— ٧٧ —
- . ٧٧ - أو أنهم أخذوه من بعض الكتب المتقدمة والله أعلم . والحاكم يروى في مستدركه بهذا الإسناد بعينه أشياء ويقول على شرط البخاري . والغرض أن الله تعالى لما أمر الملائكة بالسجود لآدم دخل إبليس في خطابهم لأنه وإن لم يكن من عنصر هم . إلا أنه كان قد تشبه بهم وتوسم بأفعالهم ، فلهذا دخل في الخطاب لهم وذم في مخالفة الأمر ، وسنبسط المسألة إن شاء الله تعالى عند قوله ) إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه ) ولهذا قال محمد بن إسحاق عن خلاد ابن عطاء عن طاوس عن ابن عباس قال : كان إبليس قبل أن يركب المعصية من الملائكة اسمه عزازيل وكان من سكان الأرض ، وكان من أشد الملائكة اجتهادا ، وأكثرهم علماً ، فذلك دعاء إلى الكبر ، وكان من حي يسمون جنا وفي رواية عن خلاد عن عطاء عن طاوس أو مجاهد عن ابن عباس أو غيره بنحوه . وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا سعيد بن سليمان حدثنا عباد يعنى ابن العوام عن سفيان بن حسين عن يعلى بن مسلم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : كان إبليس اسمه عزازيل ، وكان من أشراف الملائكة من ذوى الأجنحة الأربعة ، ثم أبلس بعد وقال سفيد : عن حجاج عن ابن جريج قال : قال ابن عباس : كان إبليس من أشراف الملائكة وأكرمهم قبيلة ، وكان خازنا على الجنان، وكان له سلطان سماء الدنيا ، وكان له سلطان الأرض ، وهكذا روى الضحاك وغيره عن ابن عباس سواء . وقال صالح مولى التوأمة عن ابن عباس : إن من الملائكة قبيلا يقال لهم الجن : وكان إبليس منهم ، وكان يسوس مابين السماء والأرض فعصى فمسخه الله شيطانا رجيما ، رواه ابن جرير . وقال قتادة عن سعيد بن المسيب : كان إبليس رئيس ملائكة سماء الدنيا . وقال ابن جرير : حدثنا محمد بن بشار حدثنا عدى ابن أبى عدى عن عوف عن الحسن قال . ما كان إبليس من الملائكة طرفة عين قط وإنه لأصل الجن كما أن آدم أصل الإنس : ، وهذا إسناد صحيح عن الحسن، وهكذا قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم سواء . وقال شهر بن حوشب : كان إبليس من الجن الذين طردتهم الملائكة فأسره بعض الملائكة فذهب به إلى السماء ، رواه ابن جرير : وقال سفيد بن داود : حدثنا هشيم أنبأنا عبد الرحمن بن يحي عن موسى بن تمير وعثمان بن سعيد بن كامل عن سعد بن مسعود قال : كانت الملائكة تقاتل الجن فسي إبليس وكان صغيراً فكان مع الملائكة يتعبد معها فلما أمروا بالسجود لآدم سجدوا فأبى إبليس فلذلك قال تعالى ) إلا إبليس كان من الجن ( وقال ابن جرير حدثنا محمد بن سنان البزاز حدثنا أبو عاصم عن شريك عن رجل عن عكرمة عن ابن عباس قال: إن الله خلق خلقا فقال اسجدوا لآدم فقالوا لا نفعل فبعث الله عليهم نارا فأحرقتهم ، ثم خلق خلقا آخر فقال ( إلى خالق بشراً من طين ( اسجدوا لآدم قال فأبوا فبعث الله عليهم ناراً فأحرقتهم ، ثم خلق هؤلاء فقال اسجدوا لآدم قالوا نعم وكان إبليس من أولئك الذين أبوا أن يسجدوا لآدم - وهذا غريب ولا يكاد يصح إسناده فان فيه رجلا مبهما ومثله لا يحتج به والله أعلم . وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبو سعيد الأشج حدثنا أبو أسامة حدثنا صالح بن حيان حدثنا عبد الله بن بريدة: قوله تعالى ( وكان من الكافرين ) من الدين أبوا فأحرقتهم النار وقال أبو جعفر رضى الله عنه عن الربيع عن أبى العالية ) وكان من الكافرين ) يعنى من العاصين وقال السدي ( وكان من الكافرين ) الذين لم يخلقهم الله يومئذ يكونون بعد ، وقال محمد بن كعب القرظي ابتدأ الله خلق إبليس على الكفر والضلالة وعمل بعمل الملائكة قصيره الله إلى ما أبدى عليه خلقه من الكفر ، قال الله تعالى (وكان من الكافرين) وقال قتادة في قوله تعالى ( وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم ) فكانت الطاعة الله والسجدة لآدم أكرم الله آدم أن أسجد لة ملائكته ، وقال بعض الناس كان هذا سجود تحية وسلام وإكرام كما قال تعالى ( ورفع أبويه على العرش وخرواله سجدا وقال يا أبت هذا تأويل رؤياى من قبل قد جعلها ربى حقا ) وقد كان هذا مشروعا في الأمم الماضية ولكنه نسخ في ملتنا قال معاذ : قدمت الشام فرأيتهم يسجدون لأساقفتهم وعلمائهم فأنت يارسول الله أحق أن يسجد لك فقال « لا لوكنت آمراً . أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها ، ورجحه الرازي وقال بعضهم بل كانت السجدة الله وآدم قبلة فيها كما قال تعالى (أقم الصلاة لدلوك الشمس ) وفى هذا التنظير، نظرة والأظهر أن القول الأول أولى بشرا