انتقل إلى المحتوى

صفحة:تفسير القرآن العظيم1.pdf/41

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.

— ٤١ —

٤١- وغير واحد إجماعا : أن الإيمان قول وعمل يزيد وينقص وقد ورد فيه آثار كثيرة وأحاديث أفردنا الكلام فيها في أول شرح البخارى والله الحمد والمنة . ومنهم من فسره بالخشية كقوله تعالى ( إن الذين يخشون ربهم بالغيب ) وقوله ) من خشى الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب ( والخشية خلاصة الايمان والعلم كما قال تعالى ( إنما يخشى الله من عباده العلماء ) وقال بعضهم يؤمنون بالغيب كما يؤمنون بالشهادة وليسوا كما قال تعالى عن المنافقين( وإذا لقوا الذين آمنو قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزؤن) وقال ( إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون ( فعلى هذا يكون قوله بالغيب حالا أى في حال كونهم غيبا عن الناس وأما الغيب المراد ههنا فقد اختلفت عبارات السلف فيه وكلها صحيحة ترجع إلى أن الجميع مراد ، قال أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبى العالية فى قوله تعالى ( يؤمنون بالغيب .. قال يؤمنون بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وجنته وناره ولقائه ويؤمنون بالحياة بعد الموت وبالبعث ، فهذا غيب كله . وكذا قال قتادة : بن دعامة وقال السدي عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس وعن مرة الهمداني عن ابن مسعود وعن ناس من أصحاب النبي أما الغيب فما غاب عن العباد من أمر الجنة وأمر النار وما ذكر في القرآن ، وقال محمد بن إسحاق عن محمد بن ابي محمد عن عكرمة أو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس بالغيب قال بما جاء منه - يعنى من الله تعالى وقال سفيان الثورى عن عاصم عن زر قال الغيب القرآن وقال عطاء بن أبي رباح من آمن بالله فقد آمن بالغيب وقال إسماعيل بن أبي خالد يؤمنون بالغيب قال بغيب الاسلام وقال زيد بن أسلم الذين يؤمنون بالغيب قال بالقدر فكل هذه متقاربة في معنى واحد لأن جميع هذه المذكورات من الغيب الذي يجب الايمان به . وقال سعيد بن منصور حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن عبد الرحمن بن يزيد قال كنا عند عبد الله ابن مسعود جلوسا فذكرنا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وما يسبقونا به فقال عبد الله إن أمر محمد ما كان بينا لمن رآه والذي لا إله غيره ما آمن أحد قط إيمانا أفضل من إيمان بغيب ثم قرأ ( الم ، ذلك الكتاب لاريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب - إلى قوله - المفلحون ) وهكذا رواه ابن أبي حاتم وابن مردويه والحاكم في مستدركه من طرق عن الأعمش به وقال الحاكم صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وفى معنى هذا الحديث الذي رواه أحمد حدثنا أبو المغيرة أنا الأوزاعي حدثني أسد بن عبد الرحمن عن خالد بن دريك عن ابن محيريز قال قلت لأبي جمعة حدثنا حديثا سمعته من رسول الله الله قال نعم أحدثك حديثا جيداً : تغدينا مع رسول الله ومعنا أبو عبيدة بن الجراح فقال يارسول الله هل أحد خير منا ؟ أسلمنا معك وجاهدنا معك .. قال نعم قوم من بعد كم يؤمنون بي ولم يرونى ) طريق أخرى قال أبو بكر بن مردويه فى تفسيره حدثنا عبد ا بن جعفر حدثنا الله إسماعيل عن عبد علينا بن صالح حدثنا معاوية بن صالح عن صالح بن جبير : قال قدم أبو جمعة الأنصارى صاحب رسول الله لا ببيت المقدس يصلى فيه ومعنا يومئذ رجاء بن حيوة رضى الله عنه فلما انصرف خرجنا نشيعه فلما أراد الانصراف قال إن لكم جائزة وحقا أحدثكم بحديث سمعته من رسول ما قلنا هات رحمك الله قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعنا معاذ بن جبل عاشر عشرة فقلنا يارسول الله هل من قوم أعظم منا أجرا ؟ آمنا بالله واتبعناك ، قال « ما يمنعكم من ذلك ورسول الله بين أظهركم يأتيكم بالوحى من السماء بل قوم بعد كم يأتيهم كتاب من بين لوحين يؤمنون به ويعملون بما فيه أولئك أعظم منكم أجرا ) مرتين ثم رواه من حديث ضمرة بن ربيعة عن مرزوق بن نافع عن صالح بن جبير عن أبى جمعة بنحوه وهذا الحديث فيه دلالة على العمل بالوجادة التي اختلف فيها أهل الحديث كما قررته فى أول شرح البخارى لأنه مدحهم على ذلك وذكر أنهم اعظم اجراً من هذه الحيثية لا مطلقا وكذ الحديث الآخر الذى رواه الحسن بن عرفة العبدي حدثنا إسماعيل بن عياش الحصى عن المغيرة بن قيس التميمي عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده قال قال رسول الله « أي الخلق أعجب اليكم إيمانا ؟ قالوا الملائكة قال ومالهم لا يؤمنون وهم عند ربهم ؟ قالوا فالنبيون قال ومالهم لا يؤمنون الله حدثنا بن مسعود . عبد . 9) ان ك ل )