انتقل إلى المحتوى

صفحة:تفسير القرآن العظيم1.pdf/7

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.

— ٧ —

V- ) مقدمة مفيدة تذكر في أول التفسير قبل الفاتحة ) قال أبو بكر بن الانباري حدثنا إسماعيل بن إسحق القاضى حدثنا حجاج بن منهال حدثنا همام عن قتادة قال نزل في المدينة من القرآن البقرة وآل عمران والنساء والمائدة وبراءة والرعد والنحل والحج والنور والأحزاب ومحمد والفتح والحجرات والرحمن والجديد والمجادلة والحشر والممتحنة والصف والجمعة والمنافقون والتغابن والطلاق و ( يأيها النبي فقال لم تحرم ) إلى رأس العشر وإذا زلزلت و ) إذا جاء نصر الله ( هؤلاء السور نزلت بالمدينة وسائر السور بمكة فأما عدد آيات القرآن العظيم فستة آلاف آية ثم اختلف فيها زاد على ذلك على أقوال : فمنهم من لم يزد على ذلك ومنهم من قال ومائق آية وأربع آيات ، وقيل، وأربع عشرة آية . وقيل ومائتان وتسع عشرة آية وقيل ومائتان وخمس وعشرون آية ، أو ست وعشرون آية ، وقيل ومائتان وست وثلاثون ، حكى ذلك أبو عمرو الداني في كتابه البيان . وأما كلماته فقال الفضل بن شاذان عن عطاء بن يسار سبع وسبعون ألف كلمة وأربعمائة وتسع وثلاثون كلمة. وأما حروفه الله بن كثير عن مجاهد هذا ما أحصينا من القرآن وهو ثلثمائة ألف حرف وأحد وعشرون ألف حرف ومائة عبد وثمانون حرفا ، وقال الفضل بن عطاء بن يسار ثلثمائة ألف حرف وثلاثة وعشرون ألفا وخمسة عشر حرفا . وقال سلام أبو محمد الحماني . إن الحجاج جمع القراء والحفاظ والكتاب فقال : أخبروني عن القرآن كله كم من حرف هو ؟ قال : فحسبنا فأجمعوا أنه ثلثمائة ألف وأربعون ألفا وسبعمائة وأربعون حرفا قال : فأخبروني عن نصفه فاذا هو إلى الفاء من قوله في الكهف ) وليتلطف ) وثلثه الأول عند رأس مائة آية من براءة والثاني على رأس مائة أو إحدى ومائة من الشعراء ، والثالث إلى آخره، وسبعه الأول إلى الدال من قوله تعالى ( فمنهم من آمن ومنهم من صد ( والسبع - الثاني إلى التاء من قوله تعالى في سورة الأعراف ( أولئك حبطت ) والثالث إلى الألف الثانية من قوله تعالى في الرعد ( أكلها ) والرابع إلى الألف فى الحج من قوله ( جعلنا منسكا ) والخامس إلى الهاء من قوله في الأحزاب ( وما كان المؤمن ولا مؤمنة ) والسادس إلى الواو من قوله تعالى فى الفتح ( الظانين بالله ظن السوء ( والسابع إلى آخر القرآن . قال سلام أبو محمد علمنا ذلك فى أربعة أشهر ، قالوا وكان الحجاج يقرأ في كل ليلة ربع ! القرآن ، فالأول إلى آخر الأنعام والثاني إلى ( وليتلطف ( من سورة الكهف ، والثالث إلى آخر الزمر ، والرابع إلى آخر القرآن وقد حكى الشيخ أبو عمرو الداني في كتابه ( البيان ) خلافا في هذا كله فالله أعلم وأما ( التحزيب والتجزئة ) فقد اشتهرت الأجزاء من ثلاثين كما فى الربعات بالمدارس وغيرها وقد ذكرنا فيما تقدم الحديث الوارد في تحزيب الصحابة للقرآن والحديث في مسند الإمام أحمد وسنن أبي داود وابن ماجه وغيرهم عن أوس بن حذيفة أنه سأل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته كيف تحزبون القرآن ؟ قالوا ثلث وخمس وسبع وتسع وأحد عشرة وثلاث عشرة (1) وحزب المفصل حتى تختم ( فصل ) واختلف في معنى السورة مما هي مشتقة فقيل من الإبانة والارتفاع قال النابغة ألم تر أن الله أعطاك سورة ترى كل ملك دونها يتذبذب فكان القاري، ينتقل بها من منزلة الى منزلة. وقيل لشرفها وارتفاعها كسور البلدان وقيل مميت سورة لكونها قطعة من القرآن وجزءا منه مأخوذ من أسار الإناء وهو البقية . وعلى هذا فكون أصلها مهمورا . وإنما خففت الهمزة فأبدلت الهمزة واوا لانضمام ما قبلها وقل لمامها وكمالها لأن العرب يسمون الساقة التامة سورة (قلت) ويحتمل أن يكون من الجمع والإحاطة لآيانها كما يسمى سور البلد لإحاطته بمارله ودوره . وجمع السورة سور بفتح الواو وقد مجمع على سورات وسورات. وأما الآية فمن العلامة على انقطاع الكلام الذى قبلها عن الذي بعدها وانفصالها أي هي بائنة عن أختها ومنفردة قال الله تعالى ( إن آية ملكه ) وقال النابعة . تو همت آيات لها فعرفتها لمسة أعوام ودا العام سابع وقيل لأنها جماعة حروف من القرآن وطائعة منه كما يقال خرج القوم بآياتهم أى لجماعاتهم قال الشاعر : (1) كذا والقاعدة في المذكر أحد عشر وثلاثة عشر وفي المؤنث إحدى عشر، وثلاث عشر،