انتقل إلى المحتوى

صفحة:تفسير القرآن العظيم1.pdf/4

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.

— ٤ —

- ٤ - ابن مسعود أنه قال : نعم الترجمان للقرآن ابن عباس . ثم رواه عن بندار عن جعفر بن عون عن الأعمش به كذلك. فهذا إسناد صحيح إلى ابن مسعود أنه قال عن ابن عباس هذه العبارة. وقد مات ابن مسعود رضى ا الله . عنه في سنة اثنتين وثلاثين على الصحيح وعمر بعده عبد الله بن عباس ستا وثلاثين سنة ، فما ظنك بما كسبه من العلوم بعد ابن مسعود وقال الأعمش عن أبي وائل استخلف على عبد الله بن عباس على الموسم فخطب الناس فقرأ في خطبته سورة البقرة وفي رواية سورة النور ففسرها تفسيرا لو سمعته الروم والترك والديلم الأسلموا ولهذا غالب ما يرويه إسماعيل بن عبد الرحمن السدى الكبير في تفسيره عن هذين الرجلين ابن مسعود وابن عباس ولكن في بعض الأحيان ينقل عنهم ما يحكونه من أقاويل أهل الكتاب التي أباحها رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال ( بلغوا عني ولو آية وحدثوا عن بني اسرائيل ولا حرج ، ومن كذب على متعمداً فليتبوأ مقعده من النار ) رواه البخاري عن عبد الله بن عمر و ولهذا كان . الله بن عمرو رضی الله عنهما قد أصاب يوم اليرموك زاملتين من عبد . كتب أهل الكتاب ، فكان يحدث منهما بما فهمه من هذا الحديث من الإذن في ذلك . ولكن هذه الأحاديث الإسرائيلية تذكر للاستشهاد لا للاعتضاد فانها على ثلاثة أقسام ( أحدها ( ما علمنا صحته مما بأيدينا مما يشهد له بالصدق فذاك صحيح ( والثانى ( ما علمنا كذبه مما عندنا مما يخالفه ) والثالث ( ما هو مسكوت عنه لا من هذا القبيل ولا من هذا القبيل فلا نؤمن به ولا نكذبه ويجوز حكايته لما تقدم، وغالب ذلك بما لا فائدة فيه تعود إلى أمر دينى . ولهذا يختلف علماء أهل الكتاب فى هذا كثيرا . ويأتى عن المفسرين خلاف بسبب ذلك ، كما يذكرون في مثل هذا أسماء أصحاب الكهف . ولون كلبهم ، وعددهم . وعصا موسى من أى الشجر كانت . وأسماء. الطيور التي أحياها الله لإبراهيم ، وتعيين البعض الذى ضرب به القتيل من البقرة ، ونوع الشجرة التي كلم الله منها موسى ، إلى غير ذلك مما أبهمه الله تعالى في القرآن مما لافائدة فى تعيينه تعود على المكلفين في دينهم ولادنيا هم . ولكن نقل الخلاف عنهم في ذلك جائز كما قال تعالى ( سيقولون ثلاثة رابعهم . كلبهم ، ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجما بالغيب ، ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم ، قل ربي أعلم بعدتهم ما يعلمهم إلا قليل * فلا تمار فيهم إلا مراء ظاهرا ولا تستفت فيهم منهم أحدا ) فقد اشتملت هذه الآية الكريمة على الأدب في هذا المقام وتعليم ما ينبغي في مثل هذا م ثلاثة أقوال ضعف القولين الأولين وسكت عن الثالث ، فدل على صحته إذ لو كان باطلالر ده كما ردهما ثم أرشد على أن الاطلاع على عدتهم لا طائل تحته فقال فى مثل هذا ( قل ربى أعلم بعدتهم ) فانه ما يعلم ذلك إلا قليل من الناس ممن أطلعه الله عليه فلهذا قال ( فلا تمار فيهم إلا مراء (ظاهرا أى لا تجهد نفسك فيما لا طائل تحته ولا تسألهم عن ذلك فانهم لا يعلمون من ذلك إلا رجم الغيب . فهذا أحسن ما يكون في حكاية الخلاف : أن تستوعب الأقوال في ذلك المقام وأن تنبه على الصحيح منها وتبطل الباطل وتذكر فائدة الخلاف وثمرته لئلا يطول النزاع والخلاف فيا لا فائدة تحته ، فتشتغل به عنا الأهم فالأهم . فأما حكى خلافا في مسئلة ولم يستوعب أقوال الناس فيها فهو ناقص إذ قد يكون الصواب فى الذى تركه ، أو يحكى الخلاف ويطلقه ولا ينبه على الصحيح من الأقوال فهو ناقص أيضاً ، فإن صحح غير الصحيح عامدا فقد تعمد الكذب ، أو جاهلا فقد أخطأ ، وكذلك من نصب الخلاف فيما لا فائدة تحته أو حكى أقوالا متعددة لفظا ويرجع حاصلها إلى قول أو قولين معنى فقد ضيع الزمان وتكثر بما ليس بصحيح فهو كلابس ثوبي زور ، والله الموفق للصواب فاته تعالى حكى عنهم : من $ ( فصل ( إذا لم تجد التفسير فى القرآن ولا في السنة ولا وجدته عن الصحابة ، فقد رجع كثير. من الأئمة في ذلك إلى أقوال التابعين كمجاهد بن جبر فانه كان آية في التفسير كما قال محمد بن إسحق ثنا أبان بن صالح عن مجاهد قال : عرضت المصحفب على ابن عباس ثلاث عرضات من فاتحته إلى خاتمته أوقفه عند كل آية منه وأسأله عنها . وقال ابن جرير : أنبأنا أبو كريب أنبأنا طلق بن غنام عن عثمان المكي عن ابن أبي مليكة : قال رأيت مجاهدا سأل ابن عباس عن تفسير . القرآن ومعه ألواحه قال : فيقول له ابن عباس اكتب حتى . سأله عن التفسير كله ولهذا كان سفيان الثورى يقول : إذا