— ٤٢ —
- ٤٢ - والوحى ينزل عليهم ؟ قالوا فنحن قال وما لكم لا تؤمنون وأنا بين أظهركم قال فقال رسول الله ألا إن أعجب الخلق إلى إيمانا لقوم يكونون من بعدكم يجدون صحفافيها كتاب يؤمنون بما فيها ، قال أبو حاتم الرازي : المغيرة بن قيس البصري منكر الحديث ( قلت ) ولكن قدروى أبو يعلى في مسنده وابن مردويه في تفسيره والحاكم في مستدركه من حديث محمد بن حميد - وفيه ضعف عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله أو نحوه وقال الحاكم صحيح الاسناد ولم يخرجاه وقد روى نحوه عن أنس بن مالك مرفوعا والله أعلم ، وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا . الله بن محمد المسندى حدثنا إسحاق بن إدريس أخبرني إبراهيم بن جعفر بن محمود بن سلمة الأنصارى أخبرني جعفر بن محمود عن جدته بديلة بنت أسلم قالت صليت الظهر أو العصر في مسجد بني حارثة فاستقبلنا مسجد ايلياء فصلينا سجدتين ثم جاءنا من يخبرنا أن رسول الله قد استقبل البيت الحرام فتحول النساء مكان الرجال والرجال مكان النساء فصلينا السجدتين الباقيتين ونحن مستقبلون البيت الحرام قال إبراهيم فحدثني رجال من بني حارثة أن رسول الله الا الله حين بلغه ذلك قال ( أولئك قوم آمنوا بالغيب » هذا حديث غريب من هذا الوجه عبد وَيُقِيمُونَ الصَّلوةَ وَ مِمَّا رَزَقْتَهُمْ يُنْفِقُونَ ) قال ابن عباس ويقيمون الصلاة أى يقيمون الصلاة بفروضها وقال الضحاك عن ابن عباس إقامة الصلاة إتمام الركوع والسجود والتلاوة والخشوع والاقبال عليها فيها ، وقال قتادة إقامة الصلاة المحافظة على مواقيتها ووضوئها وركوعها وسجودها وقال مقاتل بن حيان إقامتها المحافظة على مواقيتها وإسباغ الطهور فيها وتمام ركوعها وسجودها وتلاوة القرآن فيها والتشهد والصلاة على النبي الا فهذا إقامتها . وقال على بن أبي طلحة وغيره عن ابن عباس ) ومما رزقناهم ينفقون ) قال زكاة أموالهم، وقال السدي عن أبى مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس وعن مرة عن ابن مسعود وعن أناس من أصحاب رسول الله ) ومما رزقناهم ينفقون ) قال نفقة الرجل على أهله وهذا قبل أن تنزل الزكاة وقال جويبر عن الضحاك كانت النفقات قربانا يتقربون بها إلى الله على قدر ميسرتهم وجهدهم حتى نزلت فرائض الصدقات سبع آيات في سورة براءة مما يذكر فيهن الناسخات المثبتات وقال قتادة ( ومما رزقناهم ينفقون ) فأنفقوا مما أعطاكم الله ، هذه الأموال عوار الصدقات هن وودائع عندك يا ابن آدم يوشك أن تفارقها واختار ابن جرير أن الآية عامة فى الزكاة والنفقات فانه قال وأولى التأويلات وأحقها بصفة القوم أن يكونوا الجميع اللازم لهم في أموالهم مؤدين - زكاة كانت ذلك أو نفقة من لزمته نفقته من أهل أو عيال وغيرهم ممن يجب عليهم نفقته بالقرابة والملك وغير ذلك لأن الله تعالى عم وصفهم ومدحهم بذلك وكل من الانفاق والزكاة ممدوح به محمود عليه ( قلت ) كثيراً ما يقرن الله تعالى بين الصلاة والاتفاق من الأموال فان الصلاة حق الله وعبادته وهي مشتملة على توحيده والثناء عليه وتمجيده والابتهال إليه ودعائه والتوكل عليه ، والاتفاق هو من الاحسان إلى المخلوقين بالنفع المتعدى إليهم ، وأولى الناس بذلك القرابات والأهلون والماليك ، ثم الأجانب فكل من النفقات الواجبة والزكاة المفروضة داخل في قوله تعالى ( وممارزقناهم ينفقون ) ولهذا ثبت في الصحيحين عن ابن عمر رضى الله عنهما أن رسول الله قال ( بني الاسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت ) والأحاديث في هذا كثيرة وأصل الصلاة في كلام العرب الدعاء . قال الأعشى لها حارس لا يبرح الدهر بيتها * وإن ذيجت صلى عليها وزمزما وقال أيضا وقابلها الريح في دنها * وصلى على دنها وارتسم أنشدهما ابن جرير مستشهدا على ذلك. وقال الآخر وهو الأعشى أيضا :