ٨ - خرجنا من النقبين لا حى مثلنا بآيتنا نزجي اللقاح المطافلا وقيل سميت آية لأنها عجب يعجز البشر عن التكلم بمثلها قال سيبويه وأصلها أيبية مثل أكمة وشجرة تحركت الياء وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا فصارت آية بهمزة بعدها مدة وقال الكسائي أصلها آيية على وزن آمنة فقلبت ألفا ثم حذفت لالتباسها وقال الفراء أصلها أيية بتشديد الياء الأولى فقلبت الفاكراهية التشديد فصارت آية وجمعها آى وآيات و آياى. وأما الكلمة فهى اللفظة الواحدة وقد تكون على حرفين مثل ما ولا ونحو ذلك. وقد تكون أكثر ، وأكثر ما تكون عشرة أحرف مثل ( ليستخلفتهم ) و ( أنلزمكموها ) (فأسقيناكموه) . وقد تكون الكلمة الواحدة آية مثل والفجر والضحى والعصر وكذلك في قول الكوفيين وحم عسق عندهم كلمتان وغيرهم لا يسمى هذه آيات بل يقول هذه فواتح السور الم وطه ويس ونجم في وقال أبو عمرو الداني لا أعلم كلمة هي وحدها آية إلا قوله تعالى ( مدهامتان ( بسورة الرحمن ( فصل ) قال القرطبي أجمعوا على أنه ليس فى القرآن شيء من التراكيب الأعجمية ، وأجمعوا أن فيه أعلاما من الأعجمية. كابراهيم ونوح ولوط واختلفوا هل فيه شيء من غير ذلك بالأعجمية فأنكر ذلك الباقلاني والطبرى وقالا ما وقع فيه مما يوافق الأعجمية فهو من باب ما توافقت فيه اللغات سورة الفاتحة ( بسم الله الرحمن الرحيم ) يقال لها الفاتحة أى فاتحة الكتاب خطا وبها تفتح القراءة في الصلوات ، ويقال لها أيضا أم الكتاب عند الجمهور ذكره أنس ، والحسن وابن سيرين كرها تسميتها بذلك قال الحسن وابن سيرين إنما ذلك اللوح المحفوظ وقال الحسن الآيات المحكمات من أم الكتاب ولذاكرها أيضا أن يقال لها أم القرآن وقد ثبت فى الصحيح عند الترمذي وصححه عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الحمد لله و رب العالمين أم القرآن وأم الكتاب والسبع المثاني والقرآن العظيم ) ويقال لها ( الحمد ) ويقال لها ( الصلاة ) لقوله صلى الله عليه وسلم عن ربه « قسمت الصلاة بيني و نصفين بيني وبين عبدي . فاذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال الله حمدني عبدى ( الحديث . فسميت الفاتحة صلاة لأنها شر ا شرط فيها ويقال لها . ( الشفاء ) لمارواه الدارمي عن أبي سعيد مرفوعا ( فاتحة الكتاب شفاء من كل سم» ويقال لها ( الرقية) الحديث أبي سعيد في الصحيح حين رقى بها الرجل السليم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ( وما يدريك أنها رقية » ! وروى الشعبي عن ابن عباس أنه سماها ( أساس القرآن ( قال وأساسها بسم ا الله الرحمن الرحيم وسماها سفيان بن عيينة ( بالواقية) وسماها يحيى بن أبي كثير ( الكافية ) لأنها تكفى عما عداها ولا يكفى ماسواها عنها كما جاء في بعض الأحاديث المرسلة «أم القرآن عوض من غيرها وليس من غيرها عوض منها » ويقال لها سورة الصلاة والكنز ذكر هما الزمخشري في كشافه وهي مكية قاله ابن عباس وقتادة وأبو العالية ، وقيل مدنية قاله أبو هريرة ومجاهد وعطاء بن يسار والزهرى ويقال نزلت مرتين مرة بمكة ومرة بالمدينة، والأول أشبه لقوله تعالى ( ولقد آتيناك سبعا من المثاني ) والله تعالى أعلم وحكى أبو الليث السمرقندى أن نصفها نزل بمكة ونصفها الآخر نزل بالمدينة وهو غريب جدا نقله القرطبي عنه وهي سبع آيات بلا خلاف وقال عمرو بن عبيد ثمان وقال حسين الجعفى ستة وهذان القولان شاذان وإنما اختلفوا في البسملة هل هي آية مستقلة من أولها كما هو عند جمهور قراء الكوفة وقول جماعة من الصحابة والتابعين وخلق من الخلف أو بعض آية أو لاتعد من أولها بالكلية كما هو قول أهل المدينة من القراء والفقهاء على ثلاثة أقوال كما سيأتي تقريرها في موضعه إن شاء الله تعالى وبه الثقة . قالوا وكلماتها خمس وعشرون كلمة وحروفها مائة وثلاثة عشر حرفا قال البخارى في أول كتاب التفسير وسميت أم الكتب لأنه يبدأ بكتابتها في المصاحف ويبدأ بقراءتها في الصلاة وقيل إنما سميت بذلك لرجوع معاني القرآن كله